يتسلح منتخب البحرين الوطني لكرة القدم بعزيمة فولاذية لاجتياز محطة نظيره الياباني في المباراة المرتقبة التي ستجمعهما عند الساعة السابعة من مساء اليوم على استاد البحرين الوطني ضمن مباريات المجموعة الثانية للدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم.
ويخوض منتخبنا الوطني المباراة مدعوما بأكثر من 03 ألف بحريني ينتظر أن يتدفقوا بغزارة إلى الاستاد الوطني للوقوف خلف "الأحمر" في مهمة وطنية يسعى من خلالها إلى تحقيق نصر مؤزر يشرع أمامه نافذة أمل حقيقية نحو مونديال ألمانيا ويرد به الدين لأبطال آسيا بعد خسارتين متتاليتين في نصف نهائي كأس أمم آسيا ودور الذهاب من التصفيات الحالية.
وفيما وصل منتخبنا الوطني إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والمعنوية تأهبا للدخول في أتون المواجهة المنتظرة تتوجه الأنظار إلى نجوم الأحمر لتأكيد أنهم رجال "الشدائد" وأبطال "الامتحانات الصعبة" وتقديم عرض كروي راق يعيد إلى الأذهان صورة التألق والإبداع التي نثرها المنتخب في أرجاء القارة الآسيوية.
ويدرك منتخبنا جيدا انه سيواجه منتخبا عنيدا بحجم بطل آسيا الذي حضر بكتيبة من النجوم المتألقة في سماء الكرتين الأوروبية والآسيوية وبحشد جماهيري وإعلامي كبير بعد أن سبقته سمعته العطرة على الساحة الكروية والتي لن ترهب منتخبا لا يعرف أبناؤه للمستحيل معنى ولا لليأس سبيلا.
منتخبنا الوطني أنهى يوم أمس استعداداته الفنية للمباراة وأجرى التدريب الأخير بقيادة المدير الفني الألماني وولفغانغ سيدكا الذي وقف على الجاهزية الفنية والبدنية للاعبي المنتخب ووضع الرتوش الأخيرة على ملامح التشكيلة الأساسية للمنتخب وطريقة الأداء وكيفية التعامل مع مكامن القوة والضعف في الفريق الياباني الذي فرغ مدربه البرازيلي زيكو من إعداد الاستراتيجية الملائمة للمواجهة.
طموحات مشروعة
النظرة الأولية على مجريات المواجهة تشير إلى أنها لن تكون سهلة على الطرفين وان الدقائق الأولى من المواجهة ستكون الأخطر على الطرفين وهي التي قد تحمل في ثناياها مفاجأة غير متوقعة قد تربط مخططات المدربين في وقت مبكر. ومن هنا فان تعليمات المدير الفني لمنتخبنا الوطني كانت واضحة لنجومه بضرورة التركيز الذهني التام في بداية الموقعة من خلال الضغط المباشر على المنافس في جميع أرجاء الملعب واليقظة التامة من الهبات اليابانية الساخنة عبر الأطراف على خصوصا إلى جانب تجنب ارتكاب الأخطاء في محيط منطقة الجزاء والتي تعد مصدر رزق حقيقيا لأبطال آسيا.
منتخبنا الوطني سيعمد في البداية إلى خلق حال من التوازن في أسلوب لعبه من خلال ضبط الإيقاع في منطقة العمليات قبل أن يمتد تدريجيا صوب المواقع اليابانية معتمدا على تحركات الرباعي سلمان عيسى، راشد الدوسري، محمود جلال ومحمد حبيل في طبخ الهجمات على نار هادئة على أن يشكل محمد سالمين رأس مثلث هجومي مقلوب مع الثنائي طلال يوسف وحسين علي تكون مهمته تشكيل جبهة ضغط مؤثرة على الجانب الياباني وإجبار لاعبي وسطه على العودة للوراء ومنعه من تحقيق الزيادة العددية في الهجوم، وينتظر أن يقوم سلمان عيسى ومحمد حبيل بدور مزدوج في الجانبين سواء بالإسناد الهجومي للاعبي الوسط أو الانتباه للانطلاقات اليابانية الخطيرة عبر الأطراف بما يشكل منظومة دفاعية متكاملة سيتحمل فيها الثلاثي محمد جمعة بشير، محمد سيدعدنان وعبدالله المرزوقي العبء الأكبر في كبح جماح الهجوم الياباني وتأمين الحماية المطلوبة لمرمى علي حسن في الوقت الذي تبرز فيه أهمية تماسك قلبي الدفاع وسد الثغرات التي قد تنجم عن الهجمات اليابانية.
ويتميز لاعبو منتخبنا بالمهارات الفردية العالية عبر الثنائي محمد سالمين وطلال يوسف اللذين يسخران تلك المهارات في مصلحة الفريق كما ان الانطلاقات الجريئة للثنائي سلمان عيسى ومحمد حبيل ستزيد من الخيارات الهجومية لمنتخبنا الذي عليه أن يبادر إلى فرض أسلوبه في وقت مبكر والضغط الهجومي المتزن على منافسه والسعي لإحراز هدف مبكر يعبد طريقه نحو الفوز.
من جانبه يمتلك المنتخب الياباني الكثير من الخيارات لترجمة رؤى وأفكار مدربه زيكو الذي يعتمد طريقة 3/4/2/1 بإسقاط الثلاثي مياموتو، تاناكا وناكاوازا للعب كمدافعين وأمامهم صانع الألعاب اونو، وفوكنيشو، وكاجو، واليكس والأخيران يجيدان الانطلاق الخطر من الأطراف، فيما من المنتظر أن يزج زيكو بالثنائي ناكاتا وناكامورا للعب خلف رأس الحربة سوزوكي أو اوجرو وفق سيناريو مرسوم سمح للمهاجمين بحرية الحركة على امتداد الجبهة الأمامية ومحاولة إجبار المدافعين على ارتكاب الأخطاء.
ويتمتع اليابانيون بقوة كبيرة في خطي الوسط والهجوم بالاعتماد على اللياقة البدنية العالية للاعبيه وسرعة فتح اللعب على الأطراف وإجادة الكرات الثابتة عبر ناكامورا الذي سجل ثمانية أهداف مع فريقه ريجيينا في الدوري الإيطالي، كما يعول اليابانيون كثيرا على صانع ألعاب فينورد روتردام الهولندي شينجي اونو والمهاجم الواعد اوجرو الذي طالبت الجماهير اليابانية بإشراكه أساسيا، ويتبع الفريق الياباني سياسة النفس الطويل التي تؤهله لتحقيق مراده متى ما أراد
العدد 1001 - الخميس 02 يونيو 2005م الموافق 24 ربيع الثاني 1426هـ