أكد رئيس فريق الجمعيات الرافضة لمشروع قانون مكافحة الإرهاب رضي الموسوي، أنه اتفق مساء أمس خلال اجتماع عقد في مقر الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بحضور 24 ممثلا عن الجمعيات، على تشكيل فريق قانوني - حقوقي لصوغ مسودة لعريضة إلكترونية تطالب بعدم إقرار المشروع، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن تنجز العريضة خلال ثلاثة أيام. وأشار إلى أن الفريق تلقى خطابين من لجنة الحقوقيين الدوليين والمنظمة العربية لحقوق الإنسان أكدتا فيهما أن المشروع من شأنه أن يؤسس لعمليات التعذيب إذا أقر. وأكد أنه تم الاتفاق على الضغط خصوصا على مجلس النواب لتشكيل لوبي لرفض القانون، محذرا من احتمال إقراره خلال إجازة النواب المقبلة. ولم يستبعد تنظيم مسيرات سلمية مناهضة للقانون في وقت لاحق.
على صعيد آخر دعت لجنة مناهضة التعذيب في جنيف حكومة البحرين إلى تقديم معلومات كاملة ومفصلة عن عدد المعتقلين الذين عانوا من التعذيب وإساءة المعاملة.
الوسط - أماني المسقطي
دعت لجنة مناهضة التعذيب في جنيف حكومة البحرين، في تقريرها بنسخته المنقحة الذي صدر بعد نهاية الدورة الرابعة والثلاثين المنعقدة في الثاني عشر والثالث عشر من الشهر الجاري، إلى تقديم معلومات خلال عام بشأن ضمان النظام القضائي حق ضحايا التعذيب السابقين في جبر الضرر والحق المنفذ في تعويض عادل وكامل، وبشأن رفع القيود عن المنظمات غير الحكومية وخصوصا العاملة في مجال الاتفاق، وأيضا توفير معلومات بشأن اللجنة المقترحة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعما إذا كان لديها ولاية قانونية مع متطلبات الاتفاق تحت إشراف سلطة القضاء العادي.
كما أبدت اللجنة قلقها بشأن بعض مواد مشروع قانون مكافحة الإرهاب، "الذي إذا أقر سيحد من الضمانات ضد التعذيب وقد يسهم في إعادة أوضاع شبيهة بتلك السابقة المتميزة بالانتهاكات في ظل قانون أمن الدولة"، مشيرا التقرير إلى عدد من مواد المشروع تضمنت تعريفات غامضة للإرهاب والمنظمات الإرهابية، وأناطت صلاحيات القضاء للنيابة العامة لاعتقال واحتجاز متهمين في مرحلة ما قبل المحاكمة وكذلك عدم السماح لمراقبين مستقلين.
ودعا الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري - الذي قدم ترجمة للتقرير - حكومة البحرين في هذا الصدد، إلى نشر توصيات اللجنة على أوسع نطاق، على اعتبار أن الأمر يأتي ضمن قواعد الاتفاق، ونشرها حرفيا من دون تغيير، مشيرا إلى أن التقرير الحكومي كان مليئا بحشو غير مفيد، وأنه لا خلاف بشأن الجوانب الإيجابية المذكورة في التقرير، على رغم التباين في مسألة الدستور، مرجعا قلق اللجنة بشأن الفجوة بين الإطار التشريعي والتطبيق العملي للاتفاق، إلى عدم وجود قانون تفصيلي ولا آليات.
كما أيد ما ذكر في التقرير من أنه من الواجب على الدولة التحقيق بشأن الشكاوى المتعلقة بالتعذيب وإساءة المعاملة، وألمح إلى أن الحكومة صرحت على لسان مسئوليها مرات، بأن الاتفاق الذي هي طرف فيه يأتي جزءا من التشريعات الوطنية وأعلنت التزامها بكل ما جاء فيه، وتوصيات اللجنة بطبيعة الحال تأتي من خبراء تترتب على ما جاء به الاتفاق، غير أن تصريحات المسئولين الأخيرة ألمحت إلى أن ما جاء في التوصيات غير ملزم لها، وخصوصا فيما يتعلق بتوصيات "قانون 56" الذي وصفه العكري بأنه "عفو عن الضحية والجلاد"، داعيا إلى اقتداء البحرين بتجربة المغرب في هذا المجال والمتمثلة في التعويض المادي والاعتذار الرسمي من قبل الحكومة، مؤكدا ضرورة فتح الطريق لرفع دعاوى قضائية إن لم تتمكن الدولة من حلها مباشرة، مشترطا معالجة تركة الماضي لطي صفحته نهائيا.
فيما طالب النائب عبدالنبي سلمان التزام الدولة بجبر ضرر الضحايا أسوة ببقية الدول التي تمر بعملية إصلاح حقيقي، معتبرا إياه وسيلة لتأكيد الثقة وتعزيز الاستقرار، مطالبا الجهات الأمنية باتخاذ خطوات كبرى تجاه تعزيز عوامل الثقة ومعالجة أخطاء الماضي التي تسبب بها قانون أمن الدولة، مشيرا إلى توجهات رسمية وشعبية تجاه مسألة جبر الضرر، داعيا إلى تفعيل الخطوة وعدم إبطائها، معتبرا أن التغييرات الإيجابية التي يشهدها الجهاز الأمني في وزارة الداخلية ستكون في حد ذاتها عوامل مشجعة للجميع.
أما بشأن ما أشير إليه بشأن رفض المجلس تشكيل لجنة لحقوق الإنسان، فأكد أن المشروع يأتي على رأس أجندة النواب الوطنية، غير أن ظروف وتشكيلة المجلس لا تتفهم أهمية المشروع وانعكاساته على مجمل عملية الإصلاح ونظرة المنظمات الدولية للبحرين كبلد يتحرك باتجاه تحقيق إصلاحات على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن القوى التي رفضت مقترحا بتجريم التمييز، هي ذاتها التي رفضت مشروع اللجنة.
وشدد سلمان على ضرورة أن تعمل الجهات الرسمية منذ الآن على أن يتوافق تقريرها المقبل مع توجهات اللجنة الدولية، عبر تطوير التشريعات وتحقيق تطبيق عادل للقوانين في المجالات التي هي محل انتقاد واضح من اللجنة. وقال: "لن ينفعنا التستر على الأخطاء كما تفعل بعض الجهات ووسائل الإعلام".
وفي مقدمة التقرير رحبت اللجنة بالتقرير الأولي للبحرين وتأسف كون التقرير مقرر تقديمه في أبريل/ نيسان، إذ قدم بعد 5 سنوات، وأن التقرير لا يتوافق كليا مع توجيهات اللجنة لاعداد التقارير الأولية عن الجوانب العملية لتنفيذ نصوص الاتفاق.
ولاحظت اللجنة التطورات الايجابية في شأن الإصلاح السياسي والقانوني والاجتماعي الواسع الذي أقدمت عليه الدولة الطرف من ناحية إقرار ميثاق العمل الوطني 2001 الذي يضع الخطوط العريضة للاصلاحات التي تستهدف تعزيز عدم التمييز، ومراعاة الاجراءات القانونية وتجريم التعذيب والاعتقال التعسفي والتصريح لاحقا أن أي اعتراف من خلال التعذيب غير مقبول.
وإقرار الدستور المعدل، وإنشاء المحكمة الدستورية في ،2002 وإنشاء برلمان من غرفتين أحدها منتخبة نوابها.
كما أشارت إلى مرسوم رقم 19/ 2000 الذي بموجبه تم انشاء المجلس الأعلى للقضاء وبالتالي وضع حد فاصل ما بين السلطة التنفيذية والقضاء، معززا استقلالية الفصل ما بين السلطات.
وإلى المرسوم رقم 4/2001 الذي الغى محكمة أمن الدولة التي كانت لها ولاية على الاعتداءات على الأمن الداخلي والخارجي للدولة، وتشريع حال الطوارئ إذ تنظر مثل هذه القضايا أمام محاكم جنائية اعتيادية.
وكذلك مرسوم رقم 11/2001 الذي ألغى قانون أمن الدولة بين انضمام الدولة الطرف إلى عدد من اتفاقات حقوق الإنسان ربما في ذلك اتفاق مناهضة التعذيب في 1988 واتفاق تصفية جميع اشكال التمييز ضد المرأة في 2002 وتأكيدات الوفد أنه تمت الموافقة على العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإنها في طور التصديق عليها، وسحب التحفظات على المادة 20 من الاتفاق.
وكذلك زيارة مجموعة العمل بشأن الاعتقال التعسفي التابعة للأمم المتحدة إلى البحرين في 2001 التي فتحت حرية الوصول إلى جميع السجون وزنزانات الاعتقال في مراكز الشرطة في التحدث ومن دون وجود مراقبين إلى السجناء الذين اختارتهم عشوائيا.
وإعداد التقارير عن انتهاء التعذيب المنهجي بعد بدء الاصلاحات في .2001
كما عبرت اللجنة عن قلقها بشأن:
الفجوة المستمرة ما بين الإطار التشريعي وتطبيقاته العملية فيما يخص بالتزامات الاتفاق، وغياب تعريف شامل للتعذيب في القانون المحلي كما هو وارد في المادة "1" من الاتفاق، ووجود ادعاءات كثيرة بارتكاب التعذيب أو العقوبة القاسية.
وتقارير عن الاعتقال الانفرادي بحق السجناء بعد التصديق على الاتفاق حتى ،2001 وذلك لفترات طويلة وخصوصا خلال التحقيقات.
