تخطت أسعار النفط للعقود الآجلة مستوى 82 دولاراً للبرميل في التعاملات الآسيوية أمس (الأربعاء) بعد أن سجلت واردات الصين من الخام قفزة الشهر الماضي، في حين شجع ضعف الدولار وتوقعات لمزيد من إجراءات التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة المستثمرين على شراء السلع الأولية.
وصعد سعر الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم نوفمبر/ تشرين الثاني 57 سنتاً أو 0.7 في المئة إلى 82.24 دولاراً للبرميل.
وارتفع سعر خام القياس الأوروبي مزيج «برنت» 43 سنتاً أو 0.51 في المئة إلى 83.93 دولاراً للبرميل.
وأظهرت بيانات للجمارك، أن واردات الصين من النفط الخام في سبتمبر/ أيلول زادت بنسبة 35 في المئة عما كانت قبل عام إلى مستوى قياسي بلغ 5.67 ملايين برميل يومياً؛ ما يشير إلى أن الطلب من ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم يرتفع بمعدل سريع. وسجلت طلبيات الآلات في اليابان - ثالث أكثر مستهلكي النفط - قفزة مفاجئة في أغسطس/ آب.
وأثار البيانات الآسيوية التي صدرت أمس آمالاً بأن السوق ستعود إلى التوازن مع إبقاء «أوبك» مستويات الإنتاج بلا تغيير في اجتماعها هذا الأسبوع. وتشير توقعات إلى أن مخزونات النفط في أميركا ارتفعت الأسبوع الماضي، في حين تراجعت مخزونات المنتجات النفطية.
وقال مدير المخاطر في «ميتسوبيشي كورب» في طوكيو، توني نونان: «الأنباء القادمة من الصين تشير إلى نمو قوي وذلك يعني تزايد الطلب على النفط».
كم جهتها، قالت منظمة «أوبك» أمس، إن متوسط أسعار سلة خاماتها القياسية تراجع إلى 79.64 دولاراً للبرميل أمس الأول (الثلثاء) من 80.44 دولاراً يوم الإثنين الماضي.
على صعيد آخر، أفادت صحيفة «الحياة» اللندنية، أمس نقلاً عن مصدر رفيع لم تكشف هويته، أن السعودية ليس لديها مشروعات حالياً لتعزيز طاقتها الإنتاجية من النفط البالغة 12 مليون برميل يومياً.
وبهذا الرقم تتساوى السعودية مع المستويات التي يطمح العراق إلى تحقيقها خلال العقد الجاري.
ورفع العراق الأسبوع الماضي تقديره لاحتياطياته المؤكدة من النفط بنسبة 25في المئة وهو ما فسر بأن العراق يستعد للحصول على زيادة في حصته الإنتاجية في منظمة «أوبك». وتجتمع المنظمة في فيينا اليوم (الخميس) ومن المتوقع على نطاق واسع أن تترك سياسة الإنتاج دون تغيير. ونقلت الصحيفة عن المصدر قوله، إن السعودية لديها فائض في الطاقة الإنتاجية يبلغ 4 ملايين برميل يومياً وهو ما يعني أنه لا حاجة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية الإجمالية الحالية للمملكة والبالغة 12 مليون برميل يومياً.
وأشار المصدر إلى تصريحات العاهل السعودي، الملك عبدالله التي قال فيها، إنه لا حاجة حالياً لدخول مشروعات جديدة لزيادة الطاقة الإنتاجية.
وأبلغ المصدر الصحيفة أن الدول الأعضاء في «أوبك» تتجاوز حصص الإنتاج بنحو 1.6 مليون برميل يومياً.
وأكملت «أرامكو» السعودية في العام الماضي برنامجاً للتوسع رفع الطاقة الإنتاجية إلى 12 مليون برميل يومياً وهو ما عزز طاقة الإنتاج الإجمالية والتي تشمل أيضاً المنطقة المحايدة إلى 12.5 مليون برميل يومياً.
العدد 2960 - الأربعاء 13 أكتوبر 2010م الموافق 05 ذي القعدة 1431هـ