قال تقرير لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مصر، التابع لمجلس الوزراء، حصلت «سي إن إن» بالعربية على نسخة منه، إن عدد مشتركي الهاتف المحمول في مصر بلغ 58.2 مليون مشترك، بنمو سنوي بلغ 25 في المئة، في حين يستخدم الإنترنت 18 مليون شخص، بنمو 23 في المئة.
واعتبر رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر، عمرو بدوي، في تصريح لـ»سي ان ان» بالعربية، أن السوق المصرية «شهدت تنافساً كبيراً في الأعوام الثلاثة الماضية، وخصوصاً بعد ظهور مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» في مصر، ومحاولة استحواذها على نصيب من كعكة الاتصالات».
وقال بدوي في اتصال هاتفي من القاهرة، أمس الأول (الجمعة)، إن «العروض التنافسية من قبل شركتي المحمول قبل العام 2007، (موبينيل) و(فودافون- مصر) كانت تستهدف شريحة لا تتجاوز 7 ملايين مشترك في خدمات الهاتف المحمول، هم كل المشتركين في مصر حينذاك».
لكنه أشار إلى أن «دخول شركة (اتصالات) في السوق المصرية في مايو/ أيار من العام 2007، أحدث طفرة في عدد المستخدمين للهاتف المحمول، الذين وصلوا إلى 20 مليون مشترك في الخدمة».
وأضاف: «كان سعر الدقيقة حينذاك 1.75 قرشاً (الجنيه المصري 100 قرش والدولار يساوي 5.6 جنيهات)، بينما حالياً استفاد المستخدمون كثيراً من هذه المنافسة التي حولت سعر الدقيقة إلى ما بين 15 و20 قرشاً فقط، وهو سبب آخر لزيادة أعداد المستخدمين».
وتابع: «تراجعت في مصر حالياً أسعار خطوط الهواتف المحمولة كذلك، فمن 100 جنيه قبل أعوام إلى أن دفعت العروض المستمرة لشركات الهاتف المحمول لعرض خطوط هواتف مجانية في الوقت الحالي».
وأكد بدوي أنه «لكل هذه الأسباب أصبح بإمكان أي شخص في مصر أن يشتري هاتفاً محمولاً، بغض النظر عن قدرته المالية»، معتبراً أن 58 مليون مشترك في بلاده «مسألة غير مستغربة، إذ تتناسب مع الأرقام العالمية في الاستخدام».
لكنه أشار إلى أنه «ليس بالضرورة أن كل هؤلاء مشتركون فعليون، فبإمكان شخص واحد أن يحصل على أكثر من خط هاتفي محمول، وفي مصر نسبة لا بأس بها من هؤلاء، طالما كان السعر رخيصاً».
وتطرق بدوي إلى أن السلطات في مصر لا تنوي تعليق خدمات «بلاكبيري» مثل ما حدث في بعض الدول الخليجية، في إشارة إلى الإمارات والسعودية.
وكانت تحركات خليجية بدأتها الإمارات لتعليق خدمات «بلاكبيري مسنجر» وتصفح الإنترنت والمواقع الاجتماعية، تبعتها قرارات سعودية مماثلة، فيما اتجهت الهند للتلويح بوقف الخدمة كذلك.
ويسكن مصر حالياً ما يقترب من 80 مليون نسمة، في حين كانت إحصاءات حكومية مصرية، رصدت أن عدد سكان هذا البلد بلغ 76 مليونا و699 ألف نسمة العام 2006 مسجلا زيادة قدرها 15 مليونا و207 آلاف في 10 سنوات.
وتعتبر السوق المصرية سوقاً مغرية لشركات الخدمات، وخصوصاً الاتصالات، إذ تطور عدد مشتركي الهواتف المحمولة منذ أوائل العام2005 حتى الآن من 7 ملايين مستخدم، إلى 20 مليوناً في مايو/ أيار 2007، ثم 58 مليوناً في شهر مايو من العام الجاري
العدد 2893 - السبت 07 أغسطس 2010م الموافق 26 شعبان 1431هـ