العدد 944 - الأربعاء 06 أبريل 2005م الموافق 26 صفر 1426هـ

النسبة العالمية للمتفوقين من ذوي عسر القراءة تبلغ 12%

الزياني في مجلس شويطر:

أكدت التربوية البحرينية فريدة الزياني أن الكثير من ذوي عسر القراءة يغلب عليهم أن يكونوا أذكياء متفوقين وموهوبين. وقالت إن النسبة العالمية للمتفوقين منهم تبلغ 12 في المئة ومنهم مشاهير كآينشتاين، أديسون، دافنشي، والت ديزني، تشرشل وحاليا رئيس الولايات المتحدة الأميركية بوش. جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقتها الزياني مساء الأحد أمس الأول في مجلس حسين شويطر بالمحرق تحت عنوان "صعوبات التعلم :تجارب وتطبيقات". والتي تطرقت فيها الى مفهوم صعوبات التعلم، والفروق بين صعوبات التعلم وبطء التعلم، مع الاشارة الى بعض المشاهير الذين كانوا يعانون من صعوبات في التعلم. وأضافت الزياني: "ان موضوع صعوبات التعلم لا يختص به التربويون وحدهم بل إننا جميعا معرضون لأن يكون أحد أبنائنا يواجه مشكلة صعوبة التعلم، ومشكلة صعوبات التعلم تعرف بأنها العجز وعدم القدرة على التعلم بالطريقة التي يتعلم بها الطفل السليم. وتتمثل في صعوبة تعلم المهارات الأكاديمية كالقراءة والكتابة والحساب، وهذا المفهوم يشمل مجموعتين من الأطفال وهما مجموعة ذوي عسر القراءة، ومجموعة أخرى لديها مشكلات أخرى كبطء التعلم والتخلف البسيط أو الاعاقة البصرية والحسية والحركية أو التوحد أو غير ذلك".


مفهوم عسر القراءة

وأوضحت مفهوم عسر القراءة بقولها: "لكي نستطيع التمييز بين هاتين المجموعتين علينا أولا تعريف مفهوم عسر القراءة التي تقع تحت مظلة صعوبات التعلم، وهي التي يعرفها الباحث المعروف الزيات بـ "إنها صعوبة قراءة الرموز المكتوبة على رغم توافر القدر الملائم من الذكاء وظروف التعليم والتعلم" وهذه أول خاصية تميزهم عن ذوي صعوبات التعلم الأخرى، اذ إنهم يتمتعون بنسبة ذكاء مرتفع ومتوسط، اذ نجد أن مستوى ذكاء ذوي بطء التعلم والتخلف دون المتوسط".


التفكير الصوري

وأضافت "إن الخاصية الثانية التي يتميز بها ذوو عسر القراءة قدرتهم على التفكير الصوري وهو ادراك معاني الكلمات بصريا، فعندما يرى ذوو عسر القراءة النص مكتوبا ويجد كلمة مكتوبة يستطيع تصورها يقرأها واذا لم يستطع تصورها تسبب له تشويشا وذلك على عكسنا نحن الاعتياديين حين نقرأ الحرف والكلمة بحسب رموز الحروف والكلمات. ولكن الصورة أبلغ من الكلمات، فان تقوم بشرح شيء فان ذلك يستهلك وقتا أقل من أن تقوم باعطاء صورة الشيء مباشرة".


سرعة التفكير

وعن الخاصية الثالثة قالت الزياني "أما الخاصية الثالثة فهي سرعة تفكير هؤلاء، اذ إن تفكيرهم أسرع بنحو 36 مرة منا نحن العاديين. فهؤلاء الأطفال وبسبب تفكيرهم الذي يمثل الصور المتحركة نجدهم حتى أمام شاشات التلفزيون لا يستطيع أهاليهم ابعادهم عنها فهم في استمرارية وجذب مع الصور المتحركة التي يشاهدونها في عقولهم وهذا ما يشكل بالنسبة لهم حالة من الادمان، الأمر الذي يسبب لهم المزيد من التشويش بسبب زيادة عدم التركيز. هذه الخاصية الثالثة أطلق عليها "ديفز" نعمة الصعوبات. والسبب أن نسبة الذكاء المرتفع وسرعته الى جانب التفكير الصوري يؤهلهم لأن يكونوا مخترعين في ومضات ابداع في فترة أحلامهم. فنجدهم - وأتكلم من تجربة شخصية - يتكلون أحيانا مع أنفسهم، ذلك أن الخيال لديهم واسع، ففي فترة هذا الخيال ظهرت المخترعات، فمثلا خطرت فكرة النظرية النسبية على ذهن آينشتاين وهو في أحلام اليقظة عندما كان مطرودا من المدرسة الى الدرجة التي لم يكن يستطيع فيها خلال ثمانية أعوام أن يعبر عن نفسه، كذلك أديسون عندما قام باختراع التلغراف والكهرباء في الوقت الذي لم يكن يستطيع فيه أن يكمل دراسته لأنه لم يستطع القراءة والكتابة. كذلك دافنشي قام برسم غواصة وسيارة وهيلوكوبتر قبل اختراعها بأربعمئة عام، ولم يكن يعرف القراءة ولا الكتابة"

العدد 944 - الأربعاء 06 أبريل 2005م الموافق 26 صفر 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً