حقق فريق البسيتين فوزا ثمينا على فريق الرفاع الشرقي بهدف سجله مهاجمه يوسف زويد في المباراة التي جمعت الفريقين مساء أمس على استاد مدينة عيسى في انطلاقة منافسات الأسبوع الثالث عشر من الدوري الممتاز لكرة القدم. ويكتسب فوز البسيتين أهميته من أنه رفع رصيد الفريق إلى "20 نقطة" في المركز الخامس معززا حظوظه في المنافسة على أحد مقاعد المربع الذهبي الذي ستلعب أطرافه مسابقة كأس سمو ولي العهد فيما توقف رصيد الشرقي عند "13 نقطة". قدم الفريقان مباراة متوسطة المستوى ومتكافئة في غالبية فتراتها وتبادلا خلالها السيطرة الميدانية وخصوصا ان اللعب تركز كثيرا في وسط الملعب مع محاولات هجومية محدودة لكنها اتسمت بالخطورة إذ تصدت العارضة لتسديدة عرضية من مهاجم البسيتين يوسف زويد في الدقيقة الثانية ثم وقفت العارضة والقائم حاجزا أمام مشروع هدف للبسيتين في الدقيقة 32 إذ تصدت العارضة لكرة رأسية من باسل سلطان لترتد إلى محمد سيف الذي سددها فارتدت من القائم. في المقابل كانت أبرز هجمة للشرقي هذا الشوط لمهاجمه الأسمراني عمر بلال الذي تلقى تمريرة متقنة على مشارف خط المرمى لكنه لم يحسن استثمارها ولعبها بجوار القائم في الدقيقة السادسة. ووضح خلال الشوط الأول تركيز أداء الفريقين على وسط الملعب بهدف التحكم في مجريات اللعب من دون أن تتضح ملامح التفوق لأي فريق في ظل تقارب إمكانات وقدرات الفريقين، وغياب المساحات الكافية للتحرك والانتشار نحو الهجوم، واستطاع كل فريق تحييد فعالية العناصر المؤثرة في الفريق الآخر وخصوصا ياسر عامر والمحترف العراقي صاحب عباس "البسيتين" وخالد جاسم وحسن عبدالعزيز "الشرقي"، وعلى أثر ذلك واجه مهاجمو الفريقين صعوبة نظرا لغياب تموين الكرات سواء من الظهيرين أو الوسط. ولم يتغير الوضع كثيرا في الشوط الثاني إلا أن السيطرة والتفوق الميداني والنزعة الهجومية كانت أكبر لدى الشرقي وخصوصا في الـ 25 دقيقة الأولى بعد التغييرات التي أجراها مدربا الفريقين. وعلى عكس سير اللعب نجح البسيتين في إدراك هدف الفوز بتوقيع يوسف زويد الذي ظهر للمرة الثانية في المباراة واستثمر الفرصة التي صنعها البديل صلاح سامي والذي وفق المدرب الوطني إبراهيم علي في إشراكه بديلا للمحترف البرازيلي جاو ليعطي نشاطا لخط المقدمة لفريقه. وأربك الهدف صفوف الشرقي الذي تراجع عن فعاليته الهجومية في الدقائق الأخيرة فيما أعطى حماسا للبسيتين الذي كاد يضيف هدفا ثانيا لمهاجمه صاحب عباس. أدار المباراة بنجاح الحكم نواف شكرالله.
استطاع الغزال الأخضر ان يفك نحس الهجوم بثلاثية مهمة في مرمى المنامة والذي زاد من همومه وجروحه والخطر المحدق به من جراء هذه الخسارة من البحرين والتي رفع الأخضر رصيده الى "17 نقطة" فيما بقي المنامة على رصيده السابق "8 نقاط" في المركز قبل الأخير. أحرز أهداف البحرين سيديسري "هدفين" في الدقائق 19 من الشوط الاول و12 من الشوط الثاني واضاف الهدف الثالث يوسف أحمد في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني، بينما احرز هدف المنامة الوحيد محمد منصور في الدقيقة 39 من الشوط الثاني. جاء الشوط الأول خاليا من الفنيات كان فيه البحرين هو الافضل فنيا، اذ فرض فيه سيطرته الواضحة على مجرياته من خلال امتلاكه لزمام الوسط عبر تحركات محمد كيسر ومريانه اللذين استطاعا ان يفرضا ايقاعهما في ارسال الكرات الهجومية، ولكن الفاعلية في الهجمات كانت غائبة الا من فرصة ثامر شموس في الدقيقة 5 عندما لعب كرة قوية اصطدمت بالقائم الايمن لحارس مرمى المنامة والهدف الاول الذي احرزه سيديسري في الدقيقة 19 اثر كرة عرضية لعبها الحايكي أكملها يسري قبل حارس المنامة في المرمى وغير ذلك كانت الكرات الهجومية للبحرين غير مركزة على رغم انه لعب بثلاثة مهاجمين الا انها لم تكن ذات خطورة لعدم التحرك السليم وسط دفاع المنامة المرتبك والذي لم يستفد منه هجوم البحرين ووضح ان دفاع البحرين ووسطه اكثر تنظيما من الهجوم، ولكن تبقى عملية استثمار الكرات الهجومية أمرا مهما في مثل هذه الظروف. وأما المنامة فلعب بطريقة دفاعية غيرمركزة وغير واضحة افتقرت الى التنظيم في الاداء من خلال التقدم الى الامام فانعدمت معها الخطورة وأعطت البحرين الفرصة في السيطرة على منطقة الوسط ومجريات الشوط، ووسط المنامة لم يكن متجانسا فيما بينه ولعب نوروز وحيدا في صنع الكرات ولم يلق المساعدة من زملائه فغابت الكرات الهجومية ذات الطابع الخطر فيما لم تكن لعادل عباس طلعات من الجهة اليسرى ذات فاعلية لعدم وجود المساند له ايضا فيما كان بهرام غائبا تماما لعدم جديته في الاداء اضافة لعلي حميدي ايضا الغائب وغير المتفاهم مع زميله بهرام فانعدمت الكرات الخطرة خلال هذا الشوط الذي تسيده البحرين. تحسن أداء المنامة الفني خلال الشوط الثاني نوعا ما من خلال التمرير للكرة والانتقال إلى الامام لكن على رغم هذه الافضلية لم تعطه الفرصة في خلق هجمات خطرة للسلبية الواضحة في هجومه لعدم التركيز والذي يحسن التصرف الجيد بالكرة فكان بهرام وحميدي غير موفقين في خلق فراغاتهما ومن ثم ايجاد المكان لنفسهما للانطلاقة بل ساعدا الدفاع بقيادة أمير شبيب المتألق الذي كان سدا منيعا لكرات المنامة فيما حاول وسط المنامة بقيادة علي نوروز وعادل عزيز السيطرة على هذا الخط. ولكن كما قلنا سلبية الهجوم لم تتح لهم صناعة الكرات الخطرة، وأما البحرين فقد كثف منطقة الوسط باللاعبين لمنع تقدم المنامة المحتمل مع الاعتماد على الكرات المرتدة السريعة ولعب البحرين بمبدأ السلامة في الدفاع مع اللعب باسلوب الضغط على حامل الكرة والاندفاع الى الهجوم بثلاثة لاعبين على اقل تقدير. وفي الدقيقة 25 عمد مدرب الفريق في اللعب بطريقة 4/4/2 بدلا من 4/3/3 عندما نزل سيدعلي عدنان بدلا من عزيز الزيدي المهاجم واستطاع الفريق خلال الدقيقة 12 من اضافة الهدف الثاني عن طريق سيديسري من خطأ لحارس مرمى المنامة لخروجه غير الموفق استطاع من خلاله ان يستثمره يسري برأسه في المرمى الخالي محرزا الهدف الثاني. المنامة خلال الربع الساعة الأخيرة حاول ان يهاجم مرمى البحرين بعد التقصيرات التي اجراها مدرب الفريق لزيادة الفاعلية الهجومية واستطاع عند الدقيقة 39 احراز هدفه الوحيد اثر قذيفة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية البعيدة لحارس مرمى البحرين. بعد هذا الهدف حاول المنامة جادا في التقدم الى الامام لادراك التعادل فيما اعتمد البحرين على الكرات المرتدة وكاد ان يضيف الثالث لولا سلبية ثامر شموس امام المرمى وسوء تصرف سيديسري. وفي الوقت بدل الضائع ومن كرة ميتة ليس فيها من الخطورة اي معنى لعب يوسف أحمد البديل كرة عرضية أراد حارس مرمى المنامة الامساك بها ومن دون مضايقة من أي مهاجم للبحرين فدخلت الكرة المرمى محرزة الهدف الثالث للبحرين. أدار المباراة الحكم الدولي جعفر العلوي بمساعدة الدولي علي مال الله وياسر تلفت وخالد خليل
العدد 942 - الإثنين 04 أبريل 2005م الموافق 24 صفر 1426هـ