العدد 1014 - الأربعاء 15 يونيو 2005م الموافق 08 جمادى الأولى 1426هـ

لسنا راضين عن موازنة "المؤسسة"

فواز بن محمد لـ "الوسط":

في الحوار الشامل مع رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة الذي تنفرد "الوسط" بنشره لليوم الثاني على التوالي، يتحدث الشيخ فواز عن حجم الموازنة المخصصة لقطاع الشباب والرياضة، ويقول: "نحن لسنا راضين عن هذه الموازنة لأن برامجنا في تزايد مستمر وطموحاتنا في تطوير الرياضة البحرينية لا تقف عند حد، وقد رفعت المؤسسة العامة الموازنة المقترحة للعام 2005 - 2006 والتي بلغت 14 مليونا و410 آلاف دينار إلى وزارة المالية، ولكن تم اعتماد 9 ملايين دينار فقط".


في اللقاء الرياضي الشامل مع فواز بن محمد "2 - 3"

حجم موازنة المؤسسة العامة أقل من طموحاتنا وتعيق تنفيذ البرامج الرياضية والشبابية

الوسط - عباس العالي

يتعرض رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة رئيس مجلس إدارة حلبة البحرين الدولية للسيارات الشيخ فواز بن محمد آل خليفة في الحلقة الثانية من الحوار الشامل مع "الوسط" لحجم الموازنة المقترحة من قبل المؤسسة العامة والتي ترضي طموحاتها في تنفيذ البرامج الرياضية والشبابية وتدعم تطورها، والتي أكد فيها ضرورة مضاعفة الموازنة المخصصة للأندية حتى تتمكن من مواصلة تأدية أدوارها الحيوية في رعاية الرياضيين لأنها تشكل العمود الفقري للرياضة البحرينية والرافد الأساسي لدعم المنتخبات.

كما يتحدث في هذه الحلقة عن العمل التطوعي في الأندية والاتحادات الرياضية ونشر ثقافة رياضة السيارات بين الجماهير وتعليم الأسس الصحيحة للقيادة، والدور التي قامت به المؤسسة العامة في الارتقاء بالعمل من الداخل.

هل أنتم راضون عن الموازنة الحالية المرصودة للمؤسسة العامة للشباب والرياضة، وما المطلوب حتى تواكب الموازنة الأعباء الكبيرة الملقاة على عاتق المؤسسة والتطور الملحوظ في الإنجازات الرياضية البحرينية؟

- قطعا، نحن لسنا راضين عن حجم الموازنة المخصصة للمؤسسة، ذلك أن خططنا وبرامجنا المتعددة في المؤسسة في تزايد مستمر وطموحاتنا في تطوير الرياضة البحرينية لا تقف عند حد وهي بحاجة إلى موازنة كافية لتلبية تلك الاحتياجات، ورفعت المؤسسة إلى وزارة المالية مقترحها الخاص بالموازنة المقترحة للمؤسسة خلال عامي 2005 و،2006 إذ بلغت الموازنة التقديرية لخطط وبرامج العام الجاري 14 مليونا و410 آلاف دينار تم اعتماد 9 ملايين دينار منها، فيما بلغت الموازنة التقديرية للعام المقبل 14 مليونا و66 ألف دينار وتم اعتماد 9 ملايين و42 ألف دينار، وفي الموازنة الجديدة تم زيادة مخصصات الأندية إلى مليوني دينار، ومخصصات الشباب والطفولة إلى 500 ألف دينار، ونحن نأمل في إعادة النظر في موازنة الاتحادات الرياضية.

وشكل هذا الحديث محورا اجتماعيا مع رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني الذي قدمت له الشكر والتقدير على الاهتمام المتزايد من قبل مجلس النواب بالقضايا الرياضية والشبابية الذي تجسد حديثا في دعم النواب للمنتخب الوطني لكرة القدم ومبادرتهم الطيبة في زيارة تدريبات المنتخب الوطني قبيل مباراته الأخيرة مع منتخب اليابان.

ونحن في المؤسسة راعينا مبررات الزيادة في الموازنة المقترحة للمؤسسة خلال العامين المقبلين وهي تتعلق باستحداث إدارة جديدة في المؤسسة تعنى بشئون الشباب والزيادة الواسعة في المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية ومضاعفة الموازنة المخصصة للأندية الوطنية وتغطية العجز الحاصل في موازناتها، فضلا عن التطور المتزايد في نشاطات إدارة الطفولة وأنشطة الفتيات.

