أكد محلل ترويج الاستثمار الصناعي بمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية سلطان البرطماني وجود دراسة لإنشاء مصرف خليجي موحد لتمويل المشروعات الكبيرة والمتوسطة، ووضع برنامج متكامل لتعزيز الاقتصاد الخليجي وتحريكه بشكل يضمن استقرار المنطقة في ظل التكتلات الاقتصادية العالمية.
وقال البرطماني: "في الاجتماع السنوي لمديري مصارف التنمية بدول مجلس التعاون الخليجي يوم أمس ببنك البحرين للتنمية، إنه تم اتخاذ توصيات في الاجتماعات السابقة تتعلق بالقوانين والأنظمة الإشرافية التي تناسب مصارف التنمية، ورفع زيادة رأس المال لبعض صناديق المصارف الصناعية إضافة إلى تأكيد ضرورة عقد اجتماعات دورية بهدف تفعيل التعاون بين المصارف الصناعية".
ودعا مدير أول دائرة المشروعات ببنك الكويت الصناعي رشيد الشرهان إلى توظيف فوائد النفظ العالية بسبب ارتفاع أسعار النفط في الاستثمارات الداخلية في دول المجلس، وتطوير كل الخدمات الأساسية ودعم وتعزيز التنمية الصناعية وتقوية الاقتصاد بتنويع القطاعات الصناعية والخدماتية والزراعية بدل الاقتصار على الصناعة التحويلة النفطية.
وأضاف الشرهان ان اقتصادات المنطقة كانت معتمدة على الحكومات منذ ظهور النفط، وحان الوقت لأن يتحول إلى القطاع الخاص ليلعب أكبر قدر ممكن في تنمية وأزدهار اقتصادات المنطقة، وتطوير الصناعة والتجارة بشكل أكبر.
وأشار مساعد المدير العام ببنك قطر للتنمية الصناعية شوقي المحمود إلى أن اتفاقات منظمات التجارة العالمية فرضت واقعا جديدا على المنطقة، وأن الصناعات تتعرض للخطر من الواردات الصناعية التي تأتي من الصين مثلا، ولهذا لابد من النظر إلى الميزة النسبية للصناعات الوطنية، والقيمة المضافة. داعيا إلى اتخاد القرار لدراسة معمقة لاقتصاد المنطقة، وما يمكن أن يشكل تحديا أو تهديدا لدول الخليج من تعرض المشروعات الصناعية للخطر.
وذكر المدير العام لبنك البحرين للتنمية نضال العوجان أن هذا الاجتماع تنسيقي بين مصارف التنمية لدول الخليج يهدف إلى كيفية التنسيق مع بعض في معاملات تنمية المشروعات واستعراض التحديات التي تواجه المصارف، وكيفية تطوير الأداء في المصارف باستخدام التكنولوجيا لاكتشاف المشروعات التنموية التي ينبغي التركيز على تمويلها ودعمها إضافة إلى تبادل الخبرات والمشورات وطرح الهموم المشتركة والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأوضح العوجان أن تبادل وتعاون مصارف التنمية في المنطقة سيلعب دورا قويا في تحريك عملية التطور والازدهار الاقتصادي ونمو الصناعات برؤية مستقبلية تخدم المنطقة في خلق مناخ اقتصادي متطور قادر على الاستقرار في ظل أي تحدي يمكن أن يطرأ على المنطقة إضافة إلى تحقيق تطلعات قيادات وشعوب دول الخليج.
وأشار العوجان إلى مناقشة خطط مستقبلية لتطوير الأعمال التخصصية داخل المصارف ووضع الحروف على تفاصيل التعاون بين المؤسسات التنموية المالية وخصوصا أن التحديات التي تواجه دول الخليج هي هموم مشتركة لتشابه اقتصادات دول الخليج.
ورأى العوجان أن هناك تحديات في كيفية تقييم المشروعات الجديدة وما يتعلق بتسويق منتجات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ولذلك تم عمل تنسيق لتبادل الخبرات وإيصال التعاون من تدريب وكوادر وتكنولوجيا ومعلومات وآليات إضافة إلى التمويل لتوصيل الخدمة إلى المواطن الشاب الحر في إيجاد عمل له وبالتالي خلق وظائف لأبناء المنطقة.
وذكر البرطماني أنه في أول اجتماع للإدارات الوسطى تم مناقشة الكثير من النقاط المهمة ووضع برنامج متكامل لطرق التمويل وطرح الأفكار ووضع الآليات للتدريب الموحد وتبادل الزيادات والخبرات إضافة إلى طرح المشروعات المشتركة الكبيرة والمتوسطة والصغيرة لدعم عجلة الاقتصاد الخليجي. وأوضح العوجان أن هناك ضغطا كبيرا على الوظائف الموجودة، وأن الخيار المطروح هو دعم وتطوير وإنشاء المؤسسات الصغيرة المتوسطة والصغيرة وتمويلها وتحفيزها في خلق الكثير من الوظائف وخصوصا ان الاندماجات العالمية والتكتلات الاقتصادية لن ترحم الاقتصادات الأقل منها في ظل المنافسة الشديدة ما يستدعي الاستعداد لمواجهة هذه التحديات والابتداء من حيث انتهى الآخرون.
ويذكر أن رأس بنك التنمية في البحرين لدعم وتطوير وإنشاء الصناعات 10 ملايين دينار، ودولة الامارات 150 مليون درهم، والسعودية مليار ريال، والكويت 32 مليون دينار، وقطر ما يعادل 6 ملايين دينار بحريني.
وتختلف أسعار الفائدة على القروض من دولة خليجية إلى أخرى، لأن القوة المالية تختلف لديهم، وسعر الفائدة في البحرين 6 في المئة، وفي الكويت تتراوح ما بين 5 الى 7 في المئة.
وأنشأت السعودية والكويت محفظة لتوسيع الدائرة الزراعية، كما أنشأت الكويت محفظة تابعة لبنك الكويت للتنمية تعمل وفقا للشريعة الإسلامية
العدد 1028 - الأربعاء 29 يونيو 2005م الموافق 22 جمادى الأولى 1426هـ