قال مستثمرون وأصحاب أعمال، إن شركات أجنبية تفوز بمناقصات ضخمة في البنى التحتية، لا تنفق جزءاً من تكاليفها في السوق المحلية؛ بل تقوم بتحويل ملايين الدنانير إلى الخارج؛ ما يحرم الاقتصاد الوطني من الاستفادة من الإنفاق الحكومي.
وأوضحوا أن الشركات الأجنبية عند ما تفوز بعقود بعشرات الملايين من الدنانير، تقوم بشراء كل المعدات والأدوات من الألف إلى الياء من الخارج، على رغم توافر هذه المعدات والأدوات داخل البحرين، ما يحرم التجار البحرينيين الكثير من الفرص التي يولدها الإنفاق الحكومي.
وما يزيد «الطين بلة» أن الشركات الأجنبية تحصل على تسهيلات لا تحصل عليها الشركات المحلية، منها إعفاء الشركات الأجنبية من الضرائب والرسوم الجمركية على المعدات والأدوات التي تجلبها معها من الخارج؛ ما يرفع الميزة التنافسية للشركات الأجنبية ويقلل من الميزة التنافسية للشركات المحلية، وبالتالي تكون المنافسة غير عادلة لصاح الشركات الأجنبية، بحسب أقوالهم.
وإذا فازت الشركة الأجنبية، تجلب كل شيء من الخارج من قوى بشرية (عمال وموظفين)، ومعدات وأدوات، ومأكل ومشرب، وسكن، ولا تستفيد الشركات المحلية من شيء.
ودعوا الجهات الحكومية المسئولة عن الإنفاق الحكومي فرض شرط على الشركات الأجنبية التي تفوز بعقود كبيرة، أن تمنح عقداً من الباطن للمقاولين والشركات البحرينية، وأن تشتري وتستأجر المعدات واحتياجاتها من السوق المحلية، كما تفعل دول الخليج مع الشركات الأجنبية حتى يؤدي الإنفاق الحكومي هدفه المنشود في تنشيط الاقتصاد الوطني.
وقال صاحب الأعمال عبدالله الوردي: «المستثمرون لا يعترضون على منح الشركات الأجنبية العقود، ولكن اعتراضهم على شرائهم المعدات والأدوات من السوق الخارجية، وعدم وضع اعتبار للسوق المحلية، وهي طريقة تؤدي إلى إلغاء المقاولين والمستثمرين المحليين وحرمانهم من الاستفادة المباشرة وغير المباشرة من المناقصات».
وأضاف «قيام الشركات الأجنبية بجلب المعدات واحتياجاتها من الخارج، يعني خروج الأموال الحكومية للخارج، من دون استفادة الاقتصاد الوطني منها؛ ما يؤثر على النمو الاقتصادي، ويقود الأمور إلى ما لا تحمد عقباه».
ودعا الجهات الحكومية التي تقوم بإرساء مناقصات بملايين الدنانير على شركات أجنبية، أن تشترط عليها، شراء واستئجار المعدات واحتياجاتها من السوق المحلية، إلى جانب منح عقود من الباطن للمقاولين والشركات البحرينية.
وأكد أنه في وقت الأزمة تقوم الحكومات بالإنفاق لتنشيط السوق وتحريك عجلة النمو، ونحن الآن في أزمة مالية عالمية وركود اقتصادي، وبالتالي فالإنفاق الحكومي يجب أن يحرك القطاعات الاقتصادية، لا أن يوجه الإنفاق نحو شركة أجنبية تقوم بتحويل الأموال إلى الخارج بالكامل.
وقال الوردي: «من المفترض أن السياسة المالية أو الانفاق الحكومي يحفز الطلب الكلي ليتناسب مع العرض الكلي بما يؤدي إلى إحداث توازن في الاقتصاد الوطني، إلا أن ما يحدث في الوقت الحاضر على العكس من ذلك، فبدل أن توجه الأموال الحكومية التي تحصل عليها الشركات الأجنبية في شكل مناقصات لتحفيز الطلب المحلي، تتجه لتحفيز الطلب في الأسواق الخارجية؛ ما يؤدي إلى استمرار الخلل في الاقتصاد».
وأضاف «الشركات العاملة في السوق المحلية تعاني من تراجع حاد في الطلب، إلى درجة أنها تبيع خدمات ومنتجات بأسعار أقل من الكلفة وبالخسارة، بهدف الاستمرار في السوق وعدم الخروج وإعلان الإفلاس».
وحذر من تأثيرات ترك الشركات الأجنبية تستورد كل معداتها من الخارج، وعدم وضع اعتبار للسوق المحلية؛ إذ إن ذلك سيؤدي إلى ضعف حركة تداول النقود في السوق المحلية، ومن ثم تراجع إيرادات الشركات البحرينية، وهبوط أرباحها إلى درجة الخسائر، وهو ما يزيد من الحال التشاؤمية لدى القطاع الخاص، وبالتالي تتراجع مستويات الإنفاق الاستثماري نتيجة ارتفاع تكاليف الاستثمار مقارنة بالإيرادات.
كما أن تراجع إيرادات وأرباح الشركات المحلية سيجعلها تسلك خيار خفض الإنفاق، وتقليل الإنتاج، وخفض أجور العمال وزيادة معدلات التسريحات ما يفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.
وأوضح أن عدم تعامل الشركات الأجنبية التي تفوز بمناقصات حكومية مع السوق المحلية، سيؤدي إلى تراجع التدفقات النقدية لمؤسسات الأعمال المحلية ومن ثم تراجع مستويات الأرباح وهو ما يدفع بمؤسسات الأعمال المحلية إلى خفض مستويات إنتاجها، ومن ثم الاستغناء عن المزيد من العمال، فترتفع معدلات البطالة، ومع تزايد أعداد العمال العاطلين تميل أجورهم إلى التراجع، وهذه كلها نتائج معاكسة للنتائج المرجوة من الإنفاق الحكومي في تحقيق أهدافها الاجتماعية والاقتصادية
العدد 2914 - السبت 28 أغسطس 2010م الموافق 18 رمضان 1431هـ
راحت عليك
الاستاذ عبدالله الوردي الحين بحطونك في الصوره وما بيعطونك اي منا قصه لأنهم يدرون بهذا كله ولكن ؟
سؤال
انزين شاللي يخلي الحكومه ترسي مناقصاتها على شركات اجنيبة ؟ في ميزات عندهم اكيد ...الا وهي ؟
محرقي و كلي فخر
الصراحه عجبوني سيارت الالعاب الي وراه طلع نفسي ايمع سيايير بس انا ريسنغ
...
سلام الله علي البحرين
خيرها لغيرها..
المواطن فيها غريب
والغريب فيها قريب
موطن
مو الاقتصاد اللى مايستفيد بس حتى المواطن مايستفيد من الانفاق المستفيد الوحيد هو المجنسين والاجانب .
عبد علي عباس البصري
هذه النظره قاصره ، فالمساوئ اكثر بكثير مما ذكر وذلك ان خروج الملايين من الدنانير الى الخارج يقلل من قيمه العمله المحليه وأحطياطي العمله الصعبه كما يؤثر على ميزان المدفوقات ومن ثم يؤثر على التوازن الاقتصدي وزياده التضخم . ثانيا ابرام هذه العقود لا بد ان تعرض على البرلمان وعلى مستوى من الشفافيه .
غريب الرياض
انت ادرى ان بلدنا عذاري و ما يحبوا الخير لولد البلد