صدر عن جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة القانون رقم (5) للعام 2009 بالتصديق على اتفاقية المقر بين حكومة مملكة البحرين ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENAFATF)، والذي يتم بموجبه إنشاء مقر لسكرتارية المجموعة في البحرين.
ويأتي القانون انطلاقا من دور مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تنسيق التعاون الإقليمي في بينهما لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من خلال تنفيذ التوصيات الخاصة لمجموعة العمل المالي بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إضافة إلى معاهدات واتفاقيات الأمم المتحدة ذات الصلة، وقرارات مجلس الأمن، وتعزيز التعاون للكشف عن قضايا غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووضع تدابير إقليمية فعالة لمكافتها.
ونصّ القانون على أن تقوم السكرتارية بعمل الترتيبات اللازمة للحصول على المباني الملائمة لإنشاء مقر لها في مملكة البحرين، على أن تُخطر الحكومة في الحال عن موقع المقر وموافاتها بجميع التفاصيل عنه، وأنه في حال حصول السكرتارية على مبانٍ إضافية أو أخرى فإن عليها إخطار الحكومة فورا عن موقع وتفاصيل تلك المباني الإضافية أو الأخرى.
ويتمتع المقر بالحصانة ويوضع تحت إدارة وسلطة السكرتارية وفقا لما تنص عليه الاتفاقية، كما لا يسمح لموظفي الحكومة سواء كانوا إداريين أو قضائيين أو عسكريين أو شرطة بالدخول إلى المقر للقيام بأية واجبات رسمية إلا بموافقة السكرتير التنفيذي وبموجب الشروط التي يوافق عليها السكرتير التنفيذي.
كما أشارت الاتفاقية إلى أنه فيما عدا ما ينص عليه صراحة في شروط هذه الاتفاقية، فإن مهام السكرتارية وفقا لقوانين وأنظمة مملكة البحرين، ومع مراعاة أحكام هذه الاتفاقية تطبق قوانين مملكة البحرين داخل المقر، وأنه من دون المساس بأحكام هذه الاتفاقية يتعين على السكرتارية عدم جعل المقر ملاذا للأشخاص الذين يتفادون الاعتقال تحت أي قانون من قوانين مملكة البحرين أو الذين تطلبهم الحكومة لتسلمهم إلى بلد آخر والذين يسعون لتفادي تنفيذ إجراءات قانونية.
وتضمنت الاتفاقية أن تبذل السلطات المختصة العناية اللازمة لضمان سلامة مباني المقر لعدم تعرض سلامة المقر لأي مساس من أشخاص خارجيين غير مصرح لهم بالدخول أو من حدوث أي إزعاج في المنطقة المحيطة، وأن توفر في مباني المقر حماية الشرطة إذا تطلب الأمر ذلك، وإذا طلب السكرتير التنفيذي حماية رجل الأمن فعلى السلطات المختصة توفير قوة كافية من رجال الأمن للحفاظ على الأمن والنظام في المقر وإخراج الأشخاص المطلوبين بناء على طلب السكرتير التنفيذي.
وتتمتع السكرتارية بشخصية قانونية دولية وأهلية قانونية لازمة لممارسة مهامها وتحقيق مقاصدها، ولها على وجه الخصوص أهلية إبرام العقود، وتملك الأموال المنقولة وغير المنقولة والتصرف فيها، وأن تكون طرفا في الإجراءات القانونية.
أما بشأن التسهيلات المتعلقة بالاتصالات، فمنح القانون السكرتارية الحق بمعاملة لا تقل أفضلية عما يمنح للمنظمات الدولية في مثل هذا الأمر بما في ذلك الأولويات والأسعار والضرائب المطبقة على البريد والوسائل الأخرى للاتصالات مثل البرقيات الكيبلية والبرقيات والاتصالات اللاسلكية والهاتف والأنواع الأخرى من وسائل الإتصالات، كما تتمتع السكرتارية بالحصانة من قبل مراسلاتها أو اتصالاتها الأخرى ومن أي نوع من الاعتراض أو التدخل في خصوصياتها، وتشمل هذه الحصانة من دون الحصر على ما ورد، النشرات والصور المتحركة والثابت والتسجيلات الصوتية أو المسموعة أو المرئية المرسلة من وإلى السكرتارية. ويحق للسكرتارية استخدام الرموز والشفرات وإرسال واستلام مراسلاتها وموادها الأخرى عن طريق السعاة بالطرود المختومة التي تتمتع بذات الامتيازات والحصانات التي تخص الرسائل والطرود الدبلوماسية.
