يتحدد اليوم طرفا المباراة النهائية لكأس الملك المفدى لكرة القدم من خلال مباراتي دور نصف النهائي اللتين سيشهدهما استاد البحرين الوطني، إذ سيلتقي حامل اللقب الشباب مع الرفاع في الخامسة والنصف مساء تعقبها مباشرة مباراة الغريمين المحرق والأهلي، ويتأهل الفائزان مباشرة للمباراة النهائية التي ستقام يوم 30 يونيو/ حزيران الجاري.
ويجسد تأهل الفرق الأربعة إلى نصف النهائي تفوق الفرق وقدراتها التنافسية على ألقاب البطولات المحلية، إذ احتلت الفرق ذاتها المراكز الأربعة الأولى في الدوري الممتاز وكأس سمو ولي العهد.
وتطمح الفرق الأربعة إلى تخطي عقبة نصف النهائي والسعي إلى إحراز الكأس التي سبق لهذه الفرق الفوز بها، فالشباب يتطلع إلى تكرار إنجازه التاريخي بفوزه بالكأس الموسم الماضي، والرفاع يطمح لتحقيق ثلاثية الموسم بإضافة كأس الملك إلى لقبي الدوري وكأس ولي العهد، فيما يعتبر كأس الملك الأمل الأخير لفريقي المحرق والأهلي لإنقاذ موسمهما بهذه البطولة بعد إخفاقهما في الدوري وكأس ولي العهد.
في المباراة الأولى يطمح بطل الدوري وكأس ولي العهد الرفاع إلى مواصلة مسيرته البطولية الناجحة هذا الموسم وتتويجها بأغلى الكؤوس واستثمار حال التألق الفنية والمعنوية للاعبيه لتحقيق ذلك الطموح.
وتميز الرفاع عن بقية الفرق هذا الموسم بوجود البدائل القادرة على تعويض غياب أربعة من نجومه الدوليين المحترفين في قطر والكويت، نظرا إلى وجود قاعدة جيدة من اللاعبين في صفوفه الثلاثة وأبرزهم هدافه الدولي سلمان عيسى الذي يعتبر "كلمة السر" التي أحسن المدرب رياض الذوادي استثمارها بتحويله من مركزه الأصلي في المنتخب باعتباره مدافعا إلى مهاجم في الرفاع، ونجح سلمان في ذلك وسجل أهدافا حاسمة لفريقه وتوج هدافا للدوري.
وبالإضافة إلى سلمان عيسى، تضم التشكيلة الرفاعية الدوليين أحمد حسان وحمد راكع والثلاثي المحترف الفعال والناجح المكون من الدولي الأردني حسونة الشيخ والعراقيين حيدر عبيد وأحمد مناجد، إلى جانب العناصر الأساسية والشابة أمثال سالم خليفة وإسماعيل صالح وعادل النعيمي وعبدالرحمن المالكي وحمد الرميحي وعلم الدين حامد.
ويعتمد فريق الرفاع على أسلوب التوازن بين الدفاع والهجوم نظرا إلى وجود خط وسط جيد ومتمكن في تحركاته وتمريراته بقيادة حسونة وحمد راكع اللذين يقومان بدور "ضابط الإيقاع".
وكان طريق الرفاع إلى نصف النهائي حرجا ومقلقا لجماهيره، إذ تخطى عقبة البسيتين بهدف سجله سلمان عيسى في دور الـ ،16 ثم عانى طويلا وخرج من عنق الزجاجة أمام الساحل "رابع الدرجة الأولى" وتخطاه بنتيجة 3/2 في الوقت الإضافي لمباراة دور الثمانية، ولكن الرفاعيين يأملون استعادة فريقهم لتوازنه الفني وخصوصا في الأدوار النهائية لكأس الملك.
في المقابل، يرفع فريق الشباب راية التحدي دفاعا عن لقبه التاريخي الذي حققه للمرة الأولى الموسم الماضي، وهو يرى هذه المسابقة فرصة لتتويج العروض الجادة والنتائج البارزة التي حققها الفريق "العنابي" هذا الموسم وأصبح رقما صعبا في المسابقات المحلية على رغم ظروفه وقلة إمكاناته.
وتألق فريق الشباب يأتي نتاجا لنجاح العمل الإداري والفني للفريق منذ الموسم الماضي بقيادة مدربه الوطني أحمد صالح الدخيل الذي عرفه التعامل مع العناصر المتوافرة للفريقه وتوظيفها بصورة جيدة وبما يتناسب والإمكانات المتاحة.
ويتميز الفريق الشبابي بطابعه الهجومي وتناسق صفوفه على رغم تركز قوته وفعاليته في خطي الوسط والهجوم بوجود المحترفين العراقيين المؤثرين وأبرزهم هيثم كاظم بتحركاته وفعاليته، وعمار عبدالحسن وبهاء كاظم إلى جانب مهاجمة المتألق محمد جاسم الهدار والنشط علي عبدالله.
كما يتمتع فريق الشباب بالقدرة على النزعة الهجومية السريعة، وكذلك اللياقة الجيدة لدى لاعبيه وحيويتهم وحماسهم الذي قد يكون أحد الخيارات التي يراهن عليها المدرب الدخيل في مواجهة قوة الرفاع، وخصوصا بعد ما اكتسب الفريق الثقة في مقارعة الكبار. وكان الشباب تأهل لنصف النهائي بعد تخطيه فريق مدينة عيسى "درجة أولى" في دور الـ ،16 ثم فريق الرفاع الشرقي بنتيجة 3/1 في دور الثمانية.
