المقترح الذي قدمته اللجنة الفنية بالاتحاد البحريني لكرة القدم للأندية الأعضاء في الاتحاد والذي يقر بالدرجتين الأولى والثانية بنظام الصعود والهبوط للفئات العمرية قد ترك ردودا متباينة بين مؤيد ومعارض لهذا المقترح وبين من احتفظ فيه.
و"الوسط" قامت باستطلاع الرأي الفني لبعض المدربين في الفئات العمرية لتسليط الضوء على هذا المقترح وهل يصلح فعلا تطبيقه على هذه الشريحة من اللاعبين وما الأسس العلمية في رفضه أو الموافقة عليه فجاء هذا التحقيق على النحو الآتي:
بدأت "الوسط" مع المدرب الوطني الذي اختير مؤخرا مساعدا للمدرب الأول في النادي الأهلي خالد تاج والذي له خبرة كافية في هذا المجال واطلاعه الدائم على الأمور المستحدثة وكل شئ جديد في عالم التدريب للفئات العمرية وسألناه عن هذا المقترح الذي عرضته اللجنة الفنية في اجتماعها مع الأندية لمناقشته فأجاب: سأتحدث لك عن الأمور العلمية والتي تثبت أن اللاعب في مرحلة الفئات العمرية "أشبال وناشئين وشباب" يمرون بمراحل البناء والنمو والتطور البدني والجسماني والفكري ونحن لو فكرنا في أن ندخل هذه الشريحة من اللاعبين في المنافسة على الصعود والهبوط ستقتل اللاعب بالشحن المعنوي وأضاف: الأمور العلمية تقول إن نبعد اللاعب في هذه المرحلة عن التنافس البحث وخصوصا من 12 سنة إلى 18 سنة والعلماء يؤيدون هذا التوجه لأن هذه الشريحة تحتاج إلى اللعب بالكرة كثيرا من دون ضغوط نفسية أو مؤثرات خارجية.
وقال أيضا: أنا ضد هذا المقترح وخصوصا أن سعدد الأندية قليل واللاعب في هذه الفئات يحتاج إلى أن يلعب مباريات كثيرة حتى ينمي قدراته المهارية والبدنية بعيدا عن حسابات الفوز والخسارة وهذا الجانب سيجعلنا نفقد مواهب كثيرة ستحرم من اللعب بسبب المنافسة للتركيز على عدد محدد من اللاعبين وفي البحرين نمتلك مواهب كثيرة تحتاج للاهتام بها وصقلها وخصوصا تلك التي لا تمتلك البنية الجسمانية ستحرم من اللعب.
فقلنا له إذا ما الحلول التي تراها لتطوير الكرة والفئات العمرية فأجاب: هناك الكثير من الحلول، فنحن نحتاج إلى دورات تخصصية في أساليب تدريب الصغار للمدربين ووضع الحوافز المادية للصغار باختبار لاعب الأسبوع أو لاعب الشهر إضافة إلى ذلك نحتاج إلى اهتمام من قبل اتحاد الكرة والذي اقترح ان يعين مدير فني لمتابعة الأندية وتقييم المدربين فيها في الفئات العمرية، فبدلا من أن نحطو 10 خطوات علينا أن نبدأ من الأولى وملاحظة المدربين ومراقبتهم والذي يتوجب عليه أن تكون لديه إمكانات فنية عالية والنظر في الجانب السلوكي وهذه الأمور هي التي تطور الكرة عندنا إلى جانب توحيد أساليب اللعب كما هو متبع في ألمانيا مثلا فهناك برنامج في المؤسسة العامة لتدريب المدربين ويحصل على شهادة تعادل الماجستير والذي فيه التخصصات لهذه الفئات وهذا البرنامج ينصح بعدم دخول من 10 سنوات إلى 16 سنة في المنافسة البحتة لتحقيق البطولات والتعويض بالتركيز على المهارات والفكر والعضلات والأمور الذهنية وهذا الأمر ينصح به خبراء عالميون وأملنا في أن يأخذ به الاتحاد بدلا من أن يخطو الخطوات غير مجدية.
الحربان: الضغوط النفسية تؤثر على البناء
أما مدرب الناشئين في النجمة خالد الحربان فقد قال: مبدئيا المقترح جيد ولكن نحتاج إلى ملاعب صالحة للعب عليها ولابد أن تكون مزروعة طبيعيا إضافة إلى الحافز المادي إذا اردنا أن نرقى بهذه الفئات فمثلا نحن في النجمة فزنا بدوري الناشئين فكرم الفريق بمبلغ 800 دينار يوزع على 25 لاعبا فماذا سيفعل هذا المبلغ بهؤلاء والصغار؟ أيضا لابد من الاهتمام من قبل اتحاد الكرة بالقاعدة فالأعضاء غائبون على مباريات هذه الفئات.
وأما عن الضغوط النفسية والشحن المعنوي في المنافسات قال الحربان: أعتقد أنها ستؤثر على عملية البناء المطلوبة في هذه المرحلة، فالإدارة هنا لن تنظر إلى ما يقوم به المدرب من عملية البناء ولكنها ستضع اعتباراتها نحو النتائج وهذا ما سيجعل المدرب يعمل جاهدا لتحقيق رغبة الإدارة بعيدا من مرحلة البناء المطلوبة.
وأضاف: لذلك أنا اقترح أن تطبق كتجربة في فئة الشباب لأنه سيتعود على هذه الأمور لقربه من الفريق الأول وقدرته على تحمل الضغط النفسي بعكس الأشبال والناشئين والذي عليهم أن يلعبوا مباريات كثيرة بعيداعن الضغوط النفسية.
زويد: المقترح جيد ولكن!
أما مدرب الناشئين في الحالة صديق زويد فقال: هناك الكثير من النقاط السلبية في اتحاد الكرة فعليه قبل أن يسن مثل هذا الاقتراح أن يحل هذه الاشكاليات أولا ومن ثم التقدم بمثل هذا المقترح ولابد أن يكون هناك اهتمام عن قبل اللجنة ولا نضعه بطريقة عشوائية ولابد من متابعة الملاعب وخصوصا غير الصالحة ووضع الجداول بطريقة عادلة والاهتمام بالقاعدة أولا وأخيرا وتشكيل لجنة خاصة بالفئات العمرية من قبل اتحاد الكرة وتعيين الحكام الجيدين.
وأضاف: هذا المقترح لو طبقت الأمور السابقة سيكون جيدا وسيطور من الكرة لدينا وهذا معمول به في السعودية ونظام ناجح هناك وقاعدتهم قوية.
وكل شيء له سلبياته وإيجابياته وقد يتعارض هذا المقترح مع مرحلة البناء المطلوبة وسيظلم لاعبين كثيرين لأن في اعتقادي أن مدربي هذه الفئات سينظرون إلى النتائج على حساب البناء ولكن هنا اقترح أن يتم تطبيقه على فئة الشباب فقط لأن الأشبال والناشئين لابد لهم أن يلعبوا كرة بعيدة عن المنافسة البحتة والشباب مهيئون لدخول المنافسة القوية
العدد 1049 - الأربعاء 20 يوليو 2005م الموافق 13 جمادى الآخرة 1426هـ