العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ

"الكنيست" يرفض إجراء استفتاء على الانسحاب من غزة

"حماس" و"الجهاد" تبحثان بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتحذران من الاعتداء على "الأقصى"

الأراضي المحتلة، وكالات - محمد أبوفياض 

28 مارس 2005

رفض الكنيست الإسرائيلي "البرلمان" مشروع قرار أمس يدعو إلى إجراء استفتاء وطني على خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون للانسحاب من قطاع غزة خلال الصيف ما يعد انتصارا لشارون. وصوت 72 من أعضاء الكنيست ضد مشروع القرار فيما صوت لصالحه 39 عضوا وامتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت.

وقال نائب رئيس الوزراء وأحد حلفاء شارون الأقوياء في حزب الليكود الحاكم إيهود أولمرت إن نتيجة التصويت تعتبر "إشارة إلى الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني والعالم أجمع بأن "إسرائيل" تتجه نحو خطة تاريخية".

وبإلغاء بند الاستفتاء من جدول الأعمال لم يتبق أمام شارون غير عقبة سياسية أخيرة قبل أن يمضي قدما في تنفيذ خطة الانسحاب من غزة في يوليو/ تموز ألا وهي مشروع الموازنة العامة للدولة.

ومن المقرر أن يبدأ تصويت الكنيست على مشروع الموازنة مساء اليوم. وتتمثل أهمية التصويت على الموازنة بالنسبة إلى شارون أنه إذا لم يمررها الكنيست في نهاية الشهر ستسقط حكومته وتجرى انتخابات جديدة. ورفض شارون مرارا أن يكون مشروع قرار الاستفتاء من تكتيكات منافسيه في حزب الليكود لتأجيل خطة الانسحاب الأحادية.

ومن بين أولئك الذين صوتوا لصالح الاستفتاء ضد شارون وزير المالية بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية سيلفان شالوم ووزير التعليم ليمور ليفانت وجميعهم أعضاء في الليكود.

وفي سياق آخر، أعلن أمس أن حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي ستشاركان في اجتماع لبحث سبل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية. وقال محمد الهندي أحد قادة "الجهاد" إن منظمة التحرير الفلسطينية قد تسمح لـ "حماس" والجهاد الإسلامي بالانضمام إلى صفوفها لأول مرة وذلك بعد أن اجتمع وفد من الحركة الليلة قبل الماضية مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة. وأضاف الهندي ان حركته وحركة "حماس" ستحضران اجتماع المنظمة لبحث الأساس الذي يتعين بموجبه إعادة بناء منظمة التحرير وان منظمة التحرير ستنظر في محاولة للسماح لهما بالانضمام إلى المنظمة.

من جانبه، قال عباس للصحافيين إنه يسعى إلى مزيد من الوحدة الوطنية والهدوء مع الفصائل الفلسطينية، كما عقد عباس اجتماعا مماثلا مع الزهار.

من جهة أخرى، هددت المقاومة الاحتلال أمس برد مزلزل على أي اعتداء ضد المسجد الأقصى. وقال ممثلو فصائل المقاومة إن تنظيماتهم ستكون في حل من تفاهمات التهدئة المفترضة التي تم التوصل إليها في القاهرة أو مع رئيس السلطة الفلسطينية، إذا وقع أي اعتداء من قبل المستوطنين أو أية عصابات أو تنظيمات صهيونية مسلحة ضد المسجد الأقصى والحرم القدسي، وحذروا من أن رد المقاومة سيكون عنيفا بشكل لا تتوقعه سلطات الاحتلال.

وتوعدت "حماس" برد قوي ومزلزل في الأراضي المحتلة إذا نفذ المتطرفون اليهود تهديداتهم باقتحام الأقصى. من جانبه، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش: "إن التهدئة التي تم الاتفاق عليها في القاهرة أخيرا جزء من الحل لقضيتنا الفلسطينية العادلة، إذ وافقت الفصائل الفلسطينية عليها من منطلق إيمانها بالمسئولية وكذلك ستكون فرصة لنا جميعا لتقوية الجبهة الداخلية من خلال الاتفاق على هدف واحد هو إنهاء الاحتلال وتخفيف المعاناة عن شعبنا ولنثبت للعالم أجمع أن الشعب الفلسطيني يتطلع للسلام العادل والشامل الذي يضمن استرداد حقوقنا من دون إراقة قطرة من دماء أبنائنا".

وشدد على "ضرورة التزام "إسرائيل" بالتهدئة وعدم خرقها، لذلك يجب أن تعرف القيادة الفلسطينية والمجتمع الدولي بأسره أن الاتجاه نحو التهدئة جاء لتحقيق أهداف شعبنا وليس استغلال "إسرائيل" الفرصة والتمادي بمواصلة عدوانها". وفي موضوع متصل، طلبت الحكومة الأردنية من بطريرك الكنيسة الأورثوذكسية المقدسية إيرينيوس الأول أمس الالتزام بالقانون الأردني للعام 1958 بشأن رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية والإشراف عليها وذلك على خلفية فضيحة بيع أوقاف أورثوذكسية إلى جهات يهودية. ومن المقرر أن يعود إيرينيوس إلى عمان خلال اليومين المقبلين في مسعى لمعالجة هذه القضية، حسبما أكد وزير الداخلية سمير حباشنة. ميدانيا، بدأت الإدارة المدنية الإسرائيلية بإصدار بطاقات ممغنطة من نوع جديد للسكان الفلسطينيين، تستند إلى التشخيص البيومتري "القياس الحيوي": وجه، وكف يد من الجانبين وبصمة عين وبصمة إصبع، وبطاقة التشخيص الجديدة هذه تسمى "بزل" "الأحرف الأولى لعبارة "تشخيص بيومتري للمقيم" بالعبرية، مع استبدال الحرفين الأولين الواحد بالآخر وإلا أصبح اسم البطاقة "زبل".

وتعد البطاقة جزءا من إجمالي استعدادات جدار الفصل وستكون قيد الاستخدام في سبعة معابر خاصة تقام على طول الجدار.


"إسرائيل" تقرر تغيير علمها ونشيدها الوطني

القدس المحتلة - قنا

أفادت أنباء صحافية أمس أن حكومة "إسرائيل" قررت تغيير العلم والنشيد الوطني وإعادة صوغ صورة "إسرائيل" في الخارج بعد تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة أحادية الجانب والضفة الغربية.

وقالت صحيفة "جويش كرونيكل" الإسرائيلية إن الحكومة تهدف من وراء التغيير إلى محو الصورة العدوانية لها من حيث السعي إلى ضم واحتلال الأراضي من النيل إلى الفرات، موضحة أن شخصا يدعى موردخاي سيلفر يعمل مهندس جرافيك صمم علما عبارة عن سبع نجوم سداسية بألوان مختلفة على شكل دائرة في منتصفها الشمعدان اليهودي على خلفية من اللون الأزرق الفاتح. ونقلت الصحيفة عن سيلفر قوله "إن العلم الجديد سيعلن عنه خلال أسابيع قليلة"

العدد 935 - الإثنين 28 مارس 2005م الموافق 17 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً