العدد 2912 - الخميس 26 أغسطس 2010م الموافق 16 رمضان 1431هـ

صحيفة بافارية كبرى ترحّب بالزوار الخليجيين بعبارة «أهلاً وسهلاً»

نشرت صحيفة «آبند تسايتونغ» اليومية على صدر صفحتها الأولى مقالاً غير اعتيادي بالنسبة إلى صحيفة تستخدم اللغة الألمانية في التخاطب مع قرائها. فالعنوان الذي خُطّ بـ «لغة الضاد» وبأحرف كبيرة، حمل عبارة «أهلاً وسهلاً». ووفقاً للصحيفة البافارية التي تصدر بحجم التابلويد، وتعد واحدة من أكبر ثلاث صحف تصدر في ميونخ، تستضيف العاصمة البافارية هذا العام بأعداد قياسية من السياح العرب القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي والذي وصل عددهم حتى الآن إلى 80,000 سائح خليجي.

ويشرح المقال الأسباب التي جعلت من العاصمة البافارية وجهة مفضلة للسياح الخليجيين، ومنها أن ميونخ توفر لزائريها بيئة أسرية آمنة، فضلاً عن الأنشطة الترفيهية الراقية وخيارات التسوق الحصرية والخدمات العلاجية المتطورة.

وعلى موقع الصحيفة الإلكتروني، لاقى المقال استحسان بعض القراء الألمان الذين عبّروا عن مدى ارتياحهم من ارتفاع عدد السياح الخليجيين القادمين إلى ميونخ. تقول «إيفا»، إحدى القارئات الألمانيات التي علقت على المقال: «يسعدني رؤية هذا العدد الكبير من السياح الخليجيين في شوارع ميونخ، الأمر الذي يُضفي على المدينة طابعاً عالمياً خاصاً، ويتيح لقاطنيها من الألمان فرصة التعرف عن كثب على العادات والتقاليد العربية الأصيلة».

وتضيف: «أنا معجبة جداً بالنساء العربيات وأعتقد بأن زيهّن التقليدي الأسود يُضفي على مظهرهن رونقاً خاصاً ويجعلهن يبدون كالأميرات. في حين لا ينطبق الأمر ذاته على الأزياء التي يرتديها الرجال العرب، وأنا أنصحهم باستشارة زوجاتهم كلما أرادوا اقتناء ملابس جديدة!».

ووفقاً للإحصاءات الصادرة مؤخراً عن مكتب الترويج السياحي لمدينة ميونخ، فقد تصدرت العاصمة البافارية قائمة الوجهات المفضلة للسياح القادمين من منطقة الخليج العربي. إذ تشير الإحصاءات إلى أن عدد السياح القادمين إلى ميونخ في العام 2009 تخطّى حاجز الـ 77.949

سائحاً، وقضوا فيها أكثر من 270.891 ليلة ما يدل على زيادة قدرها 22 في المئة بالمقارنة مع العام 2008.

وتقدم عاصمة ولاية بافاريا، التي يبلغ عدد قاطنيها 1.3 مليون نسمة، الكثير من الفعاليات والمرافق السياحية التي تستحق المشاهدة. ويمكن للمسافرين من منطقة الخليج بشكل خاص التمتع بخيارات التسوق العديدة التي تتيحها هذه المدينة، فضلاً عن المباني التاريخية والمنتزهات والحدائق الشاسعة التي تزخر بها. وتعد المناطق الريفية الخضراء التي تحيط بميونخ، إلى جانب البحيرات الجميلة والقلاع، من الأماكن السياحية التي تجذب إليها آلاف الزوار كل عام والذين يقصدونها للتمتع بالمناخ المعتدل الذي تتميز به مناطق جنوب ألمانيا خلال فصل الصيف.

ولضيوفها العرب، تتوفر في ميونخ الكثير من الفنادق الفاخرة التي تحرص على تعيين موظفين يجيدون التحدث باللغة العربية، فضلاً عن تقديم وجبات طعام خاصة وحجز طوابق كاملة للزوار من منطقة الخليج. ويشكّل السياح العرب جزءاً حيوياً من مدينة ميونخ، وتعد رؤية رجال ونساء يرتدون الزي العربي مشهداً مألوفاً في المدينة خلال فصل الصيف. إضافة لذلك، تقدم ميونخ العديد من خيارات التسوق. إذ يتوفر في شارع «ماكسيميليان» محلات الأزياء الراقية والحصرية لأشهر المصممين الذين يقومون بعرض أحدث ابتكاراتهم في عالم الموضة، فضلاً عن توفر العديد من المتاجر والمحلات التي تبيع المصنوعات اليدوية والهدايا التذكارية.

تقول عزيزة الكعبي، وهي سائحة إماراتية تحرص وعائلتها على زيارة ميونخ كل عام: «لميونخ سحرها الخاص. فإلى جانب طبيعتها الخلابة وجوها المعتدل، أحب المشي في شوارعها العريقة وتناول كوباً من القهوة في المقاهي المنتشرة في أزقتها. ولعل أكثر ما يعجبني في ميونخ شارع «ماكسميليان» الذي يعج بالأزياء العالمية الراقية المتوفرة بأسعار معقولة».

أما عبد العزيز المدني، وهو سائح من المملكة العربية السعودية الذي يزور مع عائلته مدينة ميونخ للمرة الأولى هذا العام، يقول: «المدينة رائعة للغاية... تجولت في وسط المدينة واستمتعت بمشاهدة المعالم السياحية الرئيسية القريبة جداً من بعضها البعض. سكان ميونخ ودودون للغاية ونحن نلقى هنا ترحيباً حاراً».

ويرى البعض أن احترام الحريات الشخصية في ألمانيا مقارنة مع البلدان الأوروبية الأخرى قد أسهم بشكل كبير في زيادة إقبال السياح العرب عليها. وتعتبر ألمانيا وجهة سياحية فاخرة بأسعار معقولة تتراوح بين 30-40 في المئة أقل عن باقي دول أوروبا الغربية. وسواء أكان السياح يخطّطون لقضاء إجازة ذات تكلفة منخفضة أو الاستمتاع بعطلة فاخرة، تعد أسعار حجوزات الفنادق في ألمانيا، بالمقارنة مع فرنسا أو المملكة المتحدة، منخفضة نسبياً وتتناسب مع مختلف الميزانيات المحددة للسفر. إذ بلغ متوسط سعر حجز غرفة فندقية في ألمانيا 80 يورو في العام 2009 مقابل 94 يورو في بقية دول الاتحاد الأوروبي.

العدد 2912 - الخميس 26 أغسطس 2010م الموافق 16 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • fadwa12 | 9:26 ص

      !

      شيء رائع جدا على الاقل نعتز بلغتنا بدلا من التغير الدي حصل الان والدي جعل الجميع يسعى لتعلم اللغة الانجليزية كأنها يسعى للحصول على كنز

اقرأ ايضاً