ما أحلى الزعيم إذا عاد إلى عرينه متوجا بالذهب، وما أحلاه إذا تقلد كأس البطولة التي غاب عنها فترة غير قصيرة فعانقها بنشوة كان ينتظرها من زمن بعيد، فانتشى إلى حد الفرح المفرط، ولكن الفوز في النهائي له خصوصيته، وخصوصا بعد غياب طويل ليظل الزعيم "بوري" زعيما بحق وحقيقة بعد أن حسم النهائي لصالحه بركلات الترجيح 4/3 في مرمى عالي الذي هو الآخر كان قريبا من تحقيق اللقب لولا حظ الركلات الحاسمة بعد أن انتهى الوقت الأصل والإضافي بالتعادل 2/. 2
بدأ بوري التسجيل في الدقيقة 7 عن طريق سيدمحمد محفوظ وتبعه بالهدف الثاني لعيسى حسن في الدقيقة 13 من الشوط الأول، بينما أحرز هدفي عالي عبدالله أحمد في الدقيقة 21 من الشوط الأول، وهدفة التعادل أحرزه سعيد عبدالحسين في الدقيقة 22 من الشوط الثاني.
وبهذا الفوز كتب بوري تاريخه الذهبي رقم "8" تسلم على إثرها كأس البطولة من راعي البطولة رئيس المؤسسة العامة الشيخ فواز بن محمد آل خليفة الذي أناب مدير إدارة الشباب في المؤسسة العامة هشام الجودر والنائب عبدالنبي سلمان ومدير أول تطوير الخدمات والتسويق ام تي سي فودافون محمد الهاشمي والنائب عباس إبراهيم وعددا من رؤساء الأندية والمراكز الشبابية ورئيس العلاقات العامة في المحافظة الشمالية علي العربي نيابة عن المحافظ ورئيس وأعضاء نادي باربار.
بدأت المباراة من لصالح بوري الذي صار يهاجم بقوة واستطاع من خلالها أن يتسيد مجرياتها لسيطرته على منطقة الوسط ساعده في ذلك السلبية التي كان فيها عالي في خطوطه الثلاثة، وخصوصا الوسط غير المتماسك الذي تباعد فيه لاعبوه عن بعضهم وشكل ذلك ضغطا على الدفاع الذي انكشف بصورة واضحة لعدم وجود المساعدة والمساندة من الوسط، فصار بوري هو المسيطر على هذه المنطقة، وخصوصا من الجهة اليسرى لدفاع عالي المكشوفة، واستطاع خلال خمس دقائق إحراز هدفين سريعين الأول إثر ركلة ركنية لعبها سيدمحمد محفوظ في المرمى وسط تفرج من دفاع عالي وحارس مرماه في الدقيقة ،7 أما الهدف الثاني فأحرزه عيسى حسين في الدقيقة 13 من كرة لم تكن صعبة على حارس عالي، وعلى رغم أنه نفدت إلى المرمى.
وعلى رغم سلبية عالي خلال هذا الشوط، فإنه استطاع أن يعود إلى جو المباراة بعد أن أحرز هدفا من هجمة لم تكن في الأساس ذات خطورة فسقطت أمام عبدالله أحمد في الدقيقة 21 في المرمى، لينشط بعدها عالي نوعا ما وصار يلعب بشكل أفضل، ولكن عدم التركيز والتنظيم في هجماته فوتت عليه الكثير من الكرات في خلق هجمات ذات خطورة.
أما بوري لم يعبأ بخطر عالي ورد الفعل عن طريق الهدف الذي أحرزه فكان سلبيا بعد الهدفين وكأنما ضمن المباراة فخرج مستقدما بهدفين لهدف خلال الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني وعلى رغم هبوط المستوى الفني للفريقين، فإن عالي كان الأنشط نسبيا والمستحوذ الأكثر على الكرة والوصول إلى المرمى، ولكن كان يحتاج إلى الفاعلية في الهجمات التي غابت ولم يستغل سوى التصرف لوسط بوري وضعف اللياقة البدنية لمعظم لاعبي بوري بشن هجمات مرتدة سريعة والمباغتة بالتسجيل، والذي كان فيه عالي هو الأفضل حتى استطاع أن يدرك التعادل من كرة حلوة على رأس سعيد عبدالحسين "البديل" الذي لم يجد حرجا في إيداعها المرمى عند الدقيقة "22"، وكان بإمكان عالي إيجاد لنفسه فرصا لولا اعتماده على الكرات الطويلة التي قتلت الهجمات، وكاد أن ينهي المباراة في الوقت بدل الضائع إثر كرة عالية من حسين الفردان على رأس سعيد عبدالحسين الذي لدغها ولكن في القائم الأيمن لتخفق معها قلوب أبناء بوري قبل عالي.
وفي الوقتين الإضافيين، ظهر التعب والارهاق على الفريقين، وكانا ثقيلين في الحركة والتقدم إلى الأمام والدفاع حتى انتهى الشوطان بالتعادل نفسه.
وفي ركلات الترجيح، استطاع بوري أن ينهي اللقاء لصالحه 4/،3 بعد أن أحرز له كل من محمد حسين كاظم، أحمد حسين كاظم، محمد سيدمحفوظ وعيسى صالح، بينما أضاع له عباس حسين كاظم، فيما أحرز لعالي حسين محفوظ، عبدالحسين محمد، فاضل علي محمد، وأضاع له سامي إبراهيم وشريف السماهيجي.
أدار المباراة رجلها الأول المتألق والمتفوق على نفسه بقراراته السليمة والواضحة حكم المستقبل حسين عبدالعزيز بمساعدة متألقة من فريد مرزوق وميرزا الشاخوري ونواف شاهين حكما رابعا.
وفي نهاية البطولة، رفعت اللجنة المنظمة برئاسة حسن الشويخ نيابة عن اللجان العاملة والأندية والمراكز الشبابية شكرها الكبير إلى المحافظة الشمالية المتمثلة في شخص المحافظ أحمد بن سلوم الذي بذل الجهود الكبيرة في سبيل إنجاح البطولة ومشاركته الدائمة فيها
العدد 1060 - الأحد 31 يوليو 2005م الموافق 24 جمادى الآخرة 1426هـ