العدد 1010 - السبت 11 يونيو 2005م الموافق 04 جمادى الأولى 1426هـ

قمة الجنوب بالدوحة تبحث إقامة نظام اقتصادي عالمي متوازن

بمشاركة عاهل البلاد وعدد من الملوك والرؤساء

تبدأ في الدوحة اليوم "الأحد" الاجتماعات التحضيرية لأكبر حدث تستضيفه دولة قطر، بعد مؤتمر منظمة التجارة العالمية الذي عقد في الدوحة العام ،2001 وهو قمة الجنوب لمجموعة الـ 77 والصين التي تستضيفها العاصمة القطرية يومي 15 و16 يونيو/ حزيران الجاري.

ويعقد كبار الخبراء في دول المجموعة التي تضم مئة واثنتين وثلاثين دولة اجتماعات تحضيرية تسبق الاجتماع الوزاري لدول المجموعة الذي يعقد يومي الاثنين والثلثاء المقبلين لبحث جدول أعمال القمة والموضوعات المطروحة وفي مقدمتها السعي لعلاقات اقتصادية أكثر عدالة وتوازنا بين دول الجنوب الفقيرة وبلدان الشمال الغنية.

وتأكد بحسب المسئولين بوزارة الخارجية القطرية، وهي الجهة المنظمة للقمة، مشاركة اثنين وثلاثين رئيس دولة في أعمال قمة الجنوب، بينما تشارك باقي الدول على مستوى رؤساء الوزراء والوزراء.

ومن بين القادة المشاركين في هذه القمة عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرؤساء: الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة والفلسطيني محمود عباس والسوري بشار الأسد واللبناني اميل لحود ورئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان إلى جانب رؤساء نيجيريا وزيمبابوي وساحل العاج وجنوب إفريقيا.

وتبحث القمة التي تعد الثانية بعد قمة هافانا العام ،2000 في سبل إقامة نظام اقتصادي عالمي متوازن ومتكافئ في فرص التنمية بين الشمال والجنوب. كما تبحث القمة التي تشارك فيها 132 دولة من النصف الجنوبي للكرة الأرضية يشكلون ثالث أكبر تحالف دولي في الأمم المتحدة، الكثير من القضايا التي تهم القسم الجنوبي من الكرة الأرضية لاسيما في النواحي المتعلقة بالتنمية وإشكالاتها والمعوقات التي تقف حائلا دون تنفيذها وخصوصا العلاقات مع دول الشمال والتجارة البينية مع دول الجنوب وكيفية تعزيزها.

ووفقا لأجندة المؤتمر فإن اجتماعات كبار الموظفين والخبراء ستضم مجموعات العمل لاعتماد جدول الأعمال وتنظيم العمل ودراسة خطة الدوحة للعمل ومشروعات تعاون الجنوب - الجنوب والإعداد للاجتماع الوزاري برئاسة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بعد يوم غد "الاثنين" والذي يتدارس خلال حوار تكاملي تعاون الجنوب - الجنوب وتنفيذ نتائج قمة الجنوب الأولى بالإضافة إلى دراسة تقرير نتائج اجتماع كبار الموظفين بشأن الوثيقة التي سيتم تبنيها من قبل قمة الجنوب الثانية في الدوحة.

وقالت مصادر بوزارة الخارجية القطرية إن جلسة العمل الأولى للرؤساء ستشهد مناظرة عامة بشأن تحديات التطور التي تواجه الجنوب مع إشارة خاصة للاجتماع رفيع المستوى للدورة الـ 60 للجمعية العامة في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل. بينما سيتم في الاجتماع النهائي عرض تقرير عن نتائج الاجتماع الوزاري بشأن الوثائق التي سيتم تبنيها من قبل قمة الجنوب الثانية والذي سيليه البيان الختامي يوم الخميس 16 يونيو الذي سيلقيه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تحت عنوان: "بيان الدوحة السياسي لقمة الجنوب الثانية".

وتتضمن موضوعات القمة الكثير من القضايا المهمة والاستراتيجية الحساسة التي تهم القسم الجنوبي من الكرة الأرضية لاسيما في النواحي المتعلقة بالتنمية وإشكالاتها والمعوقات التي تقف حائلا دون تنفيذها وخصوصا العلاقات مع دول الشمال والتجارة البينية مع دول الجنوب وكيفية تعزيزها، إذ إن التنمية البشرية والمادية تمثل حجر الزاوية في هموم وعلاقات المجموعة منذ تأسيسها في مطلع الستينات في محاولة لجعل التضامن والتآزر بين الشعوب جسرا لتقريب المسافات وتضييق الهوة الاقتصادية والاجتماعية بين الشمال والجنوب. كما تهدف القمة إلى رفع مستوى العمل من أجل التنمية والتعاون فيما بين دول الجنوب ومعالجة المشكلات المعوقة مثل الفقر والجوع والكوارث والتنمية البشرية، وتحسين الموقف التفاوضي لدول المجموعة في الموضوعات الاقتصادية الدولية في نظام الأمم المتحدة وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين الدول النامية.

وبحسب المصادر الرسمية القطرية فإن القمة ستسعى أيضا إلى إقامة علاقات دولية متكافئة تضمن تعزيز أسس التضامن بين الفقراء والدول الأقل نموا إلى جانب الانفتاح على الدول الغنية والعمل على مواجهة مشكلة الفقر في دول الجنوب وشن حملة عالمية لمكافحته بدعم انشاء صندوق التضامن العالمي لتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا الصدد ستؤكد القمة ما جاء في البيان الذي أقرته مجموعة الـ 77 العام 2004 والذي اعتبر الفقر أحد أكبر الانتهاكات لحقوق الإنسان. ومن المنتظر أن يطرح رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير الذي يحضر القمة ممثلا لمجموعة الدول الثماني الصناعية مبادرته لمكافحة الفقر في إفريقيا وزيادة المساعدات للدول الإفريقية لمواجهة هذه الظاهرة. وأكد مساعد وزير الخارجية القطري لشئون المتابعة رئيس اللجنة الوطنية المنظمة للقمة محمد عبدالله الرميحي الأهمية البالغة لقمة الجنوب الثانية وذلك لما يناقشه ويتضمنه جدول الأعمال من موضوعات اقتصادية وتجارية وتنموية حيوية تخدم مصلحة شعوب الدول الأعضاء بالمجموعة

العدد 1010 - السبت 11 يونيو 2005م الموافق 04 جمادى الأولى 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً