قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، إن الاقتصاد الأميركي ينمو ولكن ليس بسرعة كبيرة بما يكفي وانه ليس هناك «حل سحري» لعلاج مشكلاته.
وأضاف أوباما في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» التلفزيونية أن مجموعة البيانات الاقتصادية المحبطة التي نشرت خلال الأسابيع القليلة الماضية هو أمر توقعته إدارته.
وأثارت تقارير قاتمة بشأن إجمالي الناتج المحلي والإسكان مخاوف من إمكان انزلاق الاقتصاد الهش مرة أخرى في الركود أو مواجهة فترة طويلة من النمو أبطأ من أن تحقق قدراً كبيراً من التحسن في معدل البطالة الذي يبلغ 9.5 في المئة.
وقال أوباما في المقابلة: «إن الاقتصاد مازال ينمو ولكنه لا ينمو بالسرعة المطلوبة».
ويواجه أوباما مشكلة في محاولة طمأنة الأميركيين بشأن الاقتصاد من دون أن يبدو أنه ليس على دراية بالإحباطات التي تتزايد بشأن النمو البطيء وندرة الوظائف.
والاقتصاد هو القضية الأولى في انتخابات الكونغرس التي تجري في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني؛ إذ يستعد الديمقراطيون بزعامة أوباما لاحتمال مواجهة خسائر كبيرة أمام الجمهوريين.
ولم يعط أوباما إشارة تذكر في المقابلة إلى أي مقترحات جديدة ربما يتم الكشف عنها خلال المستقبل القريب. وأشار إلى أن «سياسات المدى القصير» المرتبطة بموسم الانتخابات ربما تجعل من الصعب إجازة مثل هذه الإجراءات الآن.
وأظهرت بيانات نشرت الأسبوع الماضي أن نمو إجمالي الناتج المحلي وهو مقياس مجمل ناتج السلع والخدمات داخل الحدود الأميركية عدل نزولاً من 2.4 في المئة إلى 1.6 في المئة فقط خلال الربع الثاني. ونما الاقتصاد بمعدل 3.7 في المئة خلال الربع الأول من 2010.
وأظهرت نتائج مسح اقتصادي أصدرها الاتحاد الوطني للاقتصاديين الأميركيين انقساماً حاداً بين خبراء الاقتصاد الأميركيين بشأن سبل إنعاش الاقتصاد الأميركي وتفادي الدخول في دورة ركود مزدوج خلال العام المقبل.
وفيما يتعلق بأوروبا، توقع أكثر من 80 في المئة من الخبراء الذين شملهم المسح أن دولة أوروبية واحدة على الأقل ستضطر إلى طلب حزمة إنقاذ مالي أو إعادة جدولة ديونها خلال العام المقبل. وشمل المسح 242 خبيراً.
وقال 39 في المئة منهم فقط إنهم يعتقدون أن السياسة المالية الحالية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما «سليمة» في حين قال 37 في المئة إنه على الرئيس أوباما خفض الإنفاق العام وقال 27 في المئة إن عليه ضخ المزيد من الأموال إلى الاقتصاد لتحفيزه بصورة أكبر.
العدد 2916 - الإثنين 30 أغسطس 2010م الموافق 20 رمضان 1431هـ