العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ

تشدد المصارف في التمويلات يطيح بسوق السيارات المستخدمة في البحرين

تراجع مبيعات السيارات الجديدة في النصف الأول

تراجع الطلب على شراء السيارات       (تصوير: عقيل الفردان)
تراجع الطلب على شراء السيارات (تصوير: عقيل الفردان)

تحدث مديرو شركات تأمين ومعارض بيع السيارات المستخدمة في البحرين عن تراجع حاد بلغ أكثر من 50 في المئة في مبيعات بعض المعارض، وأرجعوا السبب الرئيسي وراء ذلك إلى قلة توفير التمويلات اللازمة من قبل المصارف ومؤسسات التمويل، والعروض غير المرخصة للسيارات المستخدمة في الطرقات.

كما تراجعت مبيعات السيارات الجديدة في البحرين في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بسبب الكساد الاقتصادي الذي تشهده الأسواق، إذ بلغت نسبة هبوط عدد السيارات الجديدة نحو 20 في المئة بنهاية شهر مايو/ أيار الماضي بالمقارنة مع العام الماضي، وفقا لإحصاءات غير رسمية.

وتصطف مئات السيارات اليابانية والأوروبية في العديد من المعارض المرخصة لبيع السيارات المستخدمة، وكذلك على أرصفة الشوارع الرئيسية في البحرين تنتظر اقتناص فرصة البيع في ظل هبوط المبيعات بحدة نتيجة للتشدد في عمليات التمويل المقدمة من المصارف متأثرة بالأزمة المالية العالمية.

فقد رأى مدير معرض «أمد» (AMD) للسيارات فاضل المحاري أن مبيعات السيارات هبطت إلى معدل 5 سيارات شهريا بالمقارنة مع نحو 30 سيارة شهريا، أي سيارة يوميا، يتم بيعها قبل تفجر الأزمة المالية والتي أدت إلى فقد الثقة بين المصارف ومؤسسات التمويل من جهة والمستثمرين والمقترضين من جهة أخرى.

وأبلغ المحاري «الوسط» في لقاء في المعرض «كانت المبيعات تبلغ نحو 30 سيارة في الشهر، ولكنها تراجعت إلى ما بين 3 إلى 8 سيارات شهريا نتيجة الأزمة المالية والاستثمارات الوهمية، وهما سببان رئيسيان للنزول الحاد في المبيعات».

وأدت استثمارات غير مرخصة قام بها بعض الأشخاص، عن طريق جمع أموال من مودعين في مناطق مختلفة من البحرين، إلى خسائر طالت العديد من المستثمرين الذين فقدوا جميع رؤوس أموالهم بسبب الأزمة التي بدأت أولا في الولايات المتحدة الأميركية قبل أن تمتد إلى بقية الدول في شكل مشكلة ائتمان.

وبالإضافة إلى بيع السيارات، يقوم معرض «أمد» بتأجير السيارات، إذ لديه نحو 70 سيارة، وقال المحاري إن تأجير السيارات على الشركات هي الأخرى هبطت في الوقت الحاضر بعد الازدهار الذي شهدته في السنوات الماضية. وتبلغ قيمة التأجير الشهرية نحو 180 دينارا.

كما ذكر أحد العاملين في المعرض، وهو واحد من المعارض العديدة المنتشرة في هذه المملكة الصغيرة، «كان هناك العديد من الزبائن الذين يفدون علينا بغرض عرض أو بيع سياراتهم. كل واحد يريد أن يبيع، وخصوصا الأشخاص الذين لديهم أكثر من سيارة في المنزل، ولكن هذا الأمر اختلف الآن».

ومعظم السيارات المعروضة في المعارض والشوارع يابانية الصنع من ضمنها نيسان وتويوتا وميتسوبيشي، وهي الشركات الثلاث اللاتي تحظى بأعلى نسبة من المبيعات نظرا لانخفاض أسعارها، مقارنة بالسيارات المصنوعة في الدول الأخرى.

مدير معرض «الخليل» لبيع السيارات حسن أحمد هو الآخر اشتكى من انخفاض حاد في مبيعات السيارات في المعرض من نحو 30 سيارة في الشهر في العام 2007 إلى نحو سيارتين فقط في الشهر الآن.

وأفاد أحمد «كانت مبيعات السيارات ممتازة في العام 2007، ولكنها بدأت في الانخفاض التدريجي منذ العام 2008، بسبب عدم تقديم البنوك تسهيلات مالية إلى المشترين. وبما أن الرواتب ضعيفة فإن الأشخاص لا يستطيعون شراء السيارات ما لم يحصلوا على قروض من البنوك».

وأضاف «اختفت الآن الأرباح وحلت محلها الخسائر بسبب الالتزامات والديون. ندعو البنوك الرئيسية المقدمة للتسهيلات تخفيض فوائد القروض المقدمة للزبائن حتى يمكنهم مواصلة أعمالهم». وتبلغ نسبة الفوائد نحو 10 في المئة سنويا.

المدير التنفيذي لمعرض لورد كارز (Lordcars) حسن الدرازي شارك المديرين الآخرين بالقول إن الأزمة المالية أدت إلى ركود اقتصادي وأثرت على سوق مبيعات السيارات التي ذكر أنها تراجعت بنحو 50 في المئة.

وأوضح الدرازي في حديث إلى «الوسط» أن «هناك توقفاً وانتظاراً من قبل الزبائن. عروض السيارات المتوقفة على جانب الشوارع يؤثر على مبيعات المعارض المرخصة، ومن ضمنها معرضنا، رغم أن أسعار السيارات المعروضة على الأرصفة أعلى من أسعار السيارات الموجودة في المعارض».

وقد بدأت وكالات السيارات تقديم عروض وحوافز كبيرة إلى المشترين خلال شهر رمضان الذي يبدأ يوم الأربعاء بهدف استقطاب المزيد من الزبائن، في الوقت الذي تغص فيه شوارع البحرين، التي يبلغ عدد سكانها نحو 1,2 مليون نسمة، بمئات الآلاف من السيارات من مختلف المصانع.

وكانت دراسة سابقة أفادت أن حلم الأشخاص حديثي السن، بعضهم لا يتجاوز 18 سنة، هو امتلاك سيارة قبل كل شيء، لكن ارتفاع عدد السيارات التي تسير في الشوارع يسبب مشاكل عديدة من ضمنها تلوث البيئة والتزاحم الشديد الذي تنتج عنه حوادث قاتلة.

أحد الزوار البريطانيين عاد إلى بلاده بعد مضي العديد من السنوات للعمل في إحدى دول الخليج العربية وكتب يقول إن عدد السيارات المتوقفة أو المتضررة التي يمكن مشاهدتها ببساطة أكثر من السيارات التي تسير في الشوارع، وإن معظم الحوادث المميتة ناتجة عن عدم الالتزام بقوانين المرور والأنظمة.

العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:56 ص

      الكل وده سيارة جديدة لكن!!

      الواحد يبي سيارة جديدة و لكن العين بصيرة و اليد قصيرة رواتبنا يا دوب تكفي لآخر الشهر

اقرأ ايضاً