عقد النادي الأهلي مساء أمس اجتماعا مع الاتحاد البحريني لكرة السلة في مقر الاتحاد بأم الحصم وذلك بناء على طلب النادي الأهلي لتدارس القرارات من مختلف جوانبها.
وحضر الاتحاد رئيس الاتحاد البحريني لكرة السلة النائب عادل العسومي وأعضاء الاتحاد ومن جانب النادي الأهلي أمين السر العام أحمد العلوي ورئيس جهاز كرة السلة في النادي خالد كانو.
وتدارس الطرفان القرارات التي اتخذها اتحاد السلة بعد نهاية مباراة الفريق أمام المحرق في نهائي دوري زين البحرين لكرة السلة والتي قضت بحرمان الأهلي من المشاركات الخارجية، وتغريم النادي 4 آلاف دينار ومنع جماهير الأهلي من الدخول إلى الصالة لمدة نصف موسم.
ولم يسفر الاجتماع عن أي عملية تراجع في قرارات اتحاد السلة، إذ اكتفى كل طرف بتبيان وجهة نظره من هذه القرارات، في الوقت الذي ابتعد فيه كلا الطرفين عن التصريح للصحافة المحلية بخصوص ما دار في الاجتماع.
ورفض اتحاد السلة التراجع عن قراراته التي اتخذها بحق النادي الأهلي وذلك لكون الاتحاد سبق أن حذر النادي وجماهيره أكثر من مرة بهذا الخصوص. وجاءت هذه القرارات على خلفية الشيلات التي رددتها جماهير الأهلي في المباراة النهائية والتي هي شيلات تردد في الملاعب المحلية ومن فرق مختلفة لأكثر من 15 عاما.
(أهزوجة) تهزّ اتحاد السلة ويصدر بحقها عقوبات على السلة الأهلاوية!
الوسط - هادي الموسوي، محمد أمان
العقوبات التي أصدرها مجلس إدارة اتحاد السلة بحق النادي الأهلي للأهزوجة التي هتفت بها جماهيره في نهائي السلة يوم أمس الأول لم تكن عادلة وفيها الشيء الكبير من الغبن بحق الأهلي الذي خرج من المباراة بطلا بجدارة والذي يحق له تمثيل المملكة في المحافل الخارجية، خصوصا ان هذه القرارات جاءت بعد نجاح باهر لليوم الختامي لمسابقات الاتحاد، إذ ابدع في وضع برنامج جميل فيه من التشويق وتفاعل معه كل الجمهور الذي كان في الصالة بل نال إعجابهم وكل المتابعين للمباراة خلف الشاشة الفضية ما عكر صفو هذا المجال وترك آثارا سلبية.
بل هذه القرارات والعقوبات سحبت البساط بقوة من جمالية اليوم الختامي التي أعدها الاتحاد خصيصا لذلك اليوم ونجح نجاحا كبيرا يحسب له حتى صار حديث الناس في تلك الليلة، ولكن كما يقولون «الحلو ما يكملش» فبدلا من تواصل الناس في الحديث عن هذا البرنامج الرائع صارت تتحدث عن سر إصدار هذه العقوبات متناسية الجهود الجبارة التي بذلها الاتحاد لإخراج يوم النهائي في أبهى صورة وحلة جميلة لم نرها في المواسم الماضية.
- نأمل من اتحاد السلة إعادة النظر في العقوبات التي أصدرها بحق النادي الأهلي وجماهيره نتيجة الأهزوجة التي هتف بها الأهلاوية في اليوم النهائي وان ينظر الاتحاد إلى المصلحة العليا للعبة، بل لما يدور في الساحة، وخصوصا أنها جاءت في وقت انفراج الأزمة السياسية - الأمنية في البلد والتي قادها إلى ساحل الأمان عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى بصدر رحب رحّب بها الجميع محليا وخارجيا. ولكن اتحاد السلة لم ينظر إلى الآثار السلبية عند اتحاده لمثل هذه القرارات بتفاعل الناس في هذا الوطن الحبيب من رياضيين وغير رياضيين وحتى من هم بعيدون عن النادي الأهلي التي كانت ردة فعلهم غاضبة لهذا الأمر، ونحن في «الوسط الرياضي» لم نكن نأمل ان تصل الأمور إلى هذا الحد من العقوبات بسبب أهزوجة قيلت وانتهت من دون آثار سلبية، ولم تخل بالنظام داخل الصالة ولم يتضرر منها احد لا من الناحية الأمنية ولا السياسية ولا الاجتماعية، ولم تكن أيضا خارجة عن الروح الوطنية، ولذلك نناشد اتحاد السلة بقلوب مخلصة ومحبة لهذا الوطن العزيز أن ينظر بعين الاعتبار لخصوصية الحدث وردة الفعل المقابلة من الآخرين حفاظا على المكتسبات التي ولدتها ساعة الانفراج الأخير.
