صحت العاصمة العراقية "بغداد" صباح أمس على دوي انفجارات بسيارات مفخخة عادت لتستهدف من جديد المنطقة الخضراء، إذ المقرات الحكومية الرئيسة والسفارتين الأميركية والبريطانية، ولم تكشف القوات الأميركية المزيد من المعلومات بشأن إعلانها القبض على مشتبه في اختطاف وقتل السفير المصري في العراق لكنها قالت إنه ربما يكون مشتبها رئيسا بالعملية التي أثارت ردود فعل غاضبة.
وتبنت مجموعة الأردني المتطرف أبومصعب الزرقاوي في بيان نشر على موقع اسلامي في الانترنت اعتداء مزدوجا وقع يوم أمس "الخميس" في بغداد وأسفر عن مقتل شخص وإصابة ستة آخرين بجروح. وجاء في البيان "انطلق صباح هذا اليوم "الخميس" ليث من ليوث كتيبة البراء بن مالك الاستشهادية التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين فقام بهجوم بطولي على تجمع للصليبين وسط المنطقة الخضراء". وأضاف البيان "فجر أخونا سيارته وباع نفسه، تقبله الله تعالى، وبعد أن تجمع الصليبيون على مكان الحادث دخل أخ من كتيبة البراء بن مالك الاستشهادية ففجر حزاما ناسفا وباع نفسه وقضى الله على تجمعهم الثاني". وتابع البيان "وتجمع الصليبيون مرة أخرى فدخل أخ ثالث ولحق بركب الفرسان، ولله الحمد والمنة".
ويحمل البيان توقيع "أبوميسرة العراقي "القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين"".
وقتل عراقي وأصيب ستة آخرون بينهم شرطيان في تفجيرين انتحاريين عند مدخل المنطقة الخضراء المحصنة إذ توجد سفارتا الولايات المتحدة وبريطانيا، وسط بغداد، إذ عثرت الشرطة على انتحاري ثالث بين الجرحى، بحسب مصدر من وزارة الداخلية العراقية. وأضاف المصدر رافضا الكشف عن اسمه ان "التفجير الأول نجم عن سيارة مفخخة يقودها انتحاري والثاني الذي أعقبه ببضع ثوان نفذه انتحاري كان يحمل حزاما ناسفا ويسير على قدميه على بعد مئة متر من الانفجار الأول بالقرب من مركز شرطة الصالحية المجاور". وأضاف ان "السيارة المفخخة انفجرت عند نقطة تفتيش تابعة للمنطقة الخضراء". وتبنت مجموعة الزرقاوي الذي رصدت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 25 مليون دولار للقبض عليه، غالبية الاعتداءات وعمليات الخطف والاغتيالات في العراق منذ سقوط نظام صدام حسين في ابريل/ نيسان .2003 كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية "الخميس" إصابة 11 عراقيا بنيران مسلحين مجهولين بينهم امرأة وشرطيان غرب بغداد.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه "أصيب 11 عراقيا بينهم امرأة وشرطيان كانوا موجودين في مكتب للتسجيلات الغنائية عندما قام مسلحون مجهولون باطلاق النار على المكان". وأضاف المصدر "وقع الحادث قرابة الساعة 16,30 عندما هاجم اربعة مسلحين مجهولين المكتب الواقع في حي الجهاد".
وقتل أربعة عراقيين وعثر على جثتين أمس "الخميس" في حوادث متفرقة وقعت شمال بغداد، حسبما أفادت مصادر في الجيش والشرطة العراقية.
وقال المقدم حميد محمد من شرطة الاسحاقي "100 كلم شمال بغداد" انه "تم العثور أمس "الخميس" على جثتين لعنصرين من عناصر قوة حماية انابيب النفط مقطعتي الاوصال بالقرب من مشرع الاسحاقي المائي".
وأوضح ان "القتيلين كانا قد خطفا أول أمس على يد مسلحين من منطقة عملهم عند خط الانابيب بالقرب من بلد "70 كلم شمال بغداد"". ومن جانب آخر، أكد النقيب هاني سرمد من الجيش العراقي ان "عراقيا قتل وأصيب آخر اليوم جراء انفجار عبوة ناسفة على دورية تابعة للجيش الأميركي بالقرب من معهد الدور الفني "150 كلم شمال بغداد"". ومن جانب آخر، أكد المقدم عادل عبدالله من الشرطة العراقية في بلد "قيام مسلحين مجهولين باختطاف المقاول رعد حبيب "39 عاما" من منطقة المعتصم شرق سامراء "120 كلم شمال بغداد" أمس الأول "الأربعاء" بعد ان وضعوة في صندوق السيارة وساروا به إلى جهة مجهولة". وأوضح ان "المقاول كان يشرف على أحد المشروعات الممنوحة من الجيش الأميركي".
ومن جانب آخر، أكد الضابط حسين عباس من الجيش العراقي "مقتل ثلاثة أشخاص هم مقاول "علي جودة 39 عاما" واثنين من أفراد حمايته أمس "الخميس" في منطقة الطارمية "30 كلم شمال بغداد"". وأوضح ان "الثلاثة كانوا يستقلون سيارة عندما فتح المسلحون النار عليهم ولاذوا بالفرار". وأعلن الجيش الأميركي في بيان اعتقال أحد المشتبه فيهم انه من كبار معاوني المتطرف الأردني أبومصعب الزرقاوي والمتهم بالوقوف وراء عمليات الاعتداء على الدبلوماسيين وقتل رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية في العراق ايهاب الشريف. وأوضح الجيش الأميركي ان المشتبه الذي اعتقلته القوات الاميركية يدعى خميس فرحان خلف عبد الفهداوي المعروف أيضا باسم أبوسبأ في مدينة الرمادي "100 كلم غرب بغداد". وأضاف ان عملية الاعتقال حصلت يوم السبت الماضي. وكان الجدل قد احتدم بين القاهرة وبغداد اللتين تتبادلان الاتهامات بالمسئولية عن اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية في بغداد إيهاب الشريف.
وكان الدبلوماسي المصري الذي أعلنت مجموعة أبومصعب الزرقاوي الخميس الماضي أنها قتلته، اختطف في الثاني من يوليو/ تموز الجاري بينما كان يسير بمفرده في شارع تجاري ببغداد. وبالإضافة إلى عملية اغتيال رئيس البعثة الدبلوماسية المصرية، فقد تعرض القائم بالاعمال البحريني حسان الأنصاري والسفير الباكستاني يونس خان والسفير الروسي لهجمات متفرقة
العدد 1043 - الخميس 14 يوليو 2005م الموافق 07 جمادى الآخرة 1426هـ