عقد دبلوماسيون من دول جوار العراق اجتماعا أمس في اسطنبول عشية اجتماع لوزراء الخارجية ومن المتوقع أن يعبروا عن دعمهم للعملية السياسية في بغداد وان يدعوا الحكومة الجديدة إلى الأخذ في الاعتبار مطالب السنة.
وقام ممثلو العراق والدول الست المجاورة - إيران، الأردن، الكويت، سورية، السعودية وتركيا - إضافة إلى مصر والبحرين والجامعة العربية بتحضير جدول أعمال اللقاء الرسمي الثامن لوزراء خارجية هذه الدول.
وحدها الرياض لم تتمكن من المشاركة على مستوى وزاري وأوفدت نائب الوزير إلى الاجتماع، على ما أوضح مصدر تركي. ويمثل البحرين في الاجتماع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة.
وقال دبلوماسي تركي رفيع المستوى إن هذا الاجتماع سينجم عنه كما هو متوقع تأكيد الدعم للعملية السياسية في العراق، والدعوة إلى إشراك السنة في صوغ الدستور. وبعد أن أكد أن دول الجوار ترى في الانتخابات "خطوة إلى الأمام"، أقر المصدر نفسه أن عدم مشاركة قسم كبير من الناخبين السنة "خلق مشكلة تمثيل".
وتابع أن "كل المجموعات التي تركت خارج الحكومة يجب أن تشارك في إعداد الدستور بما يشمل العرب السنة لكي تكون كل المجموعات ممثلة في البرلمان في نهاية المطاف". وستبحث دول الجوار أيضا سبل وقف العنف في هذا البلد عبر إجراءات مثل تشديد مراقبة الحدود بهدف منع تسلل إرهابيين. وتوجه وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى اسطنبول للمشاركة في الاجتماع الذي يبدأ اليوم. وقال موسى إن هذه المشاركة هي الأولى للجامعة في مثل هذه الاجتماعات.
وطالبت الكويت بدمج بند في البيان الختامي لوزراء خارجية دول الجوار العراقي ينص على تقديم رموز النظام العراقي السابق للعدالة، بينما طالبت إيران بتعديل كلمة "رموز" إلى قيادة النظام العراقي السابق. ومن ناحية أخرى طالبت إيران باستضافة الاجتماع المقبل.
وفي غضون ذلك، عقدت الحكومة العراقية الجديدة جلسة عمل أمس حضرها عشرون وزيرا وشرح خلالها رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري التحديات التي واجهها العراق والمهمات الملقاة على عاتق هذه الحكومة. وحث الوزراء على ضرورة تقييم واقع عمل الوزارات ومستوى أدائها الحالي وما يمكن تحقيقه خلال الستة الأشهر المقبلة.
وأكد الجعفري أن حكومته تسعى إلى تحقيق تحسن ملموس في الخدمات والأداء ومعالجة الترهل الإداري وضرورة تفعيل دور الرقابة المالية.
وفي ردود الفعل، رحبت الدول العربية بتشكيل الحكومة ولكن بعضها شكك في قدرة هذه الوزارة على احتواء العنف وإعادة الاستقرار إلى العراق الذي يمزقه العنف منذ أكثر من عامين.
في حين دعت فرنسا الحكومة إلى العمل من أجل الحوار بين "جميع الطوائف" والتقدم نحو ممارسة العراق "فعليا" لسيادته. كما أعرب الرئيس الإيراني محمد خاتمي عن "ارتياحه" وعرض دعمه للحكومة الجديدة في مختلف المجالات.
ورفض الرئيس الأميركي جورج بوش مجددا وضع جدول زمني لانسحاب قواته من العراق، وقال: "أعلم أن هناك من يحاول إقناعي بوضع جدول زمني، ولكني لا أظن أن من الحكمة أن أضع جدولا زمنيا"
العدد 967 - الجمعة 29 أبريل 2005م الموافق 20 ربيع الاول 1426هـ