ليست الخبرة هي عنصر قوة الأهلي فحسب في الموسم الجديد بل تضم صفوف الفريق مجموعة من اللاعبين الشبان الذين بدأوا من الموسم الماضي في دخول التشكيلة الأساسية بالتدريج منهم أحمد شكري وشهاب الدين أحمد ومصطفى محمود (عفروتو) ومحمد طلعت وكذلك العائد للفريق بعد فترة إعارة الجزائري الشاب أمير سعيود الذي يحظى بشعبية لدى الجماهير بسبب مهاراته الفنية العالية.
وبالإضافة إلى العنصر الأبرز في نجاح أي فريق وهو قوة التشكيلة فإن الأهلي يعيش استقرارا فنيا وإداريا كبيرا يجعله في كثير من المواسم يتفوق على منافسين يملكون تشكيلة أقوى إذ يقود البدري الفريق من منصب المدرب للموسم الثاني على التوالي بعدما قضى سنوات حافلة كمساعد للبرتغالي مانويل جوزيه أنجح مدرب في تاريخ النادي.
ولن يعاني الأهلي في اللعب بأسلوب خططي جديد إذ سيواصل اللعب بأربعة مدافعين وهو التغيير الذي تسبب في بعض الارتباك في الخط الخلفي عند تطبيقه في بداية الموسم الماضي ومن المرجح أن يلعب البدري بطريقة 4-2-3-1 ومشتقاتها الدفاعية والهجومية.
وتبقى صفوف الأهلي شبه مكتملة في كافة المراكز ويملك الفريق في بعض المراكز مثل الوسط المدافع أكثر من أربعة أو خمسة بدائل مميزة لكن يبقى الحديث عن مركزي الظهير الأيسر والمهاجم الصريح.
ويشغل الظهير الأيسر الأساسي لمنتخب مصر سيد معوض مركزه في الأهلي لكن مستوى بديله الشاب أيمن أشرف يقل عنه كثيرا وخصوصا بعد رحيل الظهير والجناح الأيسر الأنغولي جيلبرتو بعد سنوات طويلة مع النادي.
وبالنسبة لخط الهجوم ففي ظل الإصابات المتكررة لمحمد فضل وأسامة حسني والمستوى غير الثابت لليبيري فرانسيس دو فوركي تبقى التساؤلات دائرة حول هذا المركز وإن كان مستوى طلعت صاحب الهدف الأول في مرمى الإسماعيلي يبشر بالخير فيما لم يظهر المهاجم اللبناني الجديد محمد غدار بالقميص الأحمر بشكل رسمي حتى الآن.
ومن المرجح أن يجد المهاجم الصريح الذي سيدخل التشكيلة الأساسية تعاونا كبيرا في دوره في ظل امتلاك الفريق لعدد هائل من لاعبي الوسط المهاجمين والمهاجمين المتأخرين من عينة بركات وأبو تريكة وجدو. وبالإضافة إلى الدفعات الكثيرة التي تلقاها الأهلي قبل انطلاق الموسم الجديد فإن الفرصة تبدو سانحة أمام الفريق لبداية الدوري بشكل قوي في ظل عدم خوض المنافسين لهذا العدد من المباريات الرسمية وكذلك لأن قرعة المسابقة جعلت الفريق يلعب أول ثلاث جولات من دون الخروج من القاهرة.
وينطلق الدوري المصري بثلاث مباريات يوم الخميس أهمها مباراة محفوفة بالمخاطر لفريق الزمالك وصيف البطل والغريم التقليدي للأهلي عندما يلعب في ضيافة حرس الحدود المنتشي بفوزه مطلع الأسبوع الجاري على جابوروني يونايتد البوتسواني 8/1 وتأهله لدور الثمانية بكأس الاتحاد الإفريقي.
وقد يشهد الموسم الجديد تخلص المزيد من الأندية من طرق اللعب القديمة التي تعتمد على ثلاثة مدافعين احدهم ظهير حر واللعب بأربعة لاعبين في الدفاع وحصول لاعبي الوسط على أدوار أكبر في اللعب على جانبي الملعب.
وبالفعل بدأ حرس الحدود والزمالك بالإضافة للأهلي اللعب بهذه الطريقة في وقت سابق وقد ينضم إليهم في الموسم الجديد أندية أخرى مثل بتروجيت الذي تولى تدريبه حلمي طولان والمصري البورسعيدي الذي يقوده المدرب مختار مختار والاتحاد السكندري الذي يدربه البرازيلي كارلوس كابرال.
واستفادت أندية متوسطة في المواسم القليلة الماضية من تراجع الزمالك لمراكز متأخرة من أجل منافسة الأهلي في بعض فترات العام لكن من المرجح أن تنحصر المنافسة في الموسم الجديد بين المنافسين التقليديين في ظل الأزمة المالية التي تعصف بالإسماعيلي ما حرمه من تدعيم صفوفه بصورة تسمح له بمنافسة الناديين الكبيرين على رغم ضمه المهاجمين المغربي عبد السلام بنجالون والنيجيري ندوبويسي جودوين والانغولي لوامو غارسيا.
وبالإضافة إلى ذلك استغنى بتروجيت وهو أحد الفرق الخمسة الكبيرة في الدوري المصري خلال السنوات الثلاث الماضية عن عدد من لاعبيه الأساسيين وتحدثت تقارير في وسائل اعلام محلية عن تخلي وزارة البترول عن دعمه بدءا من موسم 2011-2012 بسبب لوائح الاتحاد الدولي (الفيفا) التي تمنع وجود ناديين في مسابقة واحدة يتبعان نفس الجهة.
لكن من المستبعد أن تنجح أندية مثل أنبي والمصري البورسعيدي والاتحاد السكندري على رغم إبرامها صفقات عديدة في تشكيل خطورة على تقدم الأهلي والزمالك ومن خلفهما الإسماعيلي كما سيجد حرس الحدود بطل كأس مصر في الموسمين الماضيين نفسه مشتتا بين الدوري ومشاركته في كأس الاتحاد الإفريقي. وتأهل حرس الحدود هذا الأسبوع لدور الثمانية (دور المجموعتين) في كأس الاتحاد الإفريقي لكن تشكيلته تفتقر إلى العمق اللازم للمنافسة في بطولتين كبيرتين وبدأ الفريق القادم من مدينة الإسكندرية الساحلية الموسم الماضي بصورة كارثية عندما كان في الموقف نفسه قبل أن ينتفض في الدوري عقب خروجه من البطولة الإفريقية.
وسيشهد الموسم الجديد مشاركة ثلاثة أندية لأول مرة في الدرجة الممتازة بعد ترقيها من الدرجة الثانية وهي وادي دجلة وسموحة ومصر للمقاصة.
العدد 2889 - الثلثاء 03 أغسطس 2010م الموافق 21 شعبان 1431هـ