قمة جماهيرية
وتكتسب المباراة الثانية أهمية خاصة لدى الجماهير البحرينية لأنها ستجمع الغريمين التقليديين المحرق والأهلي في موقعة جماهيرية مرتقبة.
وينظر المحرقاوية والأهلاوية بـ "عين واحدة" إلى كأس الملك للفوز بها لما تمثله من أمل أخير للفريقين هذا الموسم، وشاءت الظروف أن تضعهما القرعة وجها لوجه في نصف النهائي، ما يعني خروج أحدهما صفر اليدين، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس على مستوى وإثارة وحماس المباراة التي لا تقبل أنصاف الحلول.
ويخوض المحرق كأس الملك بقيادة مدربه القديم الجديد الوطني خليفة الزياني خلفا للبرازيلي فيريرا، ما أحدث صدمة إيجابية للفريق الذي نجح في تخطي بطل ووصيف دوري الدرجة الأولى سترة والمالكية 2/صفر و4/1 في الدورين الـ 16 و،8 لذلك فإن مباراة اليوم تمثل أول اختبار قوي للمحرق في مشوار الكأس.
وعمل الزياني جاهدا على إعادة ترتيب الأوراق معتمدا على عناصر الفريق نفسها التي لم تستطع تعويض غياب الخماسي الدولي المحترف في قطر، وأبرز عناصره الحارس الدولي علي حسن وقائده الدولي فيصل عبدالعزيز والمدافع إبراهيم المشخص ولاعبي الوسط علي عامر وهادي علي والمحترف المغربي عزيز بوكركور والمدافع الدولي الأردني البارز بشار بني ياسين والمهاجم الدولي السابق محمد جعفر الزين وبدر الشمري، إلى جانب مجموعة من الشباب البارزين أمثال الهداف الصاعد عبدالله الدخيل والمدافع يوسف سالمين والظهير المهاجم محمد عبدالله.
وعلى ضوء معطيات المباريات السابقة فإنه من الصعب التكهن بالهوية الفنية التي سيكون عليها فريق المحرق الذي لن يرضى بالخروج خالي الوفاض وخصوصا أنه "زعيم البطولات" ويحمل الرقم القياسي في الألقاب المحلية.
من جانبه، يحمل فريق الأهلي الطموح نفسه بعدما جاء ثالثا في الدوري وثانيا في كأس ولي العهد، وهو ما يعتبر حصادا جيدا للكرة الأهلاوية قياسا بالمواسم الأخيرة.
ويشعر الأهلاوية أن فريقهم كان الأقل حظا بين الفرق في الكأس لأنه واجه مباريات صعبة أمام فرق الممتاز في الدورين الـ 16 والثمانية، إذ تخطى البحرين ثم النجمة بطريقة دراماتيكية 2/1 في نهاية الوقت الإضافي بعدما حول تأخره بهدف إلى فوز مثير.
ويعتمد الأهلي على تشكيلة ممزوجة بين بعض عناصر الخبرة والشباب في غياب نجومه المحترفين علاء ومحمد حبيل ومحمد حسين والحارس الدولي المصاب علي سعيد، ويبرز في تشكيلته قائد الدفاع علي صنقور وحيوية وتمريرات عبدالله العبادي ومحمود عباس وهاني الفردان والمهاجم علي أحمد حبيل والمحترف الكاميروني فتاي في وسط الملعب، والمهاجم النيجيري جيسي جون، ولكنه سيفتقد إلى جهود مدافعه البارز أحمد الحجيري لطرده في مباراة النجمة.
أكد مدرب فريق الرفاع لكرة القدم رياض الذوادي قوة وصعوبة مباراة فريقه والشباب اليوم في نصف نهائي الكأس، نظرا إلى قوة حامل اللقب فريق الشباب والطامح لتكرار فوزه بالكأس بعدما سجل حضوره القوي هذا الموسم وأصبح رقما صعبا.
وقال الذوادي: "على رغم فوزنا في مبارياتنا الثلاث مع الشباب في الدوري وكأس ولي العهد، فإن الوضع سيختلف اليوم لأنها مباراة كأس ولها ظروفها وتحتاج إلى تعامل فني ونفسي خاص".
وأكد مدرب الرفاع جاهزية فريقه لمباراة اليوم بعد إعداده الجيد خلال الفترة الماضية التي لعب فيها الكثير من المباريات الودية بينها تعادله مع منتخب قطر العسكري وخسارته أمام نادي الاتفاق القطري بهدف، بالإضافة إلى تجاربه المحلية، وأصبح الفريق مكتمل الصفوف بعد انضمام العناصر الدولية.
وعن الحرج الذي واجهه فريق الرفاع في مباراته أمام الساحل في دور الثمانية وتجاوزه بصعوبة 3/،2 قال الذوادي: "استفدنا من الدرس والأخطاء التي وقع فيها الفريق وأبرزها عدم الانضباط التكتيكي وارتباكه النفسي، ولكن ذلك لا يبخس حق فريق الساحل الذي قدم عرضا جادا وقويا ولديه مدرب جيد".
وأكد الذوادي أنه لا يفكر حاليا سوى في تخطي عقبة الشباب ومن ثم السعي لإحراز الكأس لتحقيق الثلاثية التاريخية هذا الموسم، متمنيا أن يلتقي فريقه في النهائي مع غريمه المحرق بعد ما سبق له الفوز على الأهلي في نهائي كأس ولي العهد
العدد 1014 - الأربعاء 15 يونيو 2005م الموافق 08 جمادى الأولى 1426هـ