وكذلك عدم الحصول على الاستشارة القانونية خلال فترة الاعتقال لدى الشرطة وكذلك الأمر بالنسبة إلى العناية الطبية وزيارات أفراد العائلة، كما يقلل من الضمانات للمعتقل.
والفشل فيما يبدو في التحقيق الفوري والمحايد والشامل فيما يدعى بحالات تعذيب وإساءة المعاملة ومحاكمة المعتدين، وخصوصا ما يعرف بحصانة المعذبين ومن يسيئون معاملة السجناء من الموظفين الرسمين المناط بهم انفاذ القانون.
وأيضا القيام بعفو يشمل جميع المتهمين بممارسة التعذيب وغيره من الجرائم بموجب مرسوم 56/،2002 والفشل في جبر ضرر ضحايا التعذيب لما قبل .2001
وعدم كفاية ما يقدم لضحايا التعذيب فيما يتعلق بالتعويض وإعادة التأهيل.
وغياب بيانات عن الشكاوى من التعذيب واساءة المعاملة ونتائج مثل هذا التحقيق أو القضايا القانونية المتعلقة بتطبيقات الاتفاق.
وكذلك المعلومات التي وصلت للجنة عن تقييدات على منظمات حقوق الإنسان غير الحكومية في إدارة أعمالها وخصوصا النشاطات المتصلة بالاتفاق داخل البلاد وخارجها. وأيضا الممارسات المطبقة والمخالفة للقانون تجاه المواطنين والارهابيين فيما يتعلق بالحق في عدم التعرض لسلوك مخالف لبنود الاتفاق. وتؤكد اللجنة أن الاتفاق وحمايته يجب ان تطبق على جميع أعمال انتهاك الاتفاق التي تقع تحت ولاية الدولة الطرف وبالتالي فإنه يحق لجميع الاشخاص بشكل متساو في تمييز الحقوق الواردة في الاتفاق.
وأيضا رفض مجلس النواب في مارس/ آذار 2005 لاقامة لجنة وطنية تتعلق بحقوق الإنسان.
كما أن السلطة هي المقررة والواضعة لمحاكم الشريعة، في تطبيق قانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات وخصوصا بما يتعلق بالفشل بالاخذ في الاعتبار الآثار الواضحة للعنف في كتابة الشهادات الطبية اثر ممارسة العنف ضد النساء.
وادعاءات بتعرض سجناء للضرب واساءة المعاملة خلال ثلاثة اضرابات خلال 2003 في سجن جو. والاتفاق إثر ذلك على تشكيل لجنة تحقيق التي لم تنشر تحقيقاتها للعلن.
وأوصت اللجنة الدولة الطرف بتبني قانون عقوبات محلي يحدد تعريف الارهاب متوافقا مع المادة "1" في الاتفاق الذي يعني بعدة أهداف، وضمان أن جميع أعمال التعذيب تعتبر جرائم بموجب قانون العقوبات بحيث يؤخذ بالحسبان في تقرير العقوبات خطورة جريمة التعذيب.
ودعت إلى ضمان اتخاذ اجراء لمكافحة التعذيب، بحيث تكون مشروعات القانون الجديد متوافقة مع قرار مجلس الأمن الذي يتطلب ان تكون اجراءات مكافحة الارهاب متوافرة مع الاحترام الكامل للقواعد الدولية لقانون حقوق الإنسان بما في ذلك هذا الاتفاق.
وإلى إنشاء جسم مستقل لصلاحية زيارة أماكن الاعتقال والاشراف عليها من دون إشعار مسبق والسماح للمنظمات غير الحكومية المستقلة للقيام بهذه الزيارات إلى سجون أماكن الاعتقال.
ومن جانب آخر، دعت إلى ضمان استقلال القضاء حيال المرأة بحيث يشمل نظام القضاء قاضيات، والأخذ في الاعتبار إقرار قانون للأسرة ويتضمن اجراءات لمنع ومعاقبة العنف ضد المرأة وتبني بنيات عادلة مقبولة.
وكذلك ضمان حق جميع المعتقلين بالوصول إلى محام وطبيب والعائلة وأن المعتقلين من قبل دائرة المباحث الجنائية يعرضون فورا على قاض.
واتخاذ اجراءات فعالة لمنع ومعالجة المشكلات الخطيرة التي يتعرض لها العمال الاجانب وخصوصا عاملات المنازل.
وكذلك دراسة إنشاء مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بحسب "مبادئ باريس" الجمعية العمومية رقم "46/134". كما دعت إلى ضمان تدريب جميع الاشخاص المناط بهم انفاذ القانون من مدنيين وعسكريين وطبيين ومسئولين عموميين وغيرهم من المتعاملين مع المعتقلين أو الاستجواب للتعذيب واحترام تحريم التعذيب كلية
العدد 993 - الأربعاء 25 مايو 2005م الموافق 16 ربيع الثاني 1426هـ