العدد 993 - الأربعاء 25 مايو 2005م الموافق 16 ربيع الثاني 1426هـ

العائلة المحتضنة للإندونيسية: المتهمون مازالوا طلقاء!

اشتكوا من غياب القصاص العادل

أكدت العائلة البحرينية التي تأوي الخادمة الإندونيسية "أ. ب.ت" "15 عاما" - التي تتهم عائلة بحرينية باغتصابها على يد مخدومها ، بالإضافة إلى آخرين من خارج المنزل الذي تعمل فيه، وتم اكتشافهم في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي - أن المتهمين المذكورين مازالوا طلقاء ينعمون بالحرية، في حين أن الخادمة مازالت تعاني آثارا نفسية ومعنوية سيئة جراء ما لحق بها من اعتداء على عرضها.

وأشارت العائلة التي ترعى الخادمة إلى أنها لا تمتلك أية وثيقة رسمية متعلقة بالخادمة، إذ يتحفظ كفيلها المتهم بهتك عرضها وتحويلها إلى سوق الدعارة على جواز سفرها وبطاقتها الشخصية، وهو ما تترتب عليه مشاق وصعوبات أخرى. ففي حال تعلل صحتها، فإنه لا يمكن اصطحابها إلى المستشفى الحكومي لعدم توافر متعلقاتها الثبوتية، لذلك فإن المستشفيات الخاصة هي الأقرب إلى حل هذه المشكلة، والتي بدورها تتكلف مبالغ باهظة، لا يتسنى الوفاء بها بسهولة.

وصرحت العائلة بأن الخادمة تطالب من حين إلى آخر بإرسالها إلى موطنها، إلا أن رب الأسرة يرفض ذلك لعدم حصول الأخيرة على أجورها الشهرية من كفيلها منذ أن قدمت إلى البلاد، إضافة إلى عدم حسم القضية في أروقة المحاكم بعد، فهو يسعى إلى استرداد حقها في القصاص ممن اعتدوا عليها - بحسب قوله - في الوقت الذي غابت حقوق خادمات أخريات خرج المعتدون عليهن من دون أية عقوبة رادعة.

من جهته، تساءل رب الأسرة: "بأي حق تم إطلاق سراح المتهمين؟ وإلى متى سيبقون أحرارا من دون قيد أو شرط؟ وأين حق العائلة "المادي والمعنوي" التي احتضنت الخادمة طوال الفترة الماضية؟".

وكان والدها زارها مطلع العام لحضور أولى جلسات المحكمة التي شهدت توقيف المتهم وعدم توقيف المعتدين على عرضها على رغم وجود أدلة لدى النيابة العامة.

وعن دور جمعية حماية العمال الوافدين في هذا الجانب، نفى رب الأسرة أن تكون الجمعية قامت بأي دور فاعل في القضية، فهي لم تكلف نفسها عناء الاتصال للسؤال عن الخادمة أو التقدم إلى الدفاع عنها في المحكمة، على رغم علمها بحيثيات الموضوع، مستفهما: "إذا لم يكن هذا العمل من صلب مهمات الجمعية فما هو دورها إذا في المجتمع؟"، معربا عن اعتقاده بأنها انتهت ككيان قبل أن تولد.

يذكر أن محاكم البحرين لم تسترجع حق أية خادمة حتى الآن، على رغم أن المعلومات تشير الى تعرض عدة مئات منهن للإفساد، وأن عددا غير قليل يتعرض لانتهاك عرض وتحويل إلى سوق الدعارة.

ومن جهته قال متحدث باسم جمعية حماية العمال الوافدين أن الجمعية قلقة ازاء تزايد حوادث إصابات العمل المتعلقة بالعمال الآسيويين في الأسابيع الأخيرة.

وأضاف المتحدث في بيان وزع على الصحف أمس وحصلت "الوسط" على نسخة منه بأن غياب اجراءات السلامة المهنية والوقائية التي من المفترض ان تلتزم بها شركات المقاولات ساهم في تفاقم المشكلة من دون حلول تذكر.

وأشار البيان الى ثلاث حالات وقعت منذ يومين موضحا الى ضرورة رفع عدد المفتشين من قبل وزارة العمل لضبط المخالفات التي تجريها بعض شركات المقاولات. كما شدد البيان العمل على تحسين أوضاع العمال من خلال سن قوانين جديدة بشأن توفير اجراءات السلامة.

يذكر انه يوجد ستة مفتشين معنيين من قبل وزارة العمل وهو عدد تجده جمعية "الوافدين" بالعدد القليل

العدد 993 - الأربعاء 25 مايو 2005م الموافق 16 ربيع الثاني 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً