العدد 2923 - الإثنين 06 سبتمبر 2010م الموافق 27 رمضان 1431هـ

19 قتيلاً في هجوم انتحاري استهدف مركزاً للشرطة في باكستان

قتل 19 شخصاً على الأقل أمس (الاثنين) في هجوم انتحاري جديد استهدف هذه المرة مركزاً للشرطة في شمال غرب باكستان حيث كثفت حركة «طالبان باكستان» هجماتها التي خلفت أكثر من 3700 قتيل في ثلاث سنوات.

وقال قائد شرطة الإقليم، غول والي خان لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف إن «انتحارياً يقود سيارة مفخخة هاجم المدخل الخلفي لمركز الشرطة» في منطقة لكي مروت في ولاية خيبر بختونخوا القريبة من المناطق القبلية حيث معقل «طالبان». وأضاف أن مركز الشرطة دمر تماماً ولا يزال عدد كبير من عناصر الشرطة تحت الأنقاض. وأكد غلام علي مسئول المستشفى المحاذي لمركز الشرطة المستهدف والذي طالته أضرار أيضاً، حصيلة الهجوم.

وقال خالد خان، مسئول في غرفة السيطرة المركزية التابعة للشرطة في المدينة: «قتل 17 شخصاً في الهجوم، ومن بينهم ثمانية مدنيين أربعة منهم طالبات، إضافة إلى تسعة من رجال الشرطة». مضيفاً أن «46 شخصاً من بينهم 20 شرطياً أصيبوا بجروح».

ونقلت وكالة «أسوشيتيد بريس» الباكستانية الرسمية أن رئيس الوزراء، يوسف رضا جيلاني أدان الهجوم وأمر السلطات بفتح تحقيق فوري. وأظهرت مقاطع تلفزيونية مصورة عمال الإنقاذ يبحثون في الأنقاض عن ناجين أو جثث.

وقتل أكثر من 3700 شخص في باكستان في ثلاث سنوات ونيف وذلك في نحو 400 هجوم معظمها انتحاري نفذتها أساساً حركة «طالبان باكستان» التي بايعت «القاعدة»، ولكن أيضاً مجموعات إسلامية أخرى حليفة لها. ويأخذ هؤلاء المتمردين على إسلام آباد اصطفافها وراء واشنطن في «الحرب على الإرهاب»، وهم يستهدفون بانتظام قوات الأمن والمباني الرسمية ولكن أيضاً وفي أحيان كثيرة المدنيين، وخصوصاً الأقليات الدينية مثل الشيعة (20 في المئة من السكان). وحصيلة هجوم ليكي مروت مرشحة للارتفاع. وأوضح سليم خان الطبيب الذي يعمل في لكي مروت أنه كان هناك 45 شرطياً في المركز، مؤكداً أن «مبنى الشرطة دمر تماماً». وأضاف خان «أن قسماً من المستشفى دمر». وكان إقليم لكي مروت شهد في السابق هجمات إرهابية دامية، وخصوصاً في 2 يناير /كانون الثاني 2010 حين قتل انتحاري 99 شخصاً بعد أن هاجم بسيارته المخففة جمهوراً غفيراً كان يتابع مباراة في الكرة الطائرة في قرية شاه حسن خان. وتكثفت موجة الهجمات الانتحارية في الأسبوع الأخير وقتل مئة وثمانية أشخاص في ست هجمات انتحارية خلال ستة أيام. وفجر انتحاري الجمعة حزامه الناسف وسط تجمع للشيعة في كويتا (جنوب غرب) ما خلف 59 قتيلاً.

ومع حلول موعد الإفطار الأربعاء قتل ثلاثة انتحاريين راجلين 31 شخصاً أثناء الصلاة في لاهور، المدينة الكبيرة في شرق باكستان.

وتعد المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المحاذية لأفغانستان معقلاً لـ «طالبان باكستان» ومجموعات إسلامية أخرى، وهي أيضاً أبرز معقل مفترض لقيادات «القاعدة» التي تدرب فيها عناصرها،و خصوصاً انتحارييها.

وحملت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة زعيم «طالبان باكستان» حكيم الله محسود المسئولية في اغتيال سبعة من عملاء المخابرات المركزية الأميركية بيد انتحاري أردني فجر قنبلته داخل قاعدة أميركية في خوست شرق أفغانستان غير بعيد عن الحدود مع باكستان، وذلك نهاية ديسمبر/ كانون الأول.

ومنذ ذلك الهجوم كثفت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي اي ايه» غاراتها الصاروخية على المناطق القبلية الباكستانية والتي تشنها بواسطة طائرات من دون طيار، وقد قتل في هذه الغارات العديد من كوادر «طالبان» و «القاعدة» لكن أيضاً العديد من المدنيين، بحسب عسكريين باكستانيين. وقال قاري حسين أحد أبرز قيادات «طالبان باكستان» والمكلف خصوصاً تجنيد الانتحاريين وتدريبهم الجمعة لوكالة «فرانس برس»، «قريباً سنستهدف أميركا وأوروبا، وسنثأر من غارات الطائرات من دون طيار».

العدد 2923 - الإثنين 06 سبتمبر 2010م الموافق 27 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً