قال مسئولون أفغان إن اثنين من الشرطة الإسبانية ومترجماً قتلوا حين انقلب ضابط شرطة أفغاني كانوا يدربونه عليهم قبل أن يسقط قتيلاً بالرصاص فيما شهدت احتجاجات على قتله أعمال عنف أمس (الأربعاء).
وهذا الحادث فيما يبدو هو الأحدث ضمن سلسلة من الهجمات شنها منشقون من أفراد الجيش والشرطة في الآونة الأخيرة ما يبرز الضغط على القوات التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي تحاول الإسراع بتدريب القوات الأفغانية حتى تسلمها المسئولية الأمنية اعتباراً من منتصف العام 2011. وقال وزير الداخلية الإسباني، الفريدو بيريث روبالكابا للإذاعة الإسبانية «وقع الحادث خلال دورة تدريبية للشرطة وفقد اثنان من رجال الشرطة الإسبان ومترجم يحمل الجنسية الإسبانية حياتهم». وأضاف «ردت قوات الأمن على الهجوم وقتلت الجاني بالرصاص».
ووقع الحادث خلال تدريب على الرماية بقاعدة يديرها الإسبان في قلعة نو العاصمة الإقليمية لإقليم بادغيس بشمال غرب البلاد. وأثار الحادث احتجاجات غاضبة خارج «القاعدة».
وقال دلبار جان عرمان حاكم إقليم بادغيس في الشمال الغربي إن ألف محتج على الأقل حاولوا اقتحام القاعدة التي تقع قرب الحدود مع تركمانستان. وقال سكان إن آلاف المحتجين أشعلوا النيران في جزء من القاعدة. وقال محمد صادق وهو جراح بمستشفى حكومي في قلعة نو إن 18 متظاهراً على الأقل أصيب الكثير منهم بأعيرة نارية نقلوا إلى المستشفى للعلاج. وأضاف «حالة العديد منهم خطيرة».
وقال عبدالله وهو محتج اكتفى بذكر المقطع الأول من اسمه إنه وقعت خسائر بشرية بين المحتجين بعد أن أطلق الجنود داخل القاعدة النار عليهم. وأكدت قوة المعاونة الأمنية الدولية (إيساف) سقوط القتلى الإسبان والاحتجاجات التي تلت ذلك التي قالت إن قوات الأمن الأفغانية تراقبها. وأضافت «إيساف» مشيرة إلى حادث فتح ضابط الشرطة النار «في الوقت الحالي سبب إطلاق الرصاص غير معلوم». وقال المتحدث باسم «طالبان» قاري محمد يوسف إن الشرطي كان عضواً في الحركة وإن أربعة أجانب وتسعة من رجال الشرطة الأفغانية قتلوا.
العدد 2911 - الأربعاء 25 أغسطس 2010م الموافق 15 رمضان 1431هـ