- عندما قرأنا في الملاحق الرياضية ليوم أمس العقوبات التي أصدرها الاتحاد السلاوي بحق النادي الأهلي اعتقدنا أن هناك حوادث مريرة قد حدثت بعد المباراة من ضرب وتكسير لمقاعد الصالة وشتم مجلس الإدارة في الاتحاد والتشابك بالأيدي تدخلت على اثرها رجال الأمن وتم نقل المخربين إلى مراكز الشرطة للتحقيق وبها تم إصدار العقوبة الصارمة بدفع مبلغ قدرة 4000 آلاف دينار ومنع جماهير الأهلي من دخول الصالة في مباريات فريقها السلاوي لنصف موسم، أضف الى ذلك حرمان سلة الأهلي (بطل الدوري) من تمثيل المملكة في المحافل الخارجية لمدة عامين، ما يعني ان هذه العقوبات جاءت نتيجة حوادث مؤسفة، قام على اثرها الاتحاد بعقد اجتماع طارئ في الليلة نفسها، ولكن فوجئنا بان العقوبات تم إصدارها لأهزوجة هتف بها الجمهور الأهلاوي في نهائي السلة بعدما خرج الجميع من الصالة سعيدا في نجاح اليوم النهائي، ولكن هذه العقوبات جاءت على غير العادة المرجوة.
- هذه الأهزوجة لم تكن وليدة اليوم وإنما كانت تردد منذ نحو 20 سنة تقريبا سواء كان ذلك في الصالات المغلقة أو في ملاعب كرة القدم.
وتردد دائما في الأفراح وفي المناسبات السعيدة أو عندما تحقق المنتخبات الوطنية فوزا مهما في مبارياتها الرسمية سواء كان ذلك في الصالة المغلقة أو مع منتخبات كرة القدم، وتقال من قبل جماهير الأندية المشاركة في تلك الألعاب المذكورة (السلة - الطائرة - اليد - القدم) عند تحقيق فرقها الفوز أو البطولات المحلية أو الخارجية.
- هذه الأهزوجة عندما تقال في الصالة المغلقة سواء في لعبة السلة أو اليد أو الطائرة نرى هناك انضباطية كاملة من كل الجماهير بالابتعاد عن اطلاق الكلمات الجارحة والشتائم غير المبررة وتنشغل هذه الجماهير بتعابير هذه الأهزوجة، ما يعني أنها احد العوامل المؤثرة في ابعاد هذه الجماهير عن التشنج والاعتداءات على الآخرين بالكلمات الجارحة ولا تعطل مسيرة المباريات ولا تبعث الاستفزاز لدى الفريق المنافس، والدليل عندما تقال هذه الأهزوجة لا نرى هناك حرجا من الفريق المنافس سواء كان ذلك من اللاعبين أو الجهاز الفني والإداري، ولا حتى من الجماهير المنافسة بان تكون ردات فعلها عكس الأهزوجة، وبالتالي من يقول غير ذلك فعليه ابراز الحجة والدليل القاطع.
- أيضا هذه الأهزوجة رددتها الكثير من الجماهير البحرينية سواء كان ذلك مع المنتخبات الوطنية أو مع الأندية المحلية، وما يؤكد كلامنا انها غير استفزازية لم نر رجال الأمن لا في نهائي السلة يوم أمس الأول ولا في المباريات السابقة في الألعاب المختلفة قد كانت هناك اعتراضات من قبل رجال الأمن أو حتى من المسئولين لرجال الأمن في تلك الأماكن، بل ما شاهدناه ان رجال الأمن وضباطهم الموكلين بحفظ الأمن في الصالة أو في الملاعب الكروية لم يتدخلوا لمنع هذه الجماهير من اطلاق هتافاتها بهذه الأهزوجة، ما يؤكد أن الجماهير لم تخرج عن نطاق الأمن السلمي الاجتماعي ولا تهدد النظام في الصالة أو في الملاعب الكروية والا تدخلت خلال العشرين سنة الماضية، وهذا دليل خلوها من الاستفزازية.
