العدد 1037 - الجمعة 08 يوليو 2005م الموافق 01 جمادى الآخرة 1426هـ

الدراز... أكبر قرية في الساحل الشمالي تنتظر أبسط الخدمات!

قرية الدراز واحدة من أكبر قرى البحرين، إذ يبلغ عدد سكانها ما يقرب الـ 18 ألف نسمة، وهي قرية تضرب بجذورها في عمق التاريخ، واشتهرت كذلك بالمهن الشعبية مثل الفلاحة وصيد الأسماك ومهنة الغوص التي يروي كبار المسنين في القرية أن الدراز كانت تتميز بوجود غواصين مهرة من أبنائها. كما أن الصور التي التقطت في مراحل زمنية مختلفة وخصوصا في عقد الأربعينات من القرن العشرين تبين بشكل واضح أن الدراز كانت واحة خضراء زاهية بنخيلها الباسلة وبطلعها النضيد. وكانت الحياة في قرية الدراز جميلة وهنيئة بقدر ما كانت بسيطة وعفوية، يميزها ترابط أهاليها وحبهم لقريتهم الجميلة.

والشغف بحب الدراز جعل أحدا من أبنائها وهو الحاج جعفر كاظم أن يعد كتابا عن تاريخ قرية الدراز، وسيصدر بعد جهد متواصل استغرق سنوات طويلة، ونتمنى أن يصدر قريبا ليؤرخ لمراحل متعددة من تاريخ قريتنا الحبيبة.

ولكن، ما يحز في النفس أن قرية الدراز وهي أكبر قرية في الساحل الشمالي لجزيرة البحرين الأم تعاني من نقص فادح في مستوى الخدمات العامة التي تتطلبها القرية الطبيعية فضلا عن النموذجية. فأهالي القرية كانوا ولايزالون يطالبون بوحدات سكنية، وبإعادة تأهيل البيوت الآيلة إلى السقوط، وجعلها صالحة لسكن المواطن في هذه المملكة العزيزة. كما تعاني الدراز أيضا من غياب مظاهر الشوارع الجيدة والمرصوفة، فطرقات الدراز تنبئ زائرها أنه في بحرين ما قبل 30 عاما ربما. وهكذا بقية الخدمات التي تفتقر إليها القرية. ولكن أملنا من القيادة السياسية للمملكة أن تسمع مطالب أهالي الدراز المحقة، فالدراز تستحق أن تتنعم بحاضرها ومستقبلها مواصلة لماضيها الضارب في جذور التاريخ الوطني.

حميد أحمد الدرازي

العدد 1037 - الجمعة 08 يوليو 2005م الموافق 01 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً