على محمد العالي، صاحب مكتب الجود للمقاولات ومصنع الشعاع للألمنيوم، هو أحد رواد الأعمال البحرينيين المستفيدين من برنامج تطوير الأعمال التي تقدمه «تمكين» ضمن برنامج دعم تطوير المؤسسات الرامي إلى تطوير إنتاجية المؤسسات البحرينية وجعلها أكثر فعالية وتنافسية.
أسس العالي الحاصل على دبلوم في الهندسة الكهربائية مصنع الشعاع للألمنيوم العام 2005، بعد أن اكتسب خبرة واسعة في مجال البناء والمقاولات من خلال عمله مع بعض أقربائه العاملين في هذا المجال. وتتركز عمليات المصنع في تصنيع المطابخ والنوافذ والسلالم والحواجز البديلة عن الجدران التقليدية ومنتجات الألمنيوم وغيرها من المنتجات. وتمثل الوزارات 70 في المئة من قاعدة زبائن هذه المؤسسة الوطنية وتعتبر جزر أمواج من أهم مشاريع القطاع الخاص التي قام العالي بتوفير منتجاته لها.
يصف العالي بداية مصنع الشعاع للألمنيوم بالمتواضعة؛ إذ بدأ كسائر الورش الحرفية البسيطة المؤلفة من طابق واحد والتي يتم تصنيع طلبات الزبائن فيها يدوياً من قبل بعض الحرفيين. لكن طموحه دفعه للبحث طويلاً عن الطرق المثلى لتطوير أعماله وتوسيعها إلى أن اهتدى أخيراً إلى برنامج تطوير الأعمال.
وقال: «لقد أثار هذا البرنامج اهتمامي بعد أن نصحني به بعض زملائي ممن سبق لهم الاستفادة منه، فأسرعت بتقديم طلبي لانتهاز هذه الفرصة الثمينة. وقد كانت تجربتي إيجابية بكل معنى الكلمة؛ إذ نبهتني إلى العديد من الجوانب الأساسية اللازمة لإدارة الأعمال التي لم أعرفها من قبل، وتم دعمي خطوة تلو الخطوة من مرحلة التشخيص وصولاً إلى مرحلة التطبيق. وعلى رغم أن علاقتي بالبرنامج قد انتهت منذ فترة إلا أنني مازلت أقوم بتنفيذ التوصيات المقترحة وأحصد نتائجها يوما بعد يوم».
وبيَّن العالي، أن التمويل المشترك الذي يقدمه البرنامج منحه فرصة الاستفادة من خدمات استشارية عالية المستوى لإرساء نظم إدارة ذات معايير دولية تلائم متطلبات العمل في جميع عمليات منشأته، منها آليات ومهام الإدارة وغيرها من الأمور الأساسية.
وأوضح أن الأمر لم يقتصر على مجرد التحدث مع الاستشاري الموكل من المكتب وسؤاله عن أهم التحديات التي يواجهها أثناء إدارة عمله، بل قام الاستشاري الموكل كذلك بزيارة ميدانية إلى الورشة لمعاينة حال الورشة وفهم احتياجاتها وتحديد مواطن النقص فيها، ومن ثم قام بإعداد استراتيجية مفصلة تبين الحلول المثلى للتغلب على التحديات التي تواجه منشأته وتقديم جملة من التوصيات الهادفة إلى تحسين كفاءتها عموماً.
ويقول العالي، إن التوصيات تضمنت عدداً من الاقتراحات المتعلقة بإعادة هندسة الأعمال اليومية والإجراءات الإدارية لجعلها أكثر سلاسة وفعالية. ويذكر مثلاً أنه اشتكى للاستشاري في المراحل الأولى للبرنامج مشكلة النقص الدائم في السيولة التي كانت تقف عائقاً كبيراً أمام طموحاته في التوسع. فاقترح عليه بأن يقوم بفتح خط ائتمان مع موردي المنشأة الذين يتعامل معهم بشكل دائم لتمكينه من دفع المبالغ المستحقة على شكل دفعات. وقد أدت هذه التوصية البسيطة إلى فك أزمة السيولة عنده ومكنته من تغطية النفقات المترتبة عليه من العائدات التي تجنيها المنشأة.
كما قام أيضاً بإعادة استثمار أرباح المنشأة في إعادة بناء الورشة وتوسعتها بمساعدة مالية من بعض البرامج التمويلية التي تقدمها «تمكين» لتتحول إلى مصنع حديث مؤلف من طابقين، وانتقل من الاعتماد على التصنيع اليدوي إلى التصنيع الآلي بواسطة أجهزة متطورة قام بشرائها بناء على توصيات الدراسة. وقد مكنته هذه التوصيات من زيادة عدد العمال بنسبة 50 في المئة والوصول بالطاقة الإنتاجية للمصنع إلى مستواها الأمثل.
العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ
تلميع
تمكين جزء من هيئة السرقة . وهذا كله تلميع لا يغني ولا يسمن من جوع .