من أكثر الأمور التي يتجاهلها البعض في أول أيام العيد بعد الصوم، هي الإقبال على أصناف الحلويات، وتناول كميات كبيرة منها دون حساب، الأمر الذي ينعكس على الصحة نتيجة السكريات والحلويات التي تحتوي عليها هذه الحلوى .
ويمكن لربة المنزل التي اعتادت على عمل الحلويات منزلياً، المحافظة على صحة الأسرة وتجهيز خلطة في صورة مسحوق عشبي ناعم يضاف للكعك الذي يحتوي علي نسبة عالية من النشويات والسكريات للتخفيف من الأضرار على الجهاز الهضمي .
غير عاداتك السيئة
كما ينصحك الخبراء بضرورة إتباع نفس العادات الرمضانية الصحية، وعدم العودة إلى تناول الأطعمة السريعة وما شابه ذلك من عادات غذائية خاطئة للحفاظ على سلامة المعدة والأمعاء.
وعن أهمية المحافظة على نظام رمضان الغذائي فإن تناول الطعام بين الوجبات تختفي خلال الشهر الفضيل مما يساعد على سلامة المعدة والأمعاء وتجنب الزيادة في الوزن لذا يجب الحفاظ على هذا النظام وعدم تناول طعام بين الوجبات حتى لا يحدث اضطراب في الهضم وزيادة في الوزن .
- في رمضان تختفي الوجبات الجاهزة السريعة من بيوتنا ويتناول الجميع أطعمة معدة في البيت, كما يزداد الاهتمام بالخضراوات الطازجة متمثلة في طبق السلاطة الذي يحتل موقعاً متميزاً علي مائدة الإفطار.
- في رمضان يأتي طبق الشوربة الساخن في بداية قائمة الأطعمة التي يتناولها الصائم... ولكننا لانحرص على وجود هذا الطبق في غير أيام رمضان بالرغم من أهميته في تهيئة الجهاز الهضمي لتناول باقي الوجبة.
- في رمضان يمتنع المدخنون عن التدخين طوال فترة الصيام التي تصل إلى أكثر من12 ساعة، فلماذا لايحاول المدخن الذي اعتاد علي الإقلال من التدخين أن يكف عن التدخين نهائيا بعد شهر رمضان لما يسببه التدخين من أضرار خطيرة على الصحة خاصة على الرئة.
استمرار الصحة الرمضانية
وحتى لا يتسبب تغيير النمط الغذائي كلياً في العيد من حيث ميعاد الأكل وكميته ونوعه مشاكل كعسر الهضم وغيره، ينصحك الخبراء بالاستمرار في تناول بعض الأغذية والاستمرار في بعض العادات، أهمها :
- من المستحسن تناول بضع حبات من التمر قبل صلاة العيد وبعد الصلاة، ويمكن تناول افطار خفيف مكون من خبز عربي (قمح كامل)، حليب قليل الدسم، جبن او لبنة قليلة الدسم ومقدار من الفاكهة.
- تتضمن وجبتا الغداء والعشاء حساء من الحبوب أو الخضار، ولحما خاليا من الشحوم أو دجاج او سمك مشويا ، وكوب واحد من الأرز بالإضافة إلى السلطة الخضراء أو خضراوات مطبوخة على البخار، ومقدارا من الفاكهة.
- التقليل من تناول الأطعمة ذات المحتوى المرتفع بالسكر البسيط مثل الحلويات والمشروبات المحلاة، وكذلك الأطعمة المرتفعة المحتوى من الأملاح والدهون والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين (مثل القهوة والشاي والكولا).
- يمكن عمل حلويات ذات وصفات صحية وخفيفة تحتوي على الفواكه او حليب قليل الدسم... باستخدام كميات اقل من الزيوت والسكر، وينصح بتناول حلويات مثل الكاسترد والمهلبية ما بين الوجبات باعتدال.
ويحذر الأطباء من العادات الغذائية السيئة المتبعة في أيام العيد مثل الإفراط في تناول كميات هائلة من الأطعمة والكعك مما يسبب ارتباكاً معوياً حاداً لذلك يجب التدرج في نظامنا الغذائي بما يتناسب مع سلامة صحتنا، وأيضا يحذر من تناول الأسماك المملحة في عيد الفطر اعتقاداً بأن ذلك يعادل الوجبات الحلوة التي تناولناها خلال شهر رمضان، وهذا اعتقاد خاطئ يتسبب في ارتباك المعدة ويشكل خطراً على صحة وحياة مريض القلب والضغط المرتفع والكلى.
رجيم خاطئ بالعيد
نظراً لارتفاع درجة الحرارة، وإقبال الجميع على شرب كميات كبيرة من السوائل يصعب معها تناول الطعام، الأمر الذي أسعد كثيرات وجعلهن يفكرن في إتباع نظام غذائي بعد رمضان يعتمد على وجبة واحدة فى اليوم.
