يود الاتحاد البحريني لألعاب القوى أن يستهل رده على ما نشر في الصحف المحلية حول المشاركة في بطولة العالم للشباب وما دار حولها من لغط، بالثناء على الاهتمام البالغ الذي أولته الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع حول تواجد أحد العداءين البحرينيين في إحدى المسابقات التي شارك فيها الكيان الصهيوني. وإذ إننا نشيد بخطوات الجمعية البحرينية البناءة في مقاومة التطبيع مع العدو الغاصب نود بدورنا أن نؤكد على التزامنا التام بجميع مواثيق الجامعة العربية الرامية إلى تجنب أي شكل من أشكال تطبيع العلاقات مع الصهاينة وعلى رأسها المجال الرياضي، بيد أننا نود في معرض هذا التوضيح أن نبين بعض المغالطات التي دارت حول تواجد العداء البحريني في سباق شارك به أحد العداءين من الكيان الصهيوني.
وعليه فإننا نبدأ من حيث المقدمة التي ساقتها الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني برفضها للمشاركة في بطولة تشارك بها «إسرائيل»، الأمر الذي يرادف بتطبيقه انسحاب الاتحاد البحريني لألعاب القوى من جميع المشاركات الدولية بما فيها بطولات العالم ودورة الألعاب الأولمبية والملتقيات الدولية وذلك لتواجد إسرائيل الدائم في تلك المحافل، وهو ما يتنافى مع أدنى درجات المنطق وخصوصاً بعد النجاحات العالمية التي حققها الاتحاد وعزز بها موقع البحرين على الخارطة الدولية.
وبخصوص مشاركة أحد العداءين البحرينيين في سباق يشارك به آخر من الكيان الصهيوني، فإن ذلك لا يلغي ولو بالنزر اليسير ما هو متعارف عليه حول «المواجهة المباشرة» والتي وضحت في اصطلاحات لجان وجمعيات مقاومة التطبيع العربية والمتفق عليها في اتحادات ألعاب القوى، على أنها المقابلة المتضادة بين الدولتين كمواجهات الألعاب الجماعية والمبارزة كمثال، في حين أن المشاركة بسباقات فردية بعيدة عن هذا النوع من المقابلات لا يتضمن أي نوع من أنواع الاحتكاك المباشر بالعدو الصهيوني.
ونعيد لنؤكد مرة وألف أن الاتحاد البحريني لألعاب القوى أشد حرصاً على التمثيل الرياضي المشرف لاسم مملكة البحرين، مما قد يحاول البعض الإشارة إليه من حين لآخر، كما أن اشتراكنا في المبدأ نفسه مع بقية الدول العربية يضمن لنا سلامة الموقف وخلوه من أية شائبة، وخصوصاً إذا ما أدركنا أن جميع الدولة العربية كانت مشاركة في البطولة نفسها والبعض منها في سباقات شارك بها ممثلون عن الكيان الصهيوني بما فيهم ذلك الذي ضم العداء البحريني، دون أن تتعرض اتحاداتهم للغمز أو اللمز أو سياقة الاتهامات المسيئة.
ونعبر هنا عن أسفنا الشديد لما آل إليه سوء الفهم من درجة استثنتنا نحن الأعضاء والعاملين في الاتحاد البحريني، من طبقة الشعب الكريم في عبارة لم يوفق بها كاتب بيان الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني، وعليه نشدد على وطنيتنا ورفضنا التام للمساومة عليها، كما أن حرصكم البالغ على كرامة الشعب البحريني لا يقل عنه لدينا لطالما أننا جزء من هذا الشعب الكريم.
وكان ليسعدنا أن تتواصل الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع والصحيفة التي بادرت بنشر الخبر، لتوضيح ثنايا الأمر وتعليقنا عليه، تماماً كما نعلن عن استعدادنا لقبول أي مقترح أو تعليق أو حتى نقد لرأينا في القضية وكذلك تبيان رأيكم الصريح حول ماهية «التطبيع الرياضي» وطرق مقاومته كي يتسنى لنا أخذ هذا الرأي في الاعتبار مستقبلاً.
وفي قول الختام لا يسعني سوى التذكير بموقف الاتحاد البحريني لألعاب القوى حيال القضية الفلسطينية وتضامننا التام مع الشعب الشقيق، وذلك ممثلاً في وقوفنا التام مع الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى والعلاقة الوطيدة التي تجمعنا بهم، وإدراكهم الكبير أيضاً لموقفنا إزاء القضية الفلسطينية. ولن نتخلى عنه على جميع المستويات الرياضية والشعبية حتى لو تخلى عنها المتخلون وذلك لأننا نؤمن أنها قضية المسلمين والعرب والخليج والبحرين الأولى ولا يجوز لنا أن ننشغل عنها، وذلك لأنها لا تقبل - وكما تؤكد سياسة حكومتنا الرشيدة - أن تأتي بمجال ثانوي.
العدد 2891 - الخميس 05 أغسطس 2010م الموافق 23 شعبان 1431هـ