ونحن ندرك أن استحداث إدارة جديدة للشباب يرجع إلى الأهمية الكبيرة لقطاع الشباب في المجتمع البحريني وهم الذين يشكلون أكثر من نصف عدد السكان، إذ تم إعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية للشباب كأول مشروع من نوعه في المنطقة، كما تم إعداد البرامج المتخصصة التي بلغ عددها في العام الماضي 36 برنامجا استفاد منها 22 ألف شاب وشابة، منوها إلى أن ضعف الموازنة المخصصة لبرامج الشباب في الأعوام الماضية "بلغت في العام الماضي 32 ألف دينار فقط" أدى إلى التأثير سلبا على الخطط الطموحة المعدة لأجل تنفيذ البرامج والدورات التي تستقطب طاقات الشباب وتوجههم التوجيه السليم نحو تطوير مهاراتهم وتنمية روح الولاء للوطن.

كما أن زيادة مخصصات الاتحادات الرياضية في الموازنة المقترحة تواكب الزيادة الملحوظة في مشاركات المنتخبات الوطنية البحرينية في البطولات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية، فضلا عن استضافة المملكة الكثير من البطولات الدولية في مختلف الألعاب الرياضية إلى جانب سعي المؤسسة الجاد للمحافظة على الإنجازات الكثيرة التي حققتها منتخبات وأندية المملكة في المحافل الخارجية، وعلى رغم ان موازنة الاتحادات الرياضية في العام الماضي بلغت 2 مليون و200 ألف دينار، فإن تلك الموازنة لم تكن كافية لتلبية حجم المشاركات الخارجية للمنتخبات الوطنية، ما أدى إلى إلغاء الكثير من تلك المشاركات الأمر الذي ترتب عليه فرض غرامات مالية على الاتحادات المعنية كما حصل مع الاتحاد البحريني لكرة اليد، إلى جانب ان التخلف عن المشاركات الخارجية قد يؤدي إلى تعليق عضوية البحرين في الاتحادات القارية والدولية ذات العلاقة، ما ينعكس سلبا على الوجود البحريني في الساحة الرياضية العالمية.

كما أن مضاعفة الموازنة المخصصة للأندية يهدف إلى تقليص العجز الدائم في موازنات الأندية حتى تتمكن من مواصلة تأدية أدوارها الحيوية في رعاية الرياضيين وهي التي تشكل العمود الفقري للرياضة البحرينية والرافد الأساسي لدعم المنتخبات الوطنية، ولعل الزيادة في حجم موازنة الأندية التي بلغت العام الماضي مليونا و71 ألف دينار تعتبر ضرورية للغاية في ظل اعتماد آلية جديدة لتوزيع الدعم على الأندية وفقا لنظام النقاط، وذلك بمباركة جميع الأندية الوطنية التي أبدت رضاها عن النظام الجديد الذي يتضمن توزيع المخصصات على الأندية وفقا لعدد الألعاب الموجودة في كل ناد.

لقد أعرب سمو ولي العهد عن أمله بمشاهدة متسابق بحريني في سباقات الفورمولا .,,1 متى تتوقعون أن يتحقق ذلك؟ وهل توجد للحلبة خطط لتنفيذ توجيهات سمو ولي العهد؟

- شكلت إقامة حلبة البحرين الدولية إنجازا متميزا نفاخر به العالم اجمع، لما له من فوائد استراتيجية كثيرة على مختلف القطاعات في المملكة، وإذا كنا لمسنا الكثير من جوانب الفائدة عبر النجاحات الاقتصادية والإعلامية من مشروع الحلبة فان سعينا إلى افراز نجاحات رياضية عبر نشر ثقافة رياضة السيارات بين الجماهير وتعليم الأسس الصحيحة للقيادة على الطرقات عبر مجموعة متكاملة من الإجراءات مثل إشهار مركز "بي إم دبليو" للتأدية المتقدمة برأس مال مقداره مليون و200 ألف دولار، وهو المركز الأول من نوعه في الوطن العربي والثاني على الصعيد العالمي، ويعنى المركز بتدريب السائقين المحترفين تمهيدا لإفراز سائق عربي قادر على المشاركة في سباقات الفورمولا ،1 إلى جانب تعليم السائقين أسس القيادة السليمة وزيادة التوعية من خطر الحوادث.

