اتخذ أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، إذ أقال 3 وزراء من مناصبهم في إطار حملة لمكافحة الفساد. وأصدر الشيخ حمد أمرا أميريا بتعديل تشكيل مجلس الوزراء، فقد بموجبه ثلاثة وزراء مناصبهم هم رئيس الديوان الأميري الشيخ عبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني ووزير الدولة لشئون مجلس الوزراء محمد بن عيسى المهندي ووزير الأوقاف والشئون الإسلامية محمد عبداللطيف المانع. وبموجب التعديل تسلم الشيخ عبدالرحمن بن سعود آل ثاني رئاسة الديوان الأميري، كما أسندت حقيبة الأوقاف والشئون الإسلامية إلى فيصل بن عبدالله آل محمود، وكلف وزير الشئون البلدية والزراعة سلطان بن حسين الضابت القيام بأعمال وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء. وكانت الصحف القطرية نشرت في 23 مارس/ آذار الماضي خبرا قالت فيه استنادا إلى "مصادر مطلعة" إن النائب العام علي بن فطيس المري "قام باستدعاء ثلاثة وزراء وعدد من رجال الأعمال القطريين للتحقيق معهم بشأن تجاوزات غير قانونية، قاموا بها عند الاكتتاب في شركة ناقلات الغاز مطلع العام الجاري". وفي الإطار ذاته، أمر الشيخ حمد الشهر الماضي بوضع رئيس المجلس الأعلى للثقافة القطرية الشيخ سعود آل ثاني رهن الإقامة الجبرية، وأمر بالتحقيق معه بشأن بعض المقتنيات للمتاحف القطرية. وفي الكويت، قدم وزير الصحة محمد الجارالله أمس استقالته إلى رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد. واعتبر الاستجواب المقدم ضده من النائب ضيف الله بورميه فئويا، موضحا أن "الاستجواب كان شخصيا وهناك نية مبيتة لعزلي، إذ إن طرح الثقة قدم قبل أن يستمع النواب إلى ردودي". وتفيد المعلومات بأن الجارالله أقدم على الاستقالة بهذه السرعة بعد أن تخلى الوزراء عنه ولم يلتزموا بالتضامن أثناء جلسة المناقشة، إذ فوجئ الجارالله بأن نائبين حكوميين كانا بين الموقعين على طرح الثقة. كما أن ثلاثة وزراء خرجوا أثناء اعتلائه منصة الاستجواب وقاموا بجولة على شاطئ البحر المقابل للبرلمان، في واقعة كانت محل استغراب الكثيرين.
الكويت، وكالات-حسين عبدالرحمن
أعلن وزير الصحة الكويتي محمد الجارالله أمس أنه وضع استقالته تحت تصرف رئيس الوزراء الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح واعتبر الاستجواب المقدم ضده من النائب ضيف الله بورميه فئويا، موضحا في أول ردة فعل له أن "الاستجواب كان شخصيا وان هناك نية مبيتة لعزلي، إذ إن طرح الثقة قدم قبل أن يستمع النواب لردودي على البنود، كما أن النواب لهم أهداف أخرى وأنني حسمت أمري في استقالتي". وتفيد المعلومات البرلمانية أن الجارالله أقدم على الاستقالة بهذه السرعة بعد أن شعر أن الوزراء تخلوا عنه ولم يلتزموا بالتضامن الوزاري أثناء جلسة المناقشة، إذ فوجئ بأن من بين الموقعين على طرح الثقة نواب حكوميون، وهم الوزيران السابقان صلاح خورشيد وفهد الميع. كما أشارت المعلومات إلى أن ثلاثة وزراء هم وزير الشئون الاجتماعية فيصل الحجي، وزير التجارة عبدالله الطويل ووزير الأشغال محمد الحميدي خرجوا أثناء اعتلاء الجارالله منصة الاستجواب وقاموا بجولة على شاطئ البحر المقابل للبرلمان في واقعة كانت محل استغراب الكثيرين. والملفت في الموضوع أن الكتلة الإسلامية الدستورية "الإخوان" والسلف طالبوا الجارالله بالاستقالة ولم يساندوه. إلى ذلك، قالت مصادر حكومية "لن نكابر وندخل هذه المرة في جلسة طرح الثقة". وعلق النائب وليد الجري على الاستقالة بأن الجارالله اختار الطريق الأفضل بدلا أن يقصى بالتصويت. فيما قال النائب سيدحسين القلاف "قلت قبل أسبوع أن الوزير طائر واليوم طار بفضل النواب الذين تصدوا له". وعلى صعيد متصل، يرى نواب الكتلة الشعبية أن وزير المالية الجديد بدر مشاري الحميضي سينقل مواقفه السابقة مع بعض النواب إلى داخل البرلمان، ما يعني أنه سيواجه بعض الصعوبات لأن الكتلة وضعت الوزير "على جدول أولوياتها في إثارة مواقفه السابقة في الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية عندما كان مديرا عاما". وقال النائب مسلم البراك للحميضي في أول يوم عمل له هناك ثلاثة أسئلة قدمت لوزير المالية المستقيل عليك أن تجاوبهم بسرعة، في إشارة واضحة من البراك لتمهيد لهجوم عليه في الجلسات المقبلة. إلى ذلك، يرى المراقبون أن خيار حل المجلس هو الخيار الصعب أمام أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر، إلا أنه لابد وأن يقع خصوصا في ظل تصاعد وتيرة الاستجوابات لوزرائه الأمر الذي يعيق عمل الحكومة.
الدوحة - وكالات أعلن في الدوحة أمس أن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قرر إعفاء رئيس الديوان الأميري ووزيرين في الحكومة على خلفية قضية التورط في "نشاطات غير مشروعة"، وأشارت الصحف المحلية أخيرا إلى احتمال تورط ثلاثة وزراء فيها. وأعلن بموجب القرار إعفاء وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء محمد بن عيسى المهندي من مهماته وكلف وزير الشئون البلدية والزراعة سلطان بن حسين الضابت للقيام بأعمال الوزارة. فيما أعلنت وكالة الأنباء القطرية أنه تم تعيين فيصل بن عبدالله آل محمود وزيرا للأوقاف وللشئون الدينية خلفا لمحمد بن عبداللطيف المانع. كما تم تعيين الشيخ عبدالرحمن بن سعود آل ثاني رئيسا للديوان الأميري خلفا لعبدالله بن محمد بن سعود آل ثاني
العدد 943 - الثلثاء 05 أبريل 2005م الموافق 25 صفر 1426هـ