- لنفرض جدلا ان هذه الأهزوجة خرجت عن النص الأخلاقي وأنها سببت آثارا سلبية بين الناس، فهل يحتم الأمر على اتحاد السلة ان يعقد جلسة طارئة في ليلة المباراة تناقش هذا الأمر لإصدار مثل هذه العقوبات، مع أن الموسم لديه قد انتهى وكان بإمكانه مناقشة الأمر بعد هذا النهائي بأسبوع مثلا عبر الاجتماع بالنادي الأهلي ومناقشة الأمر معهم، ومن بعدها يتم إصدار العقوبات بحقهم بعد سماع ما سيقوله الأهلي بهذا الشأن. وهل ما تم إصداره من عقوبات يوازي حجم المشكلة ان كانت هي مشكلة في الأصل وحجم الاهزوجة التي ليس فيها ما يخدش الحياء أو الاعتداء على الآخرين... فيما كانت هناك حوادث حدثت اثناء الموسم منها رمي القلم بعين الحكم سعيد عمران والذي انطلق إلى عينه من مقاعد المنصة بشهادة الكثير ممن حضر تلك المباراة، ولكن اتحاد السلة أغمض عينه ولم نر أي قرارات صارمة، بل هناك في بعض المباريات تشابك بالأيدي ولكن أيضا لم يتخذ الاتحاد أية قرارات بهذا الشأن، بل لم يجتمع بشكل طارئ لاتخاذ مثل هذه القرارات.
- أخيرا نأمل من اتحاد السلة أن يعيد النظر في قراراته، وليس العيب في الاعتراف في خطأ الموقف، بل هي شجاعة مطلوبة في مثل هذه الحوادث كي لا تكون هناك ردات فعل سلبية قد تصل إلى أمور يصعب معها بعد ذلك التوصل إلى حل (رياضيا)... وثقتنا كبيرة في أعضاء الاتحاد ورئيسهم ونحن نحترمهم ونجلهم ونقدر جهودهم من أجل التطوير، وما يوم النهائي الجميل الا واحدة من تلك الأفكار البديعة، وبالتالي نحن حريصون كل الحرص ان يستطيع هذا الاتحاد العزيز تجاوز هذه الأزمة من دون خسائر، بل بمكاسب تعطيه القوة واحترام الآخرين.
ونحن في انتظار القرار الشجاع قبل فوات الأوان.
على عجالة أقول إن قرار اتحاد كرة السلة في حق جماهير النادي الأهلي غير سليمة أو صحيحة لأنها لا تستند إلى أي سند قانوني. وأن الشيلات الدينية التي تم ترديدها في المباراة النهائية، كانت تردد مند سنوات طويلة من دون أن يطالها أي نقد أو قانون أهوج «والغريب أن مثل هذه الشيلات لا تردد فقط في المباريات الرياضية بل تردد دائما في الاحتفالات الدينية من كلا الطائفتين الكريمتين». وأطالب المستشار القانوني في المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ صباح بن حمد أن يفتي لنا بصحة ذلك. وصحة انعقاد الجمعية العمومية لاتحاد كرة السلة التي رفضت غالبية الأندية الأعضاء في الجمعية العمومية حضوره لأنها ترفض السماح بمشاركة اللاعب المجنس. وهو القرار الذي اتخذته العام الماضي بغالبية مطلقة. فهل يجوز قانونيا أن يفرض الاتحاد عقد هذا الاجتماع؟
أعود إلى قرار اتحاد كرة السلة الذي زاد من وتيرة غليان الشارع الرياضي. فلم يهدأ هاتفي النقال مند مساء أمس وكأن هناك أمرا خطيرا يحدث في البلد يجب أن نتداركه جميعا قبل أن يشكل أزمة حقيقية في الوسط الرياضي على غرار الأزمات الوطنية الماضية التي تداركها عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى بحكمته ورويته وأمله أن يعيش المجتمع البحريني الذي عرف عنه بالإخاء والترابط والمحبة في أمن وأمان دائم. إلا أننا -وللأسف- نشاهد اليوم من يريد أن يخلق فتنة رياضية على غرار الفتنة الطائفية وأن يغذيها بأصحاب النفوس الضعيفة التي لا تستطيع أن تقول للمسئول «إن قرارك خاطئ لا يستند إلى قانون. وإننا منتخبون من قبل الجمعية العمومية وهي الجهة المخول لها محاسبتنا».
