العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ

مؤتمر الإعلام يختتم جلساته بمناقشة تأثيرات الإعلان ودور المدونات

133 مليون مدونة في العالم وأكثر من مليار شخص يستخدمون الإنترنت

اختتمت أمس (الخميس) أعمال المؤتمر الدولي الأول «الإعلام الجديد... تكنولوجيا جديدة لعالم جديد» الذي نظمته جامعة البحرين على مدى ثلاثة أيام متتالية، إذ عقدت ثلاث جلسات أمس للتباحث في شئون الإعلام الجديد.

وعرض المشاركون في الجلسة الأولى محور «وسائط الإعلام الجديدة: الاقتصادية، والتسويق، والبعد الإداري»، إذ قالت الأستاذة بجامعة البحرين هبة مسعود في ورقتها التي حملت عنوان «الشراء بالإنترنت بين التوافق والتعقد في الدول العربية»: إن التسويق عبر الإنترنت هو تعريف إجرائي للشراء الفعلي عن طريق مواقع الإنترنت، وإن عمليات الشراء عن طريق المواقع تكون عبر استخدام (credit card)، إلا أنه على رغم انتشار هذه الظاهرة، فإن العالم العربي يتخوف من عملية التسوق عبر الويب».

وأضافت «أن الحوافز التي تشجع بعض الشعوب على الشراء عبر الإنترنت هي إمكانية التسوق في أي وقت، إلى جانب وصول السلعة إلى المحل الذي يوجد فيه المستهلك من دون الحاجة إلى التنقل، وأما عن المخاوف في استخدام (credit card) فأعتقد بأنه ليس هناك أي داع إلى مثل هذه الأمور وخصوصا أن غالبية المستهلكين باتوا يستخدمون هذه البطاقة حتى في المحلات الموجودة محليا، لذلك فإن التخوف من الحصول على بيانات المستهلكين عند الشراء بالإنترنت ليس له داع وخصوصا أنه عند استخدام البطاقة في المحلات فإن البائع يحصل على كل المعلومات عن المستهلك».

وأوضحت المسعود أن المستهلك العربي يتخوف من الشراء عبر الإنترنت بسبب أن الأخير دائما ما ينظر إلى السلبيات، في الوقت الذي يتجنب فيه رؤية الإيجابيات.

ولفتت إلى أن الدول العربية تفتقد ثقافة الشراء عبر الإنترنت، إذ إنها لا تروج لمثل هذه الطرق، في الوقت الذي يلجأ فيه المستهلك إلى شراء السلع غير الموجودة محليا، إلا أنه على رغم ذلك مازالت المخاوف وسط الشعوب العربية تزداد لعدم معرفتهم بإيجابيات الشراء عبر الويب.

من جهته أكد الأستاذ بجامعة البحرين عمر سامي أن للإعلان تأثير على الوعي والإدراك الفني للمتلقي ضمن التأثير الثقافي والفكري الناتج من التعرض المتكرر للإعلان والإبهار الفني الذي تقوم عليه صناعة الإعلان، وجاء ذلك خلال ورقته التي عرضها بعنوان «الإعلان الدولي والإعلان العربي بين الفجوة التقنية والضوابط الاجتماعية».

وأوضح سامي أن العديد من الدول قامت باللجوء إلى الدعاية والإعلان لتسويق ثقافتها وأنماط الاستهلاك بها إلى الدول الأخرى، مشيرا إلى أن هذه الدول بدأت تعتمد على تغيير السلوك ودعم بعض المنتجات على حساب دول أخرى بالاعتماد على التأثير النفسي للإعلان. وبيّن أنه بات من الصعب الاستغناء عن الإعلان وخصوصا في ظل تزايد المنافسة الاقتصادية، منوها إلى أن هذه الزيادة ليست بين المنتجات فقط وإنما بين الدول المنتجة للسلع المختلفة.

ولفت سامي خلال بحثه الذي قدمه الى أن بعض التغيرات طرأت على شكل الإعلان الدولي خلال الأعوام الماضية نتيجة تغير المناخ السياسي والاقتصادي، ما أدى إلى حرية تدفق المعلومات والتواصل عبر الفضائيات والشبكة العنكبوتية التي سمحت بالتواصل بين الدول والقارات.

