بدأ المحاضر الدولي فهد المخرق حديثه عن المحاضرة التحليلية التي ألقاها المحلل الفني لبرنامج «الدارت فش» محمود فخرو بالأسلوب التحليلي لها إذ قال: «وضح من التحليل بأنه ليس هناك فرق كبير بين طريقة 4/4/2 و4/3/2/1، بل إن الأخيرة مشتقة من الأولى. وفيها إعطاء الثلاثة في الوسط أدوار هجومية متنوعة. فمثلاً ألمانيا لديهم حرية التغيير الكبيرة في المراكز وأعطى المنطلقين من الخلف مميزات أكبر وكان ذلك واضحاً في إبعاد أوزيل عن المراقبة وشكل خطورة بحرية تحركه الهجومية».
وأضاف «طريقة 4/2/3/1 خلقت دوراً دفاعياً بتركيز أكبر بوجود عدد أكبر في منطقة الوسط مثلما الحال في هولندا الذي يصل عدد لاعبيه إلى 6 لاعبين بانضمام اثنين من الظهيرين. ومن الطبيعي هناك لاعبان في الارتكاز يؤدون مهمتهم بنسبة 60 إلى 65 في المئة. وسمحت هذه الطريقة للظهيرين بالتحرك الأمامي لوجود التغطية الفورية للارتكاز. ولذلك ترى أن الفرق الثلاثة الأقل في دخول مرماها الأهداف».
وتابع «هذه الطريقة أعطت حرية أكبر للارتكاز باثنين يقومون بمهمات دفاعية وهجومية. أيضاً تمت الاستفادة من الكرات الثابتة بتواجد 8 لاعبين في منطقة الجزاء أثناء تنفيذ الركلات الركنية في وقت حرج. ولاحظنا ذلك في مباراة إسبانيا وهي مغامرة حسمت معها البطولة لصالحهم. القوتان متساويتان دائماً تحدث معهما مثل هذه الأمور».
وقال أيضاً: «طريقة 4/2/3/1 صعبة في التكتيك وتحتاج لقدرات فنية عالية من التنفيذ والتحركات وقوة الارتكاز. وهناك فرق لم تنجح باستخدامها هذه الطريقة لأنها كانت تحتاج إلى تحرك في تغيير المراكز باستمرار.
الفريق الإسباني يعتمد بنسبة 90 في المئة على اللعب المنظم في بناء الهجمات من الخلف وتحويل الكرات من جهة إلى أخرى وأما ألمانيا فيعتمد على الهجوم السريع والمرتد بأشكال الهجوم من العمق أو التقليدي في الدفاع وفي الثلث الهجومي أعطى النموذج للهجوم المرتد.
وهولندا مزج بين الاثنين باللعب المنظم والمرتد السريع والاختراق من الخلف. فالفرق الثلاثة تطبق كل أنواع الهجوم ولديها اللياقة البدنية العالية والدليل لعبها أوقاتا إضافية بنفس القوة وكأنهم يلعبون في البداية».
ومن جانب آخر، أشاد المخرق بالمجهود الذي قام به فخرو في هذه المحاضرة وقال: «فخرو إنسان خبير في هذا الجانب واستفدنا منه كثيراً ولكن الساعتين لا تكفي، ونحن في بعض الدورات نستعين به كثيراً ودائماً يعطينا إضافة جديدة. ولذلك نود أن نشكر قسم التطوير والتدريب في المؤسسة العامة وخصوصاً الأخوين نبيل طه وسعيد العرادي ونشكر أيضاً فخرو على ما قام به من هذا الجهد، ونأمل تكرارها في أي مناسبات عالية قادمة وألا تقتصر على ساعتين فقط بل نود أن تكون هناك ورشة عمل على مدى 3 أيام».
وأضاف «من الضروري وجود محمود فخرو والاستفادة منه بهذا العلم (دارت فش) الذي يظهر لك الأمور المخفية ويجزئ لك الملعب ويوضح دور المجموعة وأساليب اللعب والأخطاء والسلبيات بالتحليل الحديث تفرق عن العين الخبيرة»
العدد 2927 - الجمعة 10 سبتمبر 2010م الموافق 01 شوال 1431هـ