والغريب في الأمر -وهذا ما وصلني- أن غالبية أعضاء مجلس إدارة الاتحاد كانت قبل المباراة النهائية ترفض اتخاد أي قرار على جماهير الأهلي لعدم قناعتها بذلك ولكن بعد أن قام المسئول بحضور جانب من المباراة النهائية ورددت الجماهير مثل هذه الشيلات، غادر الصالة متوجها إلى مباراة كرة اليد وشاهدته الجماهير الحاضرة المباراة، فقامت بترديد الشيلات نفسها مما أغضبه وطالب رئيس اتحاد اليد بإنزال أقصى العقوبات على جماهير نادي الشباب أيضا.
السؤال الذي نطرحة «ما الفائدة التي سيجنيها هذا المسئول أو أي اتحاد ضعيف لا يستطيع أن يقول كلمة الحق «الساكت عن الحق كالشيطان الأخرس» من تأزيم الشارع الرياضي «ضاربا عرض الحائط بالتوجيهات الملكية السديدة وسعي القيادة الحكيمة إلى التهدئة وعدم إثارة النعرات الطائفية أو الأزمات بين الشعب الواحد» وهل واقعنا الرياضي أصبح مثل الواقع الخيالي المليء بالغرائب وأصبح شبيها بفلم «ألف ليلة وليلة». يتعامل فيه الجلاد بالسيف من أجل تنفيذ رغبات الوالي أو كل من يعصى أوامره!
عبر رئيس جهاز كرة اليد في نادي الشباب عبدالواحد الإسكافي عن استيائه الكبير تجاه العقوبات التي أصدرها اتحاد اليد بسبب الهتافات التي أطلقها الجمهور العنابي في مباراة الفريق الأول أمام الدير في الدورة السداسية لتحديد بطل الدوري للموسم الجاري وهي عبارة من 2000 دينار ومنع جماهيره من دخول الصالة في كل الفئات العمرية.
وأكد الإسكافي رفض ناديه لمثل هذه العقوبة وقال إذا كان اتحاد اليد لا يمتلك الاستقلالية في نفسه فعليه أن يسلم أموره للمؤسسة العامة ويغادر الاتحاد.
وأضاف «نحن في نادي الشباب نعتقد أن القرارات ليست من اتحاد اليد وإنما من أطراف خارجية وإلا على اتحاد اليد أن يقدم لنا بندا واحدا في لائحته الداخلية تجيز له فرض هذه العقوبة نتيجة الشيلات من على المدرجات، والأغرب من ذلك قال اتحاد اليد في قراراته بأنها «شيلات سياسية». ونريد أن نسأل أين السياسة فيها والذي يؤكد ذلك عليه أن يقدم لنا الدليل والحجة بل يؤكد لنا البند الكفيل بفرض مثل هذه العقوبة».
وتابع: «أعتقد أن مثل هذه القرارات تولد عدم الثقة بين المسئولين في الأندية مع الاتحاد، وهل نحن مطالبون بأن نستلم ورقة خاصة من اتحاد اليد فيها الهتافات التي يجب أن يقولها جمهورنا والهتافات الممنوعة ونحن نرفض مثل هذه القرارات لهذا السبب المذكور، وما نعرفه بأن هذه العقوبة تفرض على من يرتكب شغب الملاعب وليس على مثل هذه (الشيلات)».
ومن المؤكد أن يعقد مجلس الإدارة في النادي اجتماعات خاصة يناقش فيه مثل هذه القرارات وسيرفضها جملة وتفصيلا.
أتصور بأن الاتحاد البحريني لكرة السلة قد أسس على مبدأ جدا خاطئ وذلك من وجهة نظري وهو أن العرف في كثير من الأحيان يصبح مبدأ قانونيا وبالتالي «الشيلات» التي جاء بها جمهور نادي الأهلي، إذ عقد مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة السلة اجتماعا عاجلا بعد نهاية مباراة المحرق والأهلي يوم أمس الأول في نهائي زين البحرين لكرة السلة واتخذ قرارات قوية بحق فريق الأهلي وجماهيره.
