أكد الوكيل المساعد للمواصفات وحماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة أحمد بوبشيت لـ "الوسط" أن البحرين لا تنوي تحديد سعر ثابت للأسمنت، مشيرا إلى أن أسواق البحرين لا تعاني من أي نقص في مادة الأسمنت وأن كل عمليات البيع والشراء تتم بصورة طبيعية. وربط بوبشيت ارتفاع أسعار الأسمنت في السوق بالطلب العالمي المتزايد عليه لإقامة الكثير من المشروعات العمرانية الكبيرة، وأضاف "أن البحرين تستورد غالبية احتياجاتها من المعامل السعودية والإماراتية، إذ قامت هذه الشركات برفع أسعارها". وأرجع بوبشيت الارتفاع في السوق الخليجية إلى ارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة في صناعة الأسمنت وهي الجبس والكلينكر والتي ارتفعت أساسا بسبب الزيادة المطردة في أسعار الشحن وفروقات أسعار الصرف. ونفى نية الدولة تحديد سعر ثابت للأسمنت، مشيرا إلى أن البحرين تتبنى سياسة السوق المفتوحة، وأن فرض سعر معين يتطلب دعما حكوميا، وهذا ينافي المقاييس الحديثة.
ضاحية السيف - عباس المغني
قال الوكيل المساعد للمواصفات وحماية المستهلك بوزارة الصناعة والتجارة أحمد بوبشيت في حديث اجرته معه "الوسط" أن ارتفاع أسعار الاسمنت يرجع إلى ارتفاع المواد الأولية كالجبس والكلينكر إلى جانب النهضة العمرانية التي يعيشها الخليج العربي.
ونفى بوبشيت وجود أي نقص في مادة الأسمنت أو وجود استغلال للتضارب بالأسعار، مؤكدا أن عمليات البيع والشراء تتم بصورة طبيعية،إذ إن الوزارة ترسل اخصائيي حماية المستهلك لعمل المراقبة الدورية لآليات التوزيع.
وعن الاتجاه لفرض أسعار محددة قال: "إن الوضع في البحرين يتناغم مع السياسة الدولية العالمية للسوق المفتوح وأنه ليس هناك أي استغلال، وإذا أرادت الحكومة فرض سعر معين فإن ذلك يتطلب أن تدفع الحكومة دعما للقطاع وهذا يتنافى مع كل التطلعات والمقاييس الحديثة".
وهذا هو نص الحديث:
ما هي أسباب ارتفاع أسعار الاسمنت في البحرين؟
- إن أسعار الاسمنت ارتفعت في غالبية دول العالم نتيجة للطلب المتزايد عليه لإقامة الكثير من المشروعات العمرانية الكبيرة، والمعروف أن مملكة البحرين تستورد غالبية احتياجاتها من المعامل الموجودة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، إذ قامت هذه الشركات برفع أسعارها مؤخرا. والجدير ذكره هو أن سعر الاسمنت ارتفع في جميع دول مجلس التعاون الخليجية وأن سعر كيس الاسمنت في البحرين لا يعتبر أكثر من سعره في الدول الشقيقة بل إنه قد يكون أقل أحيانا.
والسبب الآخر هو نمو الطلب نتيجة النهضة العمرانية التي تعيشها الدول الخليجية كافة ما أدى إلى تشغيل مصانع الأسمنت بأعلى طاقتها الإنتاجية لمواجهة الطلب المتزايد. ويكمن السبب وراء ذلك في ارتفاع أسعار المواد الخام الداخلة في صناعة الإسمنت وهي الجبس والكلينكر "وهي إحدى المواد الرئيسية لصناعة الاسمنت" والتي ارتفعت أساسا بسبب الزيادة المطردة في أسعار الشحن وفروقات أسعار الصرف.
أضف إلى ذلك الارتفاع الكبير في قيمة المحروقات والتأمين على البواخر والناقلات الأخرى نتيجة الأوضاع غير المستقرة في العالم، علاوة على ارتفاع كلف الصيانة ورواتب البحارة التي طرأ عليها ارتفاع ملحوظ في الآونة الأخيرة. كما أنه ومنذ بداية هذا الشهر ارتفعت أسعار الشحن البحري والجوي الناجمة عن ارتفاع أسعار وقود الناقلات البحرية والطائرات من جميع دول العالم.
