كرمته الصحافة الخليجية وأعطته حقه من التقدير والاحترام، وأطلقت عليه «هرم الرياضة الخليجية» بفضل ما يملكه من معلومات قيمة وغنية وآراء رياضية سديدة ساهمت في تطوير دورات كاس الخليج. وحينما عجزت دول التعاون عن إقامة دورة ألعاب رياضية خليجية فيما بينها، اقترح الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة مع ولي عهد دولة قطر الشقيقة سمو الشيخ تميم بن خليفة إقامة الألعاب المصاحبة التي نجحت فيما بعد. كما أطلقت عليه «فاكهة دورات كأس الخليج» بفضل أسلوبه الشيق في الحوارات، وتعليقه الممتع على الأحداث، لذلك شد إلى مجلسه جمع كبير من المشاركين في دورات كاس الخليج. وأصبح ماركة مسجلة في كل دورة.
والشيخ عيسى من مؤيدي استمرار دورات كأس الخليج بسبب ارتباطه الوثيق بها، بعد تبوئه رئاسة الاتحاد العام 1974 وترأس الوفد البحريني المشارك في خليجي «4» التي أقيمت في الدوحة، وهي الدورة التي سطع فيها اسم حارس المرمى العملاق حمود سلطان وحصل على لقب أفضل حارس مرمى. كما شهدت مشاركة المنتخب العراقي لأول مرة، واستمر في رئاسة الوفد البحريني حتى الدورة التاسعة التي أقيمت في السعودية، إذ تبوأ بعدها رئاسة المؤسسة العامة للشباب والرياضة.
ومحدثنا يعترف بفضل دورات الخليج على الرياضة الخليجية، ويقول إنها كانت السبب الرئيسي لاهتمام قادة دول التعاون بالرياضة، لذلك قدموا الموازنات الكبيرة لبناء المنشات الرياضية واستضافة الدورات الرياضية واستقطاب أبرز المدربين العالميين، أمثال زاجالو وكارلو ألبرتو وبروشش بالإضافة إلى المدربين الخبيرين العراقي عمو بابا والإيراني حشمت مهاجراني، ودعوة كبار الشخصيات الرياضية مثل رئيس «الفيفا» ورؤساء الاتحادات القارية والجوهرة السوداء بيليه. ولم يقتصر الاهتمام على لعبة كرة القدم بل شمل كل الألعاب الرياضية. كما كانت سببا مباشرا لوصول منتخبات الخليج لنهائيات كاس العالم بدءا من منتخب الكويت في اسبانيا سنة 1982 ومنتخب العراق في المكسيك العام 1986 في المكسيك ومنتخب الإمارات العام 1990 في إيطاليا، والمنتخب السعودي بدءا من مونديال أميركا العام 1994.
ومرت بحديثنا لحظات من الحزن حينما تذكر الكثير من المواقف التي مرت به في دورات الخليج حينما تذكر رئيس الاتحاد السعودي الراحل فيصل بن فهد ورئيس الاتحاد الكويتي الشهيد فهد الأحمد، إذ كانت تربط بينهم علاقة وطيدة وعلى رغم ذلك كانت لهم مع بعضهم البعض تصريحات «نارية» تلهب الجماهير وتجعل الإعلاميين يلهفون وراءهم، من أجل تصريح حصري بمثابة مفرقعة صوتية سرعان ما ينتهي أثرها وتعود صحبة الود والمحبة فيما بينهم كما كان.
كما يتذكر - محدثنا - بصورة أوضح دورة كأس الخليج السادسة التي أقيمت في أبوظبي العام 1982 والتي فاز فيها منتخبنا بالمركز الثاني بفارق نقطة واحدة عن منتخب الكويت. وهي البطولة التي لم يحالفنا الحظ فيها بعد أن احتسب الحكم هدف الكويت الأول من كرة خرجت خارج الملعب «أوت» وكان منتخبنا يضم خيرة نجوم كرة القدم البحرينية وتمكن من تسجيل 10 أهداف وكانت أعلى نسبة من الأهداف يسجلها المنتخب في دورات الخليج.
العدد 2916 - الإثنين 30 أغسطس 2010م الموافق 20 رمضان 1431هـ
الكاسر
اخي منتخب العراق ضحك عليكم 3-0 هاهاهاها