وقرر الاتحاد حرمان فريق الأهلي من المشاركات الخارجية، وحرمان جماهيره من دخول الصالة لمدة نصف موسم، كما قرر تغريم النادي الأهلي 4000 دينار وذلك بسبب «الشيلات» التي تم تحذير الأهلاوية من ترديدها.
وإن كنا نختلف على إتيانها في الصالات الرياضية إلا أنها معروفة وتقال في الأعراس وأتصور لو جاء جمهور النادي الأهلي بشيلات فرحية والتي تقال في الإعراس، هل هنا أيضا يوقف النادي؟؟.
ومن جهة أخرى ما هو ذنب اللاعبين من عدم المشاركة الخارجية؟؟؟ أقول على إدارة الاتحاد أن تعيد النظر في القرارات الانفعالية والتي أخذت بوجه السرعة؟ وأقول إذا كان الاتحاد يسيره فقط خمسة أندية. إذن على الدنيا السلام وهذا ما ثبت من خلال الحضور الضعيف للجمعية غير الاعتيادية.
مجدي النشي
أوقع اتحاد اليد غرامة مالية قدرها 2000 دينار بحريني على نادي الشباب لقيام جماهير بترديد أهازيج مع تواجد رئيس المؤسسة العامة للشباب والرياضة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة بالإضافة إلى بعض المسئولين في المؤسسة بصالة بيت التمويل الخليجي أثناء سير مباراة الشباب مع الدير ضمن منافسات سداسية الكبار، ولم يكتفِ الاتحاد بالغرامة المالية بل اتخذ قرارا آخر يقضي بحرمان جماهير نادي الشباب من دخول الصالة الرياضية لمتابعة جميع مباريات النادي لمختلف الأعمار وليس الفريق الأول فقط، وسيخاطب اتحاد اليد نادي الشباب بخطاب شديد اللهجة يؤكد مضاعفة العقوبة في حال تكرار ذلك من قبل جماهير النادي في الموسم المقبل.
وفي إطار آخر، قرر مجلس إدارة اتحاد اليد توجيه لجنة الحكام إلى انتداب طاقم أجنبي للمشاركة في إدارة مباريات الجولة الخامسة من الدورة السداسية للمجموعة الأولى ضمن دوري الاتحاد وبيت التمويل الخليجي وذلك لحساسية المرحلة، ومن المتوقع أن تشرع اللجنة في البحث عن طاقم أجنبي متمكن لقيادة أهم مباريات الجولة التي ستجمع الأهلي بباربار بالدرجة الأولى بالإضافة إلى مباراة الشباب مع التضامن، ويتوقع أن تسند مباراة الدير مع الاتفاق إلى أحد الأطقم المحلية وخصوصا أن هذه المباراة ستلعب يوم مباراة الشباب مع التضامن يوم الإثنين المقبل.
وكانت لجنة الحكام قررت عدم الاستعانة بحكام أجانب لقيادة الجولة الرابعة وتحصلت على موافقة مجلس الإدارة، ولم يشارك التحكيم البحريني في إدارة مباريات الجولتين الثانية والثالثة، إذ أدار الطاقم الدولي الكويتي أحمد المطوع وجاسم السويلم مباريات الجولة الثانية الثلاث، فيما تكفل الطاقم الدولي الإماراتي عمر الزوبير ومحمد النعيمي مباريات الجولة الثلاث، وشارك التحكيم البحريني في الدورة السداسية خلال الجولة الأولى فقط، إذ شارك الدولي محسن المولاني وغسان أمير والدولي معمر الوطني ومحمد قمبر.
لا يمكن فهم القرار الذي اتخذه مجلس إدارة الاتحاد البحريني لكرة السلة بحرمان فريق الأهلي من المشاركات الخارجية ومنع جماهيره من دخول الصالة لمدة نصف موسم وتغريم النادي 4 آلاف دينار على خلفية (الشيلات الدينية التراثية) التي رددتها جماهير «القلعة الذهبية» بعيدا عن لحاظ الأجواء المشحونة والسياقات المرتبطة بالخلل الذي اعترى الواقع الاجتماعي في البحرين منذ مدة ليست بالقصيرة.
يؤخذ على قرار «اتحاد السلة» أنه كان مستعجلا، وإن كنت أبعد تماما هاجس الطائفية عن هذا القرار، ذلك أن رئيس اتحاد السلة النائب عادل العسومي أبعد ما يكون عن الهوس الطائفي، وهو رجل ذو علاقاتٍ اجتماعية ممتدة، والسبب الثاني أن اتحاد كرة السلة ليس مقتصرا على لونٍ مذهبي معين حتى يحق لنا أن نوصم قراراته بالطائفية، ولنا أن نستشهد بالتوليفة المتنوعة التي جمعها العسومي ليظفر بكرسي الاتحاد.