وعلى صعيد متصل قال سامي «إن الإعلان الدولي يعتمد الدراسات النفسية للمجتمع المستهدف وأحسن الطرق للتأثير عليه وتغير اتجاهات شعبه الاستهلاكية». وأضاف «أن تطور الوسائل التكنولوجية ووسائل إخراج الإعلان شكل فرقا بين الإعلان الدولي والإعلان المحلي ليس من الناحية الفنية فحسب، بل من ناحية القدرة على إيصال الرسالة الإعلانية والتجاوب مع التغيرات السياسية».

كما تحدث عدد من الباحثين خلال الجلسة الأولى عن مستقبل الرسائل القصيرة في الهواتف النقالة بالنسبة إلى التسويق.

أما الجلسة الثانية فكانت عن محور المدونات وأصحاب المدونات في المجتمع، إذ أشار الأستاذ بجامعة الشارقة صادق رابح إلى أن هناك 133 مليون مدونة على مستوى العالم وبـ40 لغة.

وذكر رابح خلال بحثه الذي عرضه بعنوان «المدونات والوسائط الإعلامية... بحث في حدود الوصل والفصل» بأن كثرة المدونات خلال هذه الفترة يعود إلى تراجع مستوى الإعلام التقليدي. كما نوه إلى أن المدونات حولت المتلقي إلى منتج وخصوصا أن المتلقي أصبح يتفاعل مع هذه المدونات، في الوقت الذي بدأ فيه بعض المواطنين الإعلان عن مدوناتهم الخاصة.

وتحدث رابح عن مضامين هذه المدونات التي اعتبرها تشكل جزءا مهما، وقال إن المتلقي يتفاعل مع هذه المضامين، مشيرا إلى أن المدونات تتخذ من الأحداث الجارية موضوعا تتحدث فيه ما جعلها تنافس الإعلام التقليدي.

وصنف رابح المدونات إلى ثلاث، منها مدونات المواطنين ومدونات الجمهور ومدونات الإعلاميين سواء داخل أو خارج المؤسسة، لافتا إلى أن المدونات باتت العلامة الواضحة للتحول الثقافي الذي انعكس على المتلقي وجعلها عنصرا فاعلا بعد أن كانت عنصرا ساكنا.

كما شملت جلسات المؤتمر حلقة نقاشية عن مشكلات الإعلام الجديد، إذ ركزت الأبحاث المطروحة في الجلسة على المشكلات التي تواجه الإعلام الجديد في ظل تطور التقنيات.

وقال عميد دراسات الإعلام بالسودان عبدالمحسن بدوي «إن هناك قوانين تحكم التعامل بالإنترنت والجرائم المتعلقة به وبتقنيات الإعلام الجديد الأخرى وخصوصا أن الإنترنت أصبح من النماذج المتطورة، إذ إن الإنترنت يتجاوز الحدود الجغرافية».

وأوضح بدوي أن الجرائم المعلوماتية من الأنماط الإجرامية الحديثة التي ظهرت في عصرنا الحالي، مشيرا إلى أنه في ظل التطورات تطورت وتنامت هذه الجرائم بسبب الانفتاح العالمي، وارتباط الأسواق الدولية بعضها بعضا.

وذكر بدوي أن الجرائم المعلوماتية هي تلك الجرائم الناتجة عن استخدام المعلومات والتقنية الحديثة في أعمال وأنشطة إجرامية بهدف تحقيق فوائد مالية عبر أعمال غير شرعية.

إلى ذلك قال «إن عدد مستخدمي الإنترنت في العالم بلغ مع نهاية العام 2008 أكثر من مليار شخص، منهم 80 في المئة من الدول الصناعية بحسب ما أكدته إحدى الشركات التي قدمت دراسة حديثة عن عدد مستخدمي الإنترنت».

ولفت مسعود إلى أن ألعاب الفيديو أصبحت صناعة متجددة تروج لنفسها عبر الاستناد إلى شرعية أكاديمية، ما أدى إلى الترويج إلى هذه الألعاب على أنها مصدر هوية اجتماعية ونمط حياة.

يشار إلى أن المؤتمر الذي شارك فيه 200 متخصص في مجال الإعلام طرح 84 بحثا قدمها متخصصون، لمعرفة أهمية الإعلام الجديد والوقوف على التحديات التي تواجهه، مع التطرق إلى سلبياته وإيجابياته.

العدد 2408 - الخميس 09 أبريل 2009م الموافق 13 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً