قال محللون أمس الاربعاء إن من المتوقع أن تحقق المصارف السعودية المزيد من النمو هذا العام بعد الارباح القوية التي حققتها في النصف الاول من العام مع نضج خدمات التجزئة واستمرار العملاء من الشركات في جني الارباح الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.
وأعلنت أغلب المصارف في السعودية أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم نتائج أعمالها عن النصف الاول من العام والتي كشفت عن أرباح قوية بشكل عام.
وقالت شركة الراجحي المصرفية للاستثمار أكبر مصرف سعودي مدرج في البورصة ان ارباحها الصافية ارتفعت بنسبة 66 في المئة الى مستوى قياسي بلغ 2,273 مليار ريال "606,1 مليون دولار".
وقال بنك الجزيرة أصغر مصارف المملكة إن ارباحه بلغت مستوى لم يسبق له مثيل هو 254,3 مليون ريال بزيادة بنسبة 278 في المئة على ارباح الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال محلل الاسهم في بنك اتش. اس. بي. سي في دبي زاهد تشودوري "أغلب الناس يعتقدون أن المصارف السعودية ستواصل تحقيق نمو قوي الى حد ما في الأجل المتوسط". وأضاف أن حسابات الشركات واصلت النمو مع ارتفاع اسعار النفط التي تعزز ارباح الشركات السعودية وتدعم الطلب على القروض.
وعلى جانب مبيعات التجزئة قال كبير الاقتصاديين في البنك الاهلي التجاري محمد مالك ان المصارف ستواصل اداءها الجيد مع تنويعها للمنتجات التي تقدمها للعملاء. وأضاف أن "محافظ المصارف من قروض العملاء تنمو باضطراد". وقال تشودوري مؤيدا ان المصارف السعودية تعمل منذ عشرة أعوام أو 15 عاما على تحسين عمليات التجزئة. وأضاف "نشهد نموا مضطردا في المنتجات حسب طلب العملاء مثل الرهن العقاري وكذا قروض الطلبة والسيارات". وشهدت البورصة السعودية المزدهرة ارتفاعا بنسبة 50 في المئة تقريبا عن العام الماضي. ويخشى بعض الاقتصاديين أن تكون هذه طفرة مؤقتة وينصحون المصارف بالحد من التوسع في الاقراض تحسبا لتزايد القروض المتعثرة في حال حدوث تراجع يستمر طويلا.
وقال تشودوري ان من الصعب الحصول على تفاصيل دقيقة عن اقراض المصارف للمستثمرين. وأضاف "لا نعرف حجم اقراض المصارف وهذا يشكل فجوة في المعلومات". وقال انه ربما يجري الاعداد لتنفيذ خطط لتأسيس مكتب ائتمان مركزي تتبادل من خلاله المصارف المعلومات ويعطي تصنيفات للمقترضين من القطاعات المختلفة. وتابع "نسمع انه أوشك على الانتهاء الان وسيكون أدة مفيدة". وقال المحلل الاقليمي في ستاندارد تشارترد في دبي دانييل هانا ان زيادة الاقراض تقابله زيادة في نشاط الايداع.
لكنه حذر من ان أية زيادة مستقبلية في اسعار الفائدة السعودية المشجعة على الاقتراض والبالغة حاليا 3,75 بالمئة واي انخفاض في اسعار النفط قد يعرقلان أداء القطاع المصرفي
العدد 1042 - الأربعاء 13 يوليو 2005م الموافق 06 جمادى الآخرة 1426هـ