هل سيؤثر في اعتقادكم على المشروعات الإنشائية التي تنفذ في المملكة؟
- إن الوزارة تقوم حاليا بمراقبة الوضع عبر إرسال اخصائيي حماية المستهلك لعمل المراقبة الدورية لآليات التوزيع والتي تبين من خلالها أن أسواق المملكة لا تعاني من أي نقص في مادة الاسمنت وأن كل عمليات البيع والشراء تتم بصورة طبيعية وأن الأسمنت متوافر حاليا وموجود بالأسواق وبكميات كبيرة وليس هناك أي تخوف من تعطل أي مشروع إنشائي.
هل تدرس الوزارة فرض سعر محدد للأسمنت لتلافي استغلال البعض لارتفاع الأسعار؟
- إن البحرين كبقية دول العالم تنتهج سياسة السوق المفتوح وهذه السياسة كفيلة بتنظيم الأسعار حسب مبدأ العرض والطلب الذي ينظم عملية البيع والشراء كما هو الحال مع معظم السلع. وأن هناك أسبابا جوهرية وواضحة للارتفاع الذي حصل مؤخرا في كل دول العالم، ونعتقد أن الوضع في البحرين يتناغم مع السياسة الدولية العالمية للسوق المفتوح وأنه ليس هناك أي استغلال، وإذا أرادت الحكومة فرض سعر معين فإن ذلك يتطلب أن تدفع الحكومة دعما للقطاع وهذا يتنافى مع كل التطلعات والمقاييس الحديثة.
ما هو موقفكم لحماية المستهلك والعاملين في القطاعات ذات العلاقة؟
- إن الوزارة لا تألو جهدا في القيام بدورها الفاعل المتعلق بمنع الاحتكار ومتابعة السوق والتأكد من عدم وجود أية ممارسات غير نزيهة بالأسواق وعليه فقد تبين أن جميع الممارسات المتعلقة بالأسمنت كانت تجري بصورة طبيعية.
ما هي إجراءاتكم لعدم حدوث سوق سوداء للاسمنت كما حدث في السعودية؟
- من خلال متابعة الأسواق والمسح الذي قامت به إدارة حماية المستهلك لمراقبة الوضع القائم بالسوق، تبين أن الممارسات كانت طبيعية وتسببت فيها كل العوامل التي ذكرناها. وأن ما حدث في المملكة العربية السعودية الشقيقة كان حسب ظروف وإجراءات محددة ، وأن الأسباب التي أدت إلى حدوث سوق سوداء بالسعودية ليست موجودة في البحرين وأن ما حدث هو ارتفاع تدريجي للسعر وهذا الموضوع ليس له أدنى علاقة بتوافر الأسمنت وتوزيعه محليا.
هل تتوقعون استمرار الزيادة في أسعار الاسمنت؟
- نعتقد أن الارتفاع الحالي قد حصل نتيجة لأسباب مقنعة وواضحة وهي الطلب الهائل الناجم من التوسع في المشروعات العمرانية والتي يتحكم فيها العرض والطلب وهذه الأمور تعتبر دورة في العملية الاقتصادية ونتوقع بأنه باستقرار الوضع وبمجرد زوال العوامل المسببة للارتفاع فإن العملية ستعود طبيعية كما هو الحال في جميع دول العالم.
يذكر أن أسعار الاسمنت المادة الأساسية في البناء ارتفعت من دينار ونصف الدينار إلى دينارين خلال أقل من شهر، كما ارتفعت الأسعار في السعودية من 13 إلى 25 ريالا ونشوء سوق سوداء في الدول المجاورة لنفاذ كمية الاسمنت من الأسواق وعززتها منافسة الشراء لما هو متوافر في ظل قلة الإنتاج وكثرة الطلب.
ودعا اقتصاديون ورجال أعمال إلى البحث عن مصادر جديدة لتوفير مادة الاسمنت لتقليل الأسعار وإنشاء مصنع خليجي مشترك يغطي احتياجات المنطقة لمدة عشرين سنة مقبلة لخدمة أبناء المنطقة وأجيالها، واتخاذ قرار بهذا الشأن من قبل القيادات إلى جانب الشراء الموحد للشراء في السلع الضرورية والاستراتيجية التي تحتاجها عملية التنمية والتطوير في دول الخليج.
وطالبوا باستمرار الدعم الحكومي وتوحيد جهود كل الموردين من دول الخليج وإقامة لقاء مفتوح لعملية تدارس الأسعار الدولية وارتفاعها والحد منها. وإرسال وفود خليجيين حول العالم للبحث عن أفضل المناطق لهذه السلعة الاستراتيجية التي لا يمكن الاستغناء عنها في البناء والتطوير والتشييد في المجتمعات الخليجية
العدد 1052 - السبت 23 يوليو 2005م الموافق 16 جمادى الآخرة 1426هـ