حينما عاد الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة إلى البحرين بعدما أنهى دراسته الجامعية في الحقوق بجامعة عين شمس بالقاهرة العام 1963 وتم تعيينه قاضيا في محاكم البحرين وجد أن الأرضية الرياضية أصبحت خصبة، بعد تأسيس الاتحاد الرياضي العام (1957) الذي جاء بعد الحوادث السياسية الساخنة التي مرت بها المنطقة العربية وعلى أنقاض الاتحاد الرياضي المختلط الذي تأسس العام 1952 بدعم من شركة بابكو ومشاركة 8 فرق رياضية هي: الهلال والمحرق والأهلي والفردوسي وكلوستان وبابكو والسلاح الجوي والعمال والراديو الجوي، إذ قام هذا الاتحاد بتنظيم أولى مسابقاته في العام 1953.
والاتحاد الرياضي العام يعود الفضل في تأسيسه إلى المرحوم سيف جبر المسلم الذي عكف على وضع النظام الأساسي والدعوة إلى عقد الجمعية العمومية في 27 سبتمبر/ أيلول 1957 بمقر نادي البحرين بالمحرق، إذ تم انتخاب أول إدارة للاتحاد برئاسة الشيخ حمد بن محمد بن عيسى آل خليفة وسيف جبر المسلم (سكرتير) وأحمد الشوملي (أمين الصندوق) وعضوية: عبدالله الشروقي وهاشم السيد، علما بأن هذا الاتحاد في بداية تأسيسه احتضن – أيضا – ألعاب كرة السلة والطائرة واليد، وشكل لها لجان تتبع الاتحاد وكان يرأس كل لجنة عضو من أعضاء اللجنة العليا للاتحاد، وهنا يسجل التاريخ الفضل للاتحاد الرياضي العام في تطوير الألعاب الرياضية الجماعية كلها.
يعلق الشيخ عيسى على هذه الفترة ويقول: «بعد عودتي ترأست فريق النهضة والذي كنت ألعب في صفوفه قبل سفري، كنا نتطلع إلى أن يكون لنا وضع أفضل ففكرنا في الانضمام إلى نادي البحرين، وفعلاً تم الدمج في العام 1972 وترشحت بعدها مباشرة لرئاسة النادي إلا أن عائقا قانونيا حال دون ذلك في أول عام لكون عضويتي في نادي البحرين بعد الدمج لم تكمل عاما واحدا وفي السنة التي تلتها تم انتخابي رئيسا لنادي البحرين».
وهنا توقف لحظات وهو يتأمل الحقبة الزمنية الجميلة التي عاشها في نادي البحرين حيث وجد الصحبة الطيبة من أصدقاء العمر، إلا أن مدة رئاسته لم تستمر طويلا، إذ تم انتخابه في العام 1974 رئيسا للاتحاد البحريني لكرة القدم ليكمل الدورة الانتخابية التي كان يرأسها الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة بعد أن عين وزيرا للداخلية، وهو الذي يعود له الفضل في انضمام البحرين لعضوية الاتحاد الدولي لكرة القدم (1968) بعد تحفظ إيران على قبول عضوية البحرين، وتنظيم أولى دورات كأس الخليج العربي لكرة القدم في مارس/ آذار 1972 على استاد مدينة عيسى الذي تم افتتاحه في العام 1986.
والغريب في الأمر أن محدثنا بعد عودته من الدراسة في القاهرة ترأس الاتحاد البحريني لكرة الطاولة والذي كان يضم في عضويته عددا من الأندية الوطنية وأندية الجاليات الأجنبية وحينما تم انتخابه رئيسا لاتحاد كرة القدم ترك رئاسة الاتحاد لشقيقه الأصغر الشيخ عبدالرحمن بن راشد الذي كان يعشق اللعبة ويمارسها منذ الصغر ونجح في تطوير اللعبة.
العدد 2903 - الثلثاء 17 أغسطس 2010م الموافق 07 رمضان 1431هـ