كما ينص القانون على أن تعترف الحكومة بحق السكرتارية في عقد الاجتماعات في المقر أو بموجب إخطار مسبق للحكومة في أي مكان آخر في مملكة البحرين.
وتتمتع السكرتارية ومبانيها وأصولها بالحصانة والإجراءات القانونية إلا إذا كانت قد تنازلت صراحة عن حصانتها في أية حالة معينة، ولا يخضع التنازل عن الحصانة ممتلكات السكرتارية لأي إجراء تنفيذي، كما تتمتع أموال وأصول السكرتارية أينما كانت وأيا كان حائزها بالحصانة من التفتيش أو الطلب أو المصادرة أو التجريد من الملكية أو أي شكل من أشكال التدخل.
ويُجوز القانون للسكرتارية، من دون أن تكون خاضعة لأية رقابات أو أنظمة أو قرارات من أي نوع بالأنظمة والمراقبة المالية أو أي شكل من أشكال الاتفاق، شراء أي عملات عبر القنوات المصرح بها أو الاحتفاظ أو التصرف في أية أموال أو عملات أو أوراق مالية، وفتح حسابات لها بأية عملات، وتحويل أموالها وأوراقها المالية وعملاتها الأجنبية إلى أو من بلد آخر أو داخل البحرين، والحصول على الأموال من خلال ممارسة صلاحياتها الافتراضية أو عبر أي طريقة أخرى تراها، عدا في حال طلب جمع الأموال في البحرين، فإنه يجب على السكرتارية الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة، وأن تأخذ بالاعتبار أية توجيهات تتقدم بها الحكومة
كما توافق الحكومة – بموجب القانون – على عدم فرض أية قيود على ممثلو الأعضاء، والموظفون الرسميون في السكرتارية وأفراد أسرهم، والمستشارون والخبراء الفنيون الذين يؤدون أعمالا رسمية للسكرتارية، أثناء التنقل من وإلى السكرتارية، غير أن ذلك لا يمنع السلطات المختصة من أن تطلب من هؤلاء الأشخاص تقديم الدليل المادي الذي يدل على كونهم من هذه الفئات.
ويمنح القانون موظفي السكرتارية أثناء تأدية عملهم في مملكة البحرين بامتيازات وحصانات الإعفاء من قيود الهجرة وتسجيل الأجانب والتزامات الخدمة الوطنية، والإعفاء من التزامات إصدار تصاريح عمل للقيام بأداء عملهم الرسمي في السكرتارية فقط، والإعفاء من أي شكل من أشكال الضرائب المباشرة على الرواتب والأجور التي تدفع لهم من قبل السكرتارية أو أية منظمة أو وكالة، إضافة إلى منحهم الحصانة من الإجراءات القانونية فيما يصدر عنهم من أقوال منطوقة أو مكتوبة وجميع التصرفات التي يقومون بها بصفتهم الرسمية.
كما يتمتع السكرتير التنفيذي المقيم في مملكة البحرين وأفراد عائلته، بحسب القانون، بالامتيازات والحصانات والإعفاءات والتسهيلات التي تسمح لرؤساء المنظمات الدولية المعتمدين لدى مملكة البحرين.
كما أشار القانون إلى أنه ليس فقط من حق السكرتير التنفيذي وإنما من واجبه أن يرفع الحصانة عن أي شخص مستحق لها في أية حال يرى فيها أن هذه الحصانة من شأنها أن تعيق سير العدالة، ويمكن رفعها من دون المساس بالغرض الذي تم من أجله منح الحصانة. وفي الجانب المتعلق بتسوية المنازعات، أوضح القانون بأنه في حال حدث أي خلاف بين السكرتارية والحكومة بشأن تطبيق وتفسير وتنفيذ الاتفاقية ولم يتم تسويته من خلال المشاورات أو المفاوضات بين الطرفين، يعرض لتسويته نهائيا على هيئة تتألف من ثلاثة محكمين، يعين السكرتير التنفيذي واحدا منهم وتعين الحكومة واحدا آخر، ويعين الثالث من قبل الطرفين، وفي حال عدم تمكن الطرفين في غضون شهرين من إتمام ذلك التعيين، يعين السكرتير التنفيذي محكما إجرائيا، ويتولى ذلك المحكم الإجرائي المسألة الإجرائية بشأن التحكيم.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