في هذا الحديث الشامل مع أبرز نجوم خط دفاع منتخب البحرين الوطني لكرة القدم والرفاع حسين بابا نسلط الضوء على أبرز القضايا الرياضية في حياة هذا اللاعب بدءا من مشوار منتخبنا الوطني في كأس العالم الأخيرة وتجربته الاحترافية في قطر والكويت ومشاركة الرفاع في بطولة أندية مجلس التعاون المقبلة. .. وأخيرا الإصابة التي قد تعوق نجوميته في العودة إلى الملاعب سريعا.
ونبدأ الحديث عن الرحلة العلاجية إلى ألمانيا والتي عاد منها للتو ويكشف معاناته ويقول: أجريت في ألمانيا حديثا عمليتين جراحيتين، الأولى مكان الإصابة القديمة في مفصل الرجل والأخرى كسر في وجه القدم... والأخيرة مازلت أشتكي منها على رغم انتهاء برنامج علاجي وتمنعني من المشاركة مع المنتخب أمام كوريا الشمالية... وقد تؤخر عودتي حتى الملحق المقبل... فأنا الآن في انتظار اختصاصي العلاج خليل ربيع لوضع برنامج العلاج المقبل... وأتمنى أن أتشافى سريعا من هذه الإصابة حتى أستطيع المشاركة مع المنتخب والرفاع في المرحلة المهمة المقبلة.
المنتخب عجز عن تقديم مستواه
ويرد بابا على سؤالنا عن المنتخب بصراحة يعصره ألم الإصابة ويقول: منتخبنا لم يقدم الصورة الحقيقية لمستواه في تصفيات كأس العالم... ولم نرض إطلاقا عن أدائه أمام اليابان... فمنتخبنا يفشل دائما في الاستفادة من مباريات الإياب... فمن المفروض أن المباريات الني نلعبها على أرضنا نفوز فيها ولكن ما يحدث لنا دائما العكس، نحن لا نستطيع أن نبرر أسباب فشلنا... فهل كانت بسبب تغيير المدرب... أم هو الاحتراف الذي أثر في عطاء اللاعبين... أنا أؤكد أننا كلاعبين غير راضين عن أنفسنا ونتمنى أن نقدم الأفضل والأحسن... فإمكاناتنا الفنية والمهارية أفضل مما قدمناه في تصفيات كأس العالم الأخيرة... وأملنا أن نعوض كل ذلك في الملحق... ففريقنا قادر على تحقيق نتائج جيدة... وهذا ما نتمناه كلاعبين.
بين ستريشكو وسيدكا
واعترف نجم دفاع منتخبنا بأن التغيير المفاجئ لمدرب منتخبنا ستريشكو وعودة سيدكا كان له تأثير سلبي على عطاء المنتخب... فالمدرب المقبل لا يمكنه الإلمام بالفريق واللاعبين في عشرة أيام... والمدرب سيدكا كان بعيدا عن المنتخب أكثر من أربع سنوات، ولم يكن ملما بظروف اللاعبين... كما أن لديه أسلوبا في العمل يختلف عن ستريشكو الذي يعود له الفضل في تحقيق أفضل النتائج مع المنتخب - كما يعود له الفضل في بروز نجومية عدد كبير من اللاعبين أمثال محمد حبيل، علاء حبيل، علي سعيد، حسين بابا، محمد سيدعدنان وصالح فرحان... فقد كان ستريشكو يتعامل معنا بصورة جيدة وكنا نحترمه ولم نختلف معه لذلك فلا تتوقع أن يكون المدرب الجديد أفضل في عشرة أيام!
التجربة الكويتية والقطرية
ونعود بالحديث إلى التجربة الاحترافية في الكويت وقطر ونفاضل بينهما، يقول بابا في ذلك: أنا وطلال فضلنا الدوري الكويتي على دوري النجوم القطري، لأننا شعرنا بالاهتمام الكبير داخل نادي الكويت الكويتي... كما لمسنا احترام وتقدير رئيس نادي الكويت لنا... وتجديد عقدينا مع الكويت حسبناها بصورة صحيحة... فتعاقدنا لمدة عامين تحمينا من تقلبات الظروف وخصوصا الإصابة... وكما أن اتفاق الأندية القطرية بشأن مبلغ معين أضر باللاعب البحريني.
وتجربتنا في الكويت كانت ناجحة ولولا بعض الظروف وسوء الحظ لخرج الفريق فائزا بأكثر من بطولة... فقد كان المدرب السابق الهولندي سيئ جدا ولم ينجح في قيادة الفريق... وبعد فشله والاستغناء عنه أقنعنا أنا وطلال إدارة نادي الكويت بالمدرب الذي سبق وأن درب الرفاع... وأعتقد بأنه سيقود الكويت الموسم المقبل لتحقيق نتائج أفضل.
ويقول عن الدوري الكويتي مقارنة بالدوري القطري: قد يكون الدوري القطري أكثر شهرة بسبب كثرة نجومه المحترفين، ولكن الدوري الكويتي دوري جيد ويمتاز أيضا بالقوة والمنافسة بين الفرق.
الرفاع يستحق الفوز بالتعاون
ونذهب بالحديث إلى فريق الرفاع ومشاركته في بطولة أندية التعاون المقبلة: أنا أعتقد أن الرفاع قادر على الفوز ببطولة أندية التعاون بجدارة واستحقاق، وهو مؤهل لذلك بسبب توافر جميع عوامل النجاح والفوز بالبطولة لأول مرة في تاريخ أندية كرة القدم البحرينية... فنحن كلاعبين محترفين سنشارك جميعا مع الفريق، ما يعطي الرفاع قوة، وكما أن وقوف الإدارة ونجاح الجهازين الفني والإداري يلعب دورا كبيرا في نجاح الفريق في مهمته المقبلة، لذلك فإننا باعتبارنا رفاعيين نتمنى أن يفوز الرفاع بالبطولة.
الاحتراف العالمي هدفي
ونختتم حديثنا مع حسين بابا عن اللاعب البحريني وهل هو مؤهل للوصول إلى الاحتراف في أوروبا، أجاب بثقة وهدوء قائلا: بالتأكيد اللاعب البحريني يستحق الوصول إلى العالمية... فهناك لاعبون لا يقلون مستوى ولا أداء عن الكثير من اللاعبين الذين يلعبون في دوري المحترفين وأؤكد لك من خلال لقائنا مع منتخبي اليابان وإيران إذ غالبية لاعبيهما محترفين في أوروبا إننا لم نشعر إطلاقا أن مستواهم المهاري أفضل منا... فهم تغلبوا علينا لأن ظروف منتخبهم كانت أفضل منا، ولو كانت ظروف منتخبنا أفضل من ذلك لتغلبنا عليهم.
وقال: تجربتي الاحترافية مع الكويت أعتبرها إحدى خطوات الاحتراف لمستوى أفضل... وأتمنى أن يوفقني الله بالشفاء من الإصابة "اللعينة" وأن أثبت بأن مستواي أفضل من ذلك وأنني قادر على الاحتراف في الدوري العالمي
العدد 1058 - الجمعة 29 يوليو 2005م الموافق 22 جمادى الآخرة 1426هـ