أوضحت بيانات رسمية صدرت عن مصرف البحرين المركزي، أن موازنة الجهاز المصرفي في المملكة في النصف الأول من العام الجاري (2010) هبطت إلى 211,5 مليار دولار، منخفضة بنسبة 10 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام 2009، والتي بلغت 236 مليار دولار.
لكن موجودات المصارف في الفترة المنتهية في شهر يونيو/ حزيران الماضي كانت أفضل من نهاية شهر مايو/ أيار وكذلك أبريل/ نيسان العام 2010؛ إذ هبطت الموجودات إلى 208 مليارات دولار؛ ما يوحي ببدء تعافي الوضع الاقتصادي العالمي بعد الهزات التي شهدها نتيجة للازمة المالية التي تفجرت في العام 2008.
وكانت الموجودات قد قفزت إلى مستويات قياسية في نهاية الفصل الثالث من العام 2008؛ إذ بلغت أكثر من 264 مليار دولار، قبل أن تبدأ في النزول تحت وطأة الأزمة المالية التي بدأت في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008، وامتدت بعد ذلك إلى بقية الدول على شكل مشكلة ائتمان.
وأدت الأزمة المالية إلى اختفاء مصارف عالمية، وخسائر كبيرة بين المؤسسات والشركات، وأدت إلى فقد الثقة بين المصارف والمستثمرين، وكذلك بين مصرف وآخر، وخصوصا بعد الاندثار غير المتوقع للمصرف الأميركي «ليمان برذرز».
وتشكل موازنة الجهاز المصرفي في النصف الأول من العام الجاري نحو 10 مرات من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين والبالغ نحو 22 مليار دولار. والمملكة هي أقل دول الخليج العربية ثراء، ويساهم القطاع المصرفي بنحو 27 في المئة من الناتج الإجمالي.
وأظهرت أرقام «المصرف المركزي» أن موجودات مصارف قطاع التجزئة زادت قليلاً إلى 61,8 مليار دولار في نهاية يونيو/ حزيران الماضي مقابل 60,9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2009، في حين انخفضت موجودات قطاع الجملة إلى 149,7 مليار دولار من 175 مليار دولار حققتها المصارف في نهاية الفصل الثاني من العام 2009.
أما موجودات المصارف ألإسلامية فقد تراجعت قليلاً إلى 25 مليار دولار في النصف الأول من 2010 بالمقارنة مع 26,3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام 2009. ويعمل في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي في المنطقة، نحو 28 مصرفاً في أكبر تجمع لهذه المصارف، من أصل ِأكثر من 100 مصرف ومؤسسة مالية.
ورأى مصرفيون في المنطقة، أن المصارف الإسلامية كانت أقل تأثراً بالأزمة المالية العالمية، ولكن بعض هذه المصارف لاتزال تواجه مشكلات مالية عويصة، معظمها بسبب نزول قيمة موجودات الأصول.
وقد بيَّن تقرير أن سوق الديون في دول الخليج العربية تواجه فترة غير مؤكدة بسبب زيادة المخاطر الاقتصادية العالمية في ظل أزمة الديون السيادية الأوروبية وبوادر تجدد الضعف في الولايات المتحدة الأميركية ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى أن نمو التضخم يهدد برفع الفائدة وتثبيط إصدارات جديدة.
وذكر التقرير أنه بعد التصحيح الذي شهدته السوق في الربع الأول من العام الجاري، فإن أسواق الدين في دول الخليج العربية استأنفت توسعها بعد إعلان ع صفقات إعادة هيكلة في الأشهر القليلة الماضية، إلى جانب انخفاض مخاوف الديون السيادية في منطقة اليورو؛ ما أدى إلى زيادة ثقة المستثمرين.
كما دعا تقرير صدر عن كابيتال ستاندردز دول الخليج العربية إلى تشجيع تأسيس أسواق ثانوية لخدمة سندات الدين بهدف تقوية متطلبات السيولة للمشاريع المستقبلية في البنية التحتية، وتوفير طريقة إضافية لتمويل المؤسسات المالية في المنطقة.
ومن ضمن التوصيات التي طرحتها الوكالة على دول الخليج إنشاء هيكل قانوني سليم أو إطار العمل الذي يدعم وجود سوق ثانوية نشطة للديون، بما في ذلك تعديل قانون الشركات التجارية.
وبيَّنت الأرقام التي نشرت على الموقع الرسمي للمصرف المركزي، الذي يشرف على المصارف والمؤسسات المالية وكذلك شركات التأمين العاملة في المملكة، أن مجموع الودائع المحلية لدى قطاع التجزئة بلغت في نهاية النصف الأول من 2010 نحو 9 مليارات دينار، مرتفعة بنحو 1,3 مليار دينار عن المدة نفسها في العام 2009؛ إذ بلغت 7,7 مليارات دينار.
أما إجمالي المطلوبات الأجنبية للجهاز المصرفي فق هبطت إلى 162,7 مليار دولار في نهاية يونيو العام 2010 من 184,9 مليار دولار في المدة نفسها من العام 2009. أما إجمالي الموجودات المحلية فقد نزلت إلى 44,7 مليار دولار من 46,6 مليار دولار.
لكن مجموع حقوق الملكية ارتفعت إلى 26,9 مليار دولار من 25,2 مليار دولار في نهاية الفصل الثاني من العام الماضي.
العدد 2897 - الأربعاء 11 أغسطس 2010م الموافق 01 رمضان 1431هـ
لا
انشالة ترتفع هدا ما يعلن ولكن لا خفى اعظم ...... جيدا
الله أكبر
هذا ما يعلن ولكن الأخفى أعظم....
لا
انشالة ترتفع