العدد 2407 - الأربعاء 08 أبريل 2009م الموافق 12 ربيع الثاني 1430هـ

«البارح» تحتضن «نزوة الملاك» لحداد والأمين

بحضور وزيرة الثقافة والإعلام

«كلما رف جناح ملاك في مدينة، استيقظت نزواته وازدهرت دلالاته واختلف معناه، فالمكان، من شرفة الخلق، هو كنز زاخر بكائنات تشف عن العنفوان وتشي بالحياة المتحولة ورغبة البوح».

بحضور وزيرة الثقافة والإعلام الشيخة مي آل خليفة وضمن فعاليات مهرجان ربيع الثقافة احتضنت البارح للفنون التشكيلية عملا شعريا تشكيليا مشتركا، حيث قدم كل من الشاعر قاسم حداد والفنانة لبنى الأمين تجربتهما الأولى (نزوة الملاك)، التي بدأت في برلين في 15 من يناير/ كانون الثاني الماضي ثم إلى باريس في شهر مايو/ أيار .

وعملت الأمين طوال العام الماضي على مجموعة نصوص كتبها حداد عن برلين وباريس والبحرين، مشتغلة على مخيلتها التي تتقاطع مع مرئيات الشاعر في تجربته في مدينتي برلين، بالإضافة إلى نصوص سبق أن أنجزها الشاعر عن بلده. واستخدمت الفنانة الاكريليك على القماش والخشب والورق المقوى، مستفيدة من العديد من تجاربها السابقة، في حقل تنويع استخدام الخامات المختلفة التي تتيح لها حيوية تجاربها، بليونة تتطلبها معظم أعمالها.

وافتتح المعرض بقراءة شعرية من حداد، حيث اختتم «برنامج فعالياته الأدبية والثقافية في برلين، منهيا إقامته الأدبية التي استغرقت العام 2008 بمنحة تفرغ من الأكاديمية الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD) وأشار حداد إلى أنه في كل تجربة مشتركة جديدة مع التشكيل ازداد معرفة وشغفا بهذا الحوار الغني بالمكتشفات، وأرى كتابتي في مهب بالغ التنوع والجمال، وفي هذه التجربة اقتربت الكتابة من اللوحة بصريا بحيث أصبح علينا أن نصغي للوحة بوصفها نصا مشتركا يجري حواره أمامنا، ولنترك لأنفسنا حرية التأمل بصرا وبصيرة، فالرسم كإبداع ليس قراءة للنص من خارج ولكنه قرين له وحنون على دواخله، وهو بالتالي يأخذ النص إلى رحابة المطارح التي تضاعف توهجه، والجوارح التي تتوق إلى المس الرحيم فيه، وهذا ذهاب يسعى إليه الخلق والخالق، وأعرب عن شكره للفنانة لبنى الأمين على عنايتها الفنية بأشعاره وسهرها على ابتكاراتها المشوقة.

وقد قدم حداد مقطوعات من دواوين كتابه دع الملاك والذي تم تدشينه خلال حفل افتتاح المعرض، وهي دع الملاك ورعاية الإله وطيش القناني وموقف النثري والحب.

وقال الناقد البحريني علي الديري بهذه المناسبة إن مهمة الفن والكتابة إعادة (هندسة المعنى)، عبر تداخل الفنون والحقول أو عبر نقل المعنى من حقل إلى حقل، كي يعيد تجديد حياته، في هذه الهندسة وخرائطها الأقل تعيد لبنى وقاسم هندسة معنى الملاك والنزوة، يخرجانهما من الهندسة الدينية وفضاء المقدس والمدنس، أو قل يحرران الملاك من أجنحته الدينية ويمنحانه أجنحة من ألوان وكلمات وتأويل ومعان جديدة يجعلانه مرآة لحالة تمازج الكتابة واللون. فالملاك ليس فقط روحا سماوية نورانية لطيفة، كما يخبرنا النص الديني، فالمعجم الذي هو أوسع من النص الديني يخبرنا أن الملاك هو جسم لطيف نوراني يتجسد في شكل سلطة حب أو قوة كتابة أو دفقة لون أو طريق جديد يفتح لك التأويل، تعلمك بما في الأرض وما في الإنسان من أسرار.

العدد 2407 - الأربعاء 08 أبريل 2009م الموافق 12 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً