حامت أسعار النفط حول مستوى أقل مباشرة من 81 دولاراً للبرميل أمس (الاثنين) في الوقت الذي عزز فيه ضعف الدولار الأسعار التي تراجعت لثلاثة أيام على التوالي الأسبوع الماضي وذلك إلى حد ما نتيجة بيانات اقتصادية أميركية ضعيفة.
وقال محللون إن الدولار الذي يتراجع في اتجاه أدنى مستوى له منذ 15 عاماً أمام الين قد يواصل إلى جانب التوترات في الشرق الأوسط دعم أسعار النفط التي أغلقت الأسبوع الماضي فوق 80 دولاراً للمرة الأولى منذ مايو/ أيار.
وارتفع الخام الأميركي الخفيف لتعاقدات سبتمبر/ أيلول 18 سنتاً إلى 80.90 دولاراً للبرميل.
وكانت هذه العقود قد هبطت 1.31 دولار أو 1.6 في المئة لتسجل 80.70 للبرميل عند التسوية يوم الجمعة الماضي ولكنها أنهت الأسبوع مرتفعة بنسبة 2.2 في المئة.
وارتفع خام القياس الأوروبي مزيج برنت 17 سنتاً إلى 80.33 دولاراً للبرميل.
من جانبها، قالت منظمة أوبك أمس إن سعر سلة خامات القياسية نزل إلى 78.15 دولاراً للبرميل يوم الجمعة الماضي من 78.69 دولاراً يوم الخميس الماضي.
على صعيد آخر، قالت مصادر بالصناعة أمس إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط الخام في العالم ستصدر في سبتمبر/ أيلول كميات الخام المتعاقد عليها كاملة إلى أربعة على الأقل من المشترين الآسيويين بعقود محددة المدة أي دون تغيير عن مستويات أغسطس/ آب.
وتوقع تجار في المنطقة أن تورد السعودية كميات سبتمبر كاملة مع استئنافها ضخ الكميات المتعاقد عليها بالكامل لمعظم المشترين الآسيويين منذ يناير/ كانون الثاني بعد فرض قيود معظم فترات 2009 تمشياً مع تخفيضات قياسية على إنتاج منظمة أوبك. وقال متعامل يشتري الخام السعودي: «سعر النفط مستقر والسعودية لا تريد إجراء تخفيضات معروض مفاجئة ورفع الأسعار (...) من ناحية أخرى هم لا يريدون زيادة الإمدادات. يبدو أنهم يريدون إبقاء الأسعار عند هذا المستوى».
وقال مصدر مطلع إن مشترياً آسيوياً واحداً لم يتسلم أخطاراً بالمخصصات بعد.
وقالت مصادر إن السعودية لم تغير مستوى التفاوت التشغيلي في مخصصات المعروض ما يعني أن المشترين يملكون خيار طلب تحميل الشحنات بما يصل إلى 10 في المئة زيادة أو نقصانا عن الكميات المتعاقد عليها.
إلى ذلك، أفادت صحيفة نمساوية أمس أن شركة الاستثمارات البترولية الدولية (ايبيك) التابعة إلى حكومة أبوظبي تدرس شراء حصة في خط أنابيب نابوكو المزمع تنفيذه لنقل الغاز الطبيعي من منطقة بحر قزوين إلى أوروبا.
وقالت صحيفة «سالزبورغر ناخريشتن» إن ايبيك التي تملك حصة في مجموعة أو.إم.في النمساوية للنفط والغاز التي تقود مشروع نابوكو مهتمة بأن تصبح سابع مساهم في المشروع. ولم تكشف الصحيفة عن مصدر معلوماتها.
وأحجمت متحدثة باسم أو.إم.في عن التعليق على التقرير لكنها قالت إن نابوكو منفتح من حيث المبدأ لدخول مساهمين جدد.
ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل خط الأنابيب الذي تبلغ كلفته التقديرية 7.9 مليارات يورو (10.50 مليارات دولار) بنحو 15 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي في نهاية 2014. ومن المقرر صدور قرار الاستثمار النهائي في الربع الأول من العام المقبل على أقصى تقدير.
والمساهمون الآخرون في نابوكو هم إم.أو.إل المجرية وترانس غاز الرومانية وبلغار غاز البلغارية وبوتاش التركية وآر.دبليو.اي الألمانية.
أعلنت المجموعة النفطية البريطانية «بريتش بتروليوم» أمس أن نفقاتها المرتبطة بمكافحة البقعة النفطية في خليج المكسيك حيث تم سد البئر المسببة للكارثة بلغت 6.1 مليارات دولار حتى الآن.
ويشمل هذا المبلغ كل النفقات التي تكبدتها المجموعة لاحتواء النفط وتطهير المنطقة وحفر الآبار الثانوية وعمليات سد البئر بالأسمنت والمبالغ التي دفعت إلى الولايات الأميركية المتضررة الواقعة على خليج المكسيك والسلطات الاتحادية إلى جانب طلبات تعويض تم تسديدها.
وأوضحت المجموعة في بيان أنها تلقت أكثر من 145 ألف طلب تعويض ودفعت مبالغ في أكثر من 103 آلاف و900 ملف. وبلغ مجموع المبالغ التي دفعت 319 مليون دولار.
وتعد هذه حصيلة أولية لكلفة هذه الكارثة التي لم تعرف قيمتها الكاملة حتى الآن.
العدد 2895 - الإثنين 09 أغسطس 2010م الموافق 28 شعبان 1431هـ