فالكثيرات يعتقدن أن تناول وجبة واحدة يومياً من الأنظمة الغذائية الناجحة التي تؤدي إلى إنقاص الوزن والحصول على أعلى درجات الرشاقة والجمال، و هذه الطريقة خاطئة حيث أنها تؤثر على الصحة العامة للجسم، وتؤدي إلى تساقط الشعر وتقصف الأظافر والإصابة بالأنيميا.
وإن الاعتماد على تناول وجبة واحدة فقط فى اليوم لا يساعد في إنقاص الوزن بصورة صحيحة وصحية ، بالإضافة إلى اختلاف طبيعة كل جسم عن الآخر ، فهناك من يحتاج يومياً إلى ثلاثة آلاف سعر حراري، وآخر يحتاج إلى ألف فقط ، ويرجع ذلك إلى طبيعة الطعام والكميات التي يتناولها الشخص، ولذلك يجب معرفة طبيعة كل جسم والطعام المناسب له .
وأن إتباع الأنظمة الغذائية الخاطئة قد يستفز الغدد فتفرز إنزيم تخزين الدهون بكميات كبيرة وكذلك هرمونات الجوع، ومثال ذلك إتباع بعض الأشخاص لتناول نوع واحد من الغذاء «الرجيم الكيميائي» مثل الفاكهة، فهو يضر ولا ينفع لأنه سوف يخفض من الكمية المرتفعة لهرمون الجوع وأنزيمات تخزين الدهون ، وبالتالي عندما يتوقف هذا النظام ويعود الشخص لتناول الطعام بالشكل المعتاد سوف يرجع إلى زيادة وزنه مرة أخرى.
والاعتماد على رجيم الوجبة الواحدة يومياً يحدث خلل في نظام الحرق في الجسم الذي يكون قد تعود علي كميات معينة من السعرات الحرارية التي تمده بها، وعندما تمنع الطعام عنه فإن المخ يدفع الجسم للدخول في حالة تسمي الجوع، وعندئذ فإن اي شيء يدخل المعدة يتم تخزينه تلقائياً وكاملاً لأن الجسم في حالة حرمان تامة من الأكل والمشروبات الحيوية التي يستمد منها الطاقة الضرورية لممارسة الوظائف المختلفة.
أمراض العيد
الإسهال والمغص:
قد يفرط الكثير منا في تناول الطعام. وهذا بأي حال من الأحوال ينعكس سلباً على الصحة، ويجعل صاحبه يعاني من مشاكل هضمية عديدة كالمغص والإسهال.
التسمم الغذائي :
تتناول كثير من العائلات طعامها في العيد خارج البيت، مما يعرضها لمخاطر الأكل الجاهز والذي يكون ملوثاً، لذا يجب تجنب مصادر التلوث والتسمم الغذائي قدر الإمكان، والامتناع بتاتاً عن تناول الأطعمة المكشوفة، مع الاهتمام بالنظافة وغسل اليدين تماماّ قبل الأكل.
حرقة المعدة والغازات:
يتسبب تناول الحلويات بكثرة بإصابة المعدة بحرقة، كذلك تتسبب المشروبات الغازية بانتفاخ البطن وتكوين الغازات، وللأسف أن البعض يعتقد أن المشروبات الغازية تساعد على الهضم في حين انها على العكس تماما،ً فهذه المشروبات تزيد من امتلاء البطن وتكوين الغازات كما إنها تساعد في زيادة تكلسات الجهاز البولي .
مرض السكر:
إن تجنب الإفراط في تناول الحلويات يحول في أكثر الأحيان دون حدوث مرض السكر الذي ينجم من الإفراط من إلحاق الإجهاد بخلايا البنكرياس التي تفرز هرمون الأنسولين، والذي يلعب دورًا في تنظيم الوجبات الغذائية.
الشيخوخة المبكرة:
إن الإفراط في تناول الوجبات الدسمة يسرع بك إلى الشيخوخة؛ فهو يحدث إجهادًا في غدد الجسم الصماء؛ حيث تتأثر وظيفتها، وتحدث بالجسم تغييرات كيمائية تسرع بالجسم إلى الشيخوخة، ويكون الأمر مختلفاً إذا استبدلت هذه الأطعمة بالفواكه والخضار.
أما في حالة التغذية المنتظمة أي تناول ثلاث وجبات في اليوم فان جسم الإنسان يستخلص من الأطعمة والمشروبات كل ما يحتاج إليه للقيام بكل وظائف الجسم الفسيولوجية الحيوية والباقي يتم تخزينه والزيادة منه يتم التخلص منه لعدم الحاجة إليها.
وأن قنوات الإمداد الخاصة بالشعر والبشرة والأظافر هي أول ما يصاب بالعجز لان تباعد فترات تناول الطعام والشراب فسوف يؤدي حتميا إلي سقوط الشر وتتصف الأظافر لنقص الفيتامينات والمعادن الخاصة بها ، بالإضافة إلي أن الكثيرات يصبن بحالات من الإرهاق وفي بعض الأحيان تصل إلي الأنيميا
العدد 2926 - الخميس 09 سبتمبر 2010م الموافق 30 رمضان 1431هـ
كلام سليم
شكرا على كل المعلومات الي تفيدنا وتفيد غيرنا