قال وزير شئون النفط والغاز، رئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، رئيس مجلس إدارة شركة نفط البحرين (بابكو) عبدالحسين ميرزا، إن فريقاً من الشركة سيقدم في نهاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل دراسات بشأن مشروعات جديدة تنوي الشركة القيام بها كجزء من تطوير شامل للمصفاة القديمة التي بنيت في العام 1936، وإن مجلس الإدارة سيقوم بدراسة أولويات المشاريع.
وكان ميرزا يتحدث في حفل أقامته الشركة بمناسبة تدشين حملة ضخمة لتنمية ثقافة السلامة في الشركة، وتهدف إلى تحقيق 12 مليون ساعة عمل من دون إصابة مضيعة للوقت سواء بين العاملين في الشركة أو العمال، الذين يقدر عددهم بنحو 2000 عامل، من شركات المقاولات الخاصة التي تقوم بمساندة «بابكو» في تنفيذ مشروعاتها.
وأوضح ميرزا، الذي يقود الهيئة التي تشرف على جميع ممتلكات البحرين في شركات النفط والغاز والبتروكيماويات، أن لدى الشركة «دراسات شاملة تسمى «خطة المصفاة المستقبلية»(Refinery Master Plan)، يتم فيها طرح العديد من المشروعات الجديدة، وسيتم عرض هذه الدراسات على مجلس الإدارة في نهاية شهر نوفمبر.
وشرح ميرزا أن «هذه الخطة تشمل العديد من الأفكار التي كلف بها فريق العمل من بابكو، وأن مجلس الإدارة سيقرر في نهاية الشهر المقبل ما هي الأولويات، ولكن من بعض المشروعات المستقبلية المهمة زيادة كميات المشتقات النفطية ذات القيمة العالية، مثل الكيروسين والديزل، على حساب كميات المشتقات النفطية الأقل مثل Fuel Oil (زيت الوقود). وحتى يتم تغيير ذلك، نحتاج إلى بناء وحدة جديدة أو القيام بتطوير».
وبين الوزير أن من «الأمور الأخرى التي تنظر إليها الهيئة «كمية استهلاك البحرين من الجازولين في المستقبل بسبب زيادة عدد السكان وعدد السيارات التي تطرح في الشارع، وهل نحتاج إلى زيادة إنتاجنا من الجازولين؟ أو الاستيراد من دول الجوار، التي هي نفسها تقوم بالتوسع في هذا المجال».
وأضاف «لدى بابكو 5 وحدات تقوم بتكرير النفط الخام، لأن المصفاة قديمة. المصافي الجديدة تحتوي على وحدات أقل ولكن عملها أتوماتيكي، وسيتم طرح كل هذه الأمور كأفكار. في الوقت الحاضر لا نستطيع الجزم أن هناك حاجة إلى بناء مصفاة جديدة، ولكن ذلك يعتمد على الدراسات التي ستقدم والتي يقوم بها فريق بابكو، بالتعاون مع بعض الشركات الاستشارية، لتطوير المشاريع الجديدة (Business Development).
لكن ميرزا استدرك أن بابكو تتحدث «عن مشاريع لتحديث المصفاة وليس عن بناء مصفاة جديدة. في الوقت الحاضر ليس وارد بناء مصفاة، سيكون لدينا زيادة في الإنتاج وزيادة كذلك في طاقة الأنابيب (التي تنقل النفط الخام السعودي)، وعند اكتمال هذه المشروعات سيتم التفكير في الحاجة إلى بناء مصفاة من عدمه».
والبحرين، وهي مصدِّر صغير للنفط؛ إذ تنتج نحو 37 ألف برميل يومياً من حقولها البرية، في حين تتسلم 150 ألف برميل يومياً من حقل أبوسعفة البحري المشترك مع المملكة العربية السعودية. كما تستورد الجزيرة نحو 200 ألف برميل يومياً من النفط الخام السعودي لتصفيته في المصفاة التي تبلغ طاقتها نحو 260 ألف برميل يومياً من المنتجات المكررة.
وتطرق ميرزا إلى حملة السلامة فأفاد بأن الفكرة هي «توعية الموظفين بثقافة السلامة لأن بابكو منذ سنوات تحصل على تقديرات ممتازة في السلامة، وقد طلبت منهم تحطيم الأرقام السابقة التي تم إنجازها في العام 2004، والتي بلغت 12 مليون ساعة عمل بدون إصابة مضيعة للوقت على أن يتم ذلك بنهاية العام 2012.
وبين ميرزا أنه «إذا قام العمال والموظفون بكسر الأرقام السابقة، فإن شركة بابكو ستقوم بدفع مبالغ للنشاطات الاجتماعية في مملكة البحرين. هناك فريق مكون من 12 شخصاً مناط به تحقيق هذه المهمة، وسيقوم بزيارة الموظفين، والقيام بحملة تعريف وتنبيه بأهمية السلامة وهي بعنوان 12 x 12 (أي 12 مليون ساعة عمل بدون إصابات بنهاية العام 2012)».
وأضاف «هناك بين 1000 إلى 2000 عامل من شركات المقاولات يعمل مع بابكو في تنفيذ المشروعات الجديدة، وأن هذه الحملة تشملهم كذلك. كما أن اختبارات بشأن السلامة تتم على جميع المقاولين قبل دخولهم إلى مصفاة النفط والعمل فيها «لأن المصفاة مكان حساس وأن أي خطأ قد يكلف البحرين ملايين الدولارات». وشركة بابكو، التي تدير المصفاة، مملوكة بالكامل إلى الحكومة.
ومن ناحية أخرى ذكر ميرزا في كلمة ألقاها في حشد من الموظفين بمناسبة تدشين الحملة «إن من أهم مسئوليات الهيئة الوطنية للنفط والغاز، وبحسب توجيهات القيادة، تتمثل في خلق بيئة عمل آمنة لجميع العاملين في قطاع النفط والغاز في مملكة البحرين».
وأضاف «لقد حان الوقت لقبول تحديات كبيرة أخرى، وقد وضعت هذا التحدي الضخم أمام بابكو لتحقيقه قبل نهاية العام 2012، وهو إنجاز 12 مليون ساعة عمل من دون حوادث مضيعة للوقت».
أما الرئيس التنفيذي للشركة، فيصل المحروس، فقد أوضح في كلمة له أن «الغاية الجوهرية من الحملة ليس مجرد تحقيق بعض الأرقام والإحصاءات بقدر ما هو إرساء بيئة عمل آمنة لجميع العاملين من أجل سلامة ورفاهية الجميع، وأن الحملة تتضمن سلسلة من الفعاليات والأنشطة لضمان حسن استيعاب العاملين بدورهم المحوري في إرساء بيئة عمل آمنة».
وشرح المحروس أن الحملة ترتكز على أربعة محاور أساسية، تتضمن أسئلة بسيطة «تخاطب عقول وقلوب الجميع وتعمل على تذكيرهم بالعواقب الناجمة عن الإصابات والحوادث، ومدى تأثيرها ليس فقط على شركة بابكو ولكن على أفراد عائلاتهم وأصدقائهم والمجتمع برمته».
العدد 2960 - الأربعاء 13 أكتوبر 2010م الموافق 05 ذي القعدة 1431هـ
هذا ما يميز بابكو على مر السنين
فعلا شركة وطنية. بجانب الاهتمام بتحقيق الربح فهي تهتم بسلامة الموظفين الذين يعملون بها. لا ادري لماذا لا تحذو حذوها الشركات الاخرى.