في حقيقة الأمر، ما حدث أبعد من النادي الأهلي والنائب العسومي، لأن قضية ذات طابع «ريضو/ سياسي» من الصعب اختزالها بين الاتحاد والنادي، ويمكن التدليل على ذلك بأن الاتحاد والنادي يخضعان معا لسلطة أعلى وهي المؤسسة العامة للشباب والرياضة، وبالتالي فإن هذا القرار ربما اتخذه الاتحاد كارها لا راغبا.
المسألة الأخرى الأكثر تعقيدا هي «تسييس الرياضة»، فلو كانت السياسة غائبة لما سبب هزيج ديني تقليدي يردد في الملاعب على ما يربو على العشرين عاما كل هذه القضية، ولولا البعد السياسي في الموضوع لما استدعى مجلس اتحاد السلة لأن يجتمع على عجل تحت جنح الظلام لا في رابعة النهار لأخذ هذه القرارات الخطيرة وغير المعتادة.
لا يمكن في حال من الأحوال تجريد ما حدث بعد ختام مباراة المحرق والأهلي في نهائي «زين البحرين» لكرة السلة من العناصر والمؤثرات الاجتماعية غير المقتصرة على الرياضة، فالجماهير الرياضية في كل مكان حماسية وغالبيتها من فئة الشباب الخاضع لتأثير الواقع الديني والسياسي والاجتماعي، ومن الصعوبة بمكان -بل لربما من حكم المستحيلات- أن تكون الرياضة في معزل عن هذه التجاذبات والمؤثرات والخيوط المتشابكة في تشكل الوعي الاجتماعي.
ثمة حلول مهمة يجب الوصول إليها لتفادي أية تداعيات غير محمودة لهذه القضية حتى لا تصبح أزمة وتتسع رقعتها ويدخل في غمارها السياسيون والطائفيون وكل ذي مصلحة في تعكير الأوضاع، ولابد من مبادرة عاجلة لطي ما حدث بصورة مسئولة تحفظ ماء الجميع:
الأمر الأول: لابد للأعزاء في مجلس إدارة اتحاد السلة وعلى رأسهم النائب العزيز عادل العسومي المبادرة بتفهم الأجواء المشحونة التي سيتسبب بها مثل هذه القرارات، لكون القرار ينال من نادٍ عريق أولا، ولكون القرار سيساء تفسيره لدى البعض ويحمل أبعادا أخرى غير تلك التي كان يرمي إليها الاتحاد من قراره، وكلنا ثقة في رئيس الاتحاد «بوعبدالرحمن» في طي هذه الصفحة.
الأمر الثاني: من الخطير جدا أن يستمر اتحاد السلة (ومن خلفه المؤسسة العامة) من جهة، والنادي الأهلي وجماهيره من جانبٍ آخر في الاستمرار بالنفس ذاته الأمر الذي سينقل الخلاف الرياضي الطبيعي إلى عنوان للتحدي أو لكسر العظم، وهنا مكمن الخطورة.
الأمر الثالث: ينبغي معالجة ما حدث وما قد يحدث بصورة مسئولة وواقعية، فمن غير المنطقي أن يكون قرار منع شيلات دينية باتت من التراث الرياضي المستأصل لدى بعض الجماهير - قرارا رأسيا نابعا من الأعلى في الهرم الإداري، لأن المسألة تحتاج إلى نقاش صريح وربما يستلزم ذلك النقاش بعض الوقت حتى يتم التوافق على صيغة مقبولة لطرفي القضية.
الأمر الرابع: نصيحة للسياسيين جميعا بألا يقحموا أنفسهم في هذه القضية، لكي لا يفرقوا بين «المرء وزوجه»، فالخلاف سيحل داخل الأسرة الرياضية التي لها أعرافها في احتواء الأزمات، والروح الرياضية الرفيعة وحدها التي ستقشع الغيوم الطارئة عن المشهد الرياضي السلاوي لتعود المياه إلى مجاريها والبسمة تعلو شفاه الجميع!
العدد 2415 - الخميس 16 أبريل 2009م الموافق 20 ربيع الثاني 1430هـ