كما تم افتتاح أكاديمية "ثاندر أرابيا" المتخصصة لرياضة السيارات وتطوير السائقين، وتهدف الأكاديمية لتحويل مملكة البحرين إلى مركز إقليمي لتدريب المتسابقين ومن ضمن أهدافها تنظيم سباقات متعددة عبر سيارات "فورمولا فورد".

كما اختارت شركة الفيراري العالمية حلبة البحرين الدولية لإقامة أول دروس متخصصة في تعليم أصول قيادة سيارات الفيراري خارج عرينها في إيطاليا، وأوفدت لتلك الغاية فريقا من الخبراء المتخصصين من مدرسة "بيلوتا" المعنية بتعليم قيادة السيارات المصنعة من قبل الفيراري.

كل تلك البرامج إلى جانب السباقات الكثيرة التي تقام على الحلبة مثل "الدراج ريس"، الميني كوبر، والفورمولا بي إم دبليو ستسهم باعتقادي في بناء منظومة متكاملة من الجهد البناء الهادف إلى إعداد متسابقين بحرينيين على سوية عالية من المهارة والقدرة، ونحن نؤمن بمبدأ التدرج في إعداد المتسابقين وذلك ابتداء بسباقات الكارتنغ، ثم الميني، وسباقات الكيتر والفورمولا فورد والفورمولا بي إم دبليو، علما بأنه أصبح لدينا فعلا مجموعة رائعة من الأبطال الذي أثبتوا جدارتهم في مختلف البطولات مثل الشيخ سلمان بن راشد الذي يتصدر حاليا بطولة آسيا للفورمولا بي إم دبليو، إلى جانب حمد الفردان ومحمد البحارنة اللذين يحرزان مراكز متقدمة في مختلف سباقات البطولة.

ولعل انصهار جهود الجهات المعنية في تنظيم الفعاليات المختلفة على الحلبة مع الروح العالية التي يتحلى بها المتسابق البحريني في مختلف المنافسات سيغذي طموحاتنا الكبيرة برؤية متسابق بحريني يشارك في سباقات الفورمولا .1 وهو حلم رائع سنعمل بقوة من أجل تحويله إلى حقيقة واقعة في يوم من الأيام.

في الماضي كان العاملون في الاتحادات أشخاصا مخلصين يعملون بروح عالية من أجل تطوير اللعبة وخدمة الأندية، أما في الوقت الحاضر فنحن نفتقد وجود هؤلاء الأشخاص فلم لا تشجع المؤسسة العاملين في الاتحادات الرياضية وتساند عملهم، وهل صحيح أن المؤسسة تتدخل في انتخابات الاتحادات الرياضية؟

- تعمل المؤسسة العامة للشباب والرياضة على تشجيع الانخراط في العمل التطوعي بالاتحادات الرياضية، وأخذت على عاتقها إعداد البرامج المنتظمة لإعداد وتأهيل الكوادر الإدارية المدربة والقادرة على تسيير العمل بصورة مهنية عالية تصب في خانة خدمة أهداف وخطط الاتحادات، وفيما يتعلق بالانتخابات نود التأكيد على أن المؤسسة لا تتدخل من قريب أو بعيد في اختيار تشكيلة الاتحادات الرياضية الذي يعود إلى رأي الجمعيات العمومية للاتحادات. أما دور المؤسسة فيقتصر على الإشراف الإداري والقانوني للانتخابات بما يسهم في سير العمل بصورة سليمة، كما أن المؤسسة تعمل على إعداد وتأهيل أعضاء الاتحادات عبر إقامة دورات إدارية متخصصة استفاد منها خلال السنوات الأربع 110 إداريين.

لو طلبنا منكم أن تقيموا تجربتكم في المؤسسة، فماذا تقولون؟ وكم كانت نسبة نجاحكم في تنفيذ الخطط والرؤى الهادفة للارتقاء بالعمل داخل المؤسسة؟ وما الطموحات التي لم تتحقق بعد؟

- وضعنا في بداية عملنا في المؤسسة العامة للشباب والرياضة استراتيجية واضحة المعالم لتطوير العمل الوظيفي داخل المؤسسة بما يؤدي إلى زيادة الإنتاجية ورفع كفاءة العاملين، ذلك أن تطوير البيت الداخلي للمؤسسة يعد خطوة مطلوبة من أجل تحقيق التطوير المنشود في الحركة الرياضية والشبابية على اعتبار أن المؤسسة هي الجهة المسئولة عن القطاع الشبابي والرياضي.

وفي الوقت الذي نعتقد فيه أن عملية تقييم التجربة تأتي من خارج المؤسسة ومن جمهور المتعاملين معها، إلا أننا نؤكد أن استراتيجية المؤسسة ارتكزت على وضع خطط وبرامج لجميع الإدارات في المؤسسة وفق الموازنة المخصصة لكل إدارة، إذ راعت تلك الخطط مختلف جوانب العملية الإدارية والتنظيمية، واحسب أن الفترة الماضية شهدت تقدما كبيرا على صعيد تطوير العمل داخل المؤسسة عبر سلسلة من الإجراءات التي استهدفت وضع الآليات المناسبة لتحقيق التطوير المنشود، فقد تمت زيادة عدد أجهزة الحاسوب بنسبة تصل إلى أربعة أضعاف، إلى جانب وضع البنية التحتية لشبكة المعلومات وتشمل الشبكة الداخلية والبرامج المشغلة لها مثل برنامج المراسلات الداخلية والبريد الإلكتروني الداخلي المرتبط مباشرة مع الجهاز المركزي للإحصاء، كما تم تدريب الموظفين على مختلف البرامج الحديثة للحاسوب ووضع نظام الأرشفة الإلكترونية، ونحن حاليا في طور العمل على تعميم نظام سير العمل الإلكتروني الذي تم شراؤه ومن المنتظر أن يتم تطبيقه في العام المقبل.

ولعل استحداث قسم ضمان الجودة في المؤسسة ساهم بصورة واضحة في إثراء مسيرة العمل من خلال تشكيل فرق للجودة في كل إدارة من الإدارات لتتابع عملية التطوير، إلى جانب تدريب الموظفين على دورات متطورة في هذا المجال، وتطبيق نظم إدارية متعددة تركز على قياس رضا المتعاملين، وتحديد الكفاءات والتدريب الإداري، وتقييم الموردين والمتعاهدين، والتدقيق الإداري الداخلي، ومراقبة الخدمات، ووضع أنظمة التطوير المستمر، إلى جانب توثيق جميع إجراءات المؤسسة وتحديد مؤشرات قياس الأداء لكل منها، وتم البدء بتأهيل عملاء المؤسسة مثل الاتحادات والأندية على تطبيق نظام الجودة، لأننا نؤمن تماما بأهمية أن تكون حلقة التطوير متكاملة.

ونحن نؤمن تماما أن تحقيق الرضا الوظيفي للعاملين في المؤسسة يعتبر أساسا لعملية تطوير العمل، وإذا ما القينا نظرة على الأعوام الخمسة الأخيرة سنجد أن المؤسسة عملت على وضع نظام جديد للترقيات استفاد منه 198 موظفا، كما تم إيلاء مسألة الحوافز أهمية خاصة، فبلغ عدد الموظفين المستفيدين منها 55 موظفا، وعملت المؤسسة على زيادة الموازنة المخصصة لتدريب الموظفين التي تضاعفت 12 مرة، إذ شارك موظفو المؤسسة في 408 دورات في مختلف الحقول مثلما تم ابتعاث 25 موظفا لاستكمال متطلبات الحصول على الشهادات العلمية في عدة تخصصات، في الوقت الذي زادت فيه نسبة الموظفين الجامعيين لتصل إلى نحو 30 في المئة من إجمالي الموظفين، كما يتم إجراء تقييم مستمر للأداء الوظيفي بين مرحلة وأخرى من أجل تعزيز الايجابيات والتقليل من السلبيات إن وجدت.

ونحن في الوقت الذي نفخر فيه بالإنجازات الكثيرة التي حققناها في تنظيم العمل الإداري داخل المؤسسة، فإننا نؤكد أن طموحات التطوير لا تتوقف عند حد معين، لأننا معنيون تماما في وضع المزيد من الخطط والبرامج الرامية للتطوير التي سنعلن عنها في الوقت المناسب

العدد 1014 - الأربعاء 15 يونيو 2005م الموافق 08 جمادى الأولى 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً