قال ضابط إدارة العلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية محمد بن دينه: ان "وزارة الداخلية تسهم في حل جزء من مشكلة البطالة في المملكة، ووزير الداخلية أعطى توجيهاته بالمساهمة في حل هذه المشكلة وبادر إلى استقبال العاطلين الذين راجعوا الوزارة ووعدهم بالتوظيف في حال استيفائهم للشروط، ولكن لابد من الاخذ في الاعتبار القدرة الاستيعابية للوزارة"، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية ليست المعنية الوحيدة بحل مشكلة البطالة، بل هي مشكلة اجتماعية في الأساس تهم كل طرف في المجتمع، فنحن مؤمنون بأنه قدر المستطاع ستسعى الوزارة في المساهمة في حل هذه المشكلة.
وكشف مدير التوظيف في الوزارة الملازم عبداللطيف آل سعد عن أن الوزارة وظفت خلال النصف الأول من هذا العام 479 موظفا بحرينيا، مؤكدا أن الوزارة تساهم بشكل فعال في القضاء على البطالة ولكن لا نستطيع حلها لوحدنا.
جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من منتدى "الوسط" عن التوظيف في وزارة الداخلية الذي فتحت فيه الوزارة ملفات البحرنة.
الوسط - هاني الفردان، علي العليوات
أكد ضابط إدارة العلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية الرائد محمد بن دينه في الحلقة الأولى من منتدى "الوسط" عن التوظيف في وزارة الداخلية أن"إحلال العمالة البحرينية بدلا عن العمالة الأجنبية في الوزارة هو محور أساسي في التوظيف" مشددا على أن "أفقا جديدا انفتح لكل بحريني للعمل في الوزارة"، ورفض النائب محمد آل الشيخ "زج الولاء المطلق في التوظيف" واعتبره "تجنيا خطيرا على المواطنين"، فيما ذكرت الداخلية أنها "لا تنكر الولاء المطلق للشعب البحريني". وفي الحلقة الثانية تناول المنتدى الصعوبات التي يواجهها إحلال البحرنة في الوزارة، إذ قال بن دينه: "إن الطاقة الاستيعابية للتدريب وخبرة الأجنبي عائقان أمام البحرنة"، فيما طالب آل الشيخ "بعدالة التوظيف وتكافؤ الفرص لأبناء المملكة كافة".
تحدثتم عن وجود صعوبات في إحلال البحرنة في الوزارة، فأين تكمن هذه الصعوبات؟
آل سعد: الوزارة تمضي في هذا المنحى منذ العام 2000 بشكل متناسق وواضح، وفي العام 2004 وظفت الوزارة 398 بحرينيا في السلك العسكري وحاليا في العام 2005 وظفت حتى شهر يوليو/تموز 479 بحرينيا، وهذا مؤشر واضح يدل على أن الوزارة تسير بشكل صحيح في بحرنة الوظائف. توجد بعض الصعوبات تواجه الوزارة مثل عدم اتساع الأكاديمية التي تستقبل المستجدين، إذ إن المقاعد الموجودة فيها محدودة، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار أن المستجدين سيبقون في الأكاديمية لمدة ليست قصيرة ولا أذيع سرا أن الأكاديمية تدرس في الوقت الحاضر إيجاد أماكن أوسع للتدريب تساعدها على استيعاب عدد أكبر من البحرينيين وربما تكون معسكرات التدريب التخصصية، كما يتم حاليا بلورة خطة لتقليص مدة التدريب على ألا يؤثر ذلك على مستوى التأهيل والإعداد. الوزارة تأمل في قبول المزيد من الأعداد ولكن عدم وجود المكان يقف عائقا أمام ذلك، كما أن الإجراءات تأخذ وقتا ولابد أن نتأكد من أن الشخص لائق صحيا لأن التدريب العسكري يكون شاقا لأنك تدرب رجل أمن يتطلب أن يتحلى بقوة البنية والشكيمة والصبر للتعامل مع مختلف المواقف والحالات.
بن دينه: تأتي في مسألة الصعوبات في المقام الأول الطاقة الاستيعابية للتدريب على أساس أن يتم إحلال عدد من البحرينيين محل الأجانب، الوزارة لا تريد رفض البحريني لحاجتها إليه ولكن لابد من النظر بعين الاعتبار إلى ضيق التدريب، إذ لا يمكن إدخال مستجدين إلى معهد التدريب إلا في الأماكن المتوافرة.
هناك نقطة أخرى وهي أن بعض الأجانب العاملين في الوزارة خدموا البحرين لفترات طويلة لابد من النظر لهم من الناحية الإنسانية، كما أنه لابد من إعطائهم وقتا لتهيئة أنفسهم قبل إنهاء خدماتهم وهو بحاجة إلى وقت، بالإضافة إلى ذلك مسألة الخبرة فالأجنبي أصبحت لديه خبرة في العمل، والبحريني الذي ينهي الفترة التدريبية البالغة ستة شهور لا تكون لديه خبرة كافية والعمل الأمني من الأعمال الحساسة، ولا نستطيع القول إنه بعد خمس أو ست سنوات سيتم إحلال البحرينيين في جميع وظائف وزارة الداخلية، توجد وظائف لا تحتاج إلى تدريب أو خبرة يمكن إحلال البحرينيين فيها بشكل سريع، ولكن عند الحديث عن بحرنة وزارة الداخلية نقول لكم طولوا بالكم علينا، إذ إن إعداد رجل أمن يختلف عن غيره ولا مجال للاستعجال فيما يتعلق بأمن المواطن والبلاد فهذا أمر غير خاضع للتجربة في وجه الجريمة وتلك مسئولية كبيرة لا تقبل المساومة أو المجاملة، كما أن تحديد وقت للبحرنة هو شيء صعب لارتباطه أيضا باستقرار المواطن في الوظيفة واستمراره فيها لأن ترك العمل هو قرار راجع للمواطن ما يجعل وضع زمن محدد للبحرنة أمرا لا يمكن الجزم به.
هل توجد موازنة محددة وضعتها الوزارة لتنفيذ سياسة البحرنة فيها؟
- بن دينه: لا يوجد في الوزارة ما يسمى بموازنة لسياسة البحرنة، الموجود هو موازنة للتدريب والتطوير وإعداد كوادر تتماشى مع النظرة المستقبلية لمملكة البحرين، ومن ضمنها يكون تدريب البحرينيين لأن الوزارة لن تعمد إلى تدريب الأجانب، فهدف الوزارة في التدريب هو إحلال البحرنة، ونحن مستعدون إلى إطلاع الصحافة على نسبة البحرينيين الذين يتدربون في الكلية الملكية للشرطة.
آل سعد: هناك جانب موجود لمسناه من خلال تقديم الطلبات، أن هناك شريحة ليست بالقليلة من المواطنين المتقدمين للتوظيف في الوزارة يطلبون الوظيفة المدنية، ولكن وزارة الداخلية كمؤسسة عسكرية فإن السقف الوظيفي الذي يشغله المدنيون يحتل نسبة بسيطة مقارنة بنسبة العسكريين، لأن الداخلية معنية بالمقام الأول بالعمل الأمني وهذا العمل يتطلب انخراط الشخص بالسلك العسكري حتى يستطيع القيام بالمهمات الموكلة للوزارة، ونسبة الوظائف المدنية قليلة جدا، وهناك عدد ليس بالقليل من المواطنين عند إكماله إجراءات الانضمام للوزارة ويدرك بأنه سيتم إلحاقه بالسلك العسكري يبدأ يتراجع عن الالتحاق بالسلك العسكري ويطلب الالتحاق بالوظائف المدنية، ومن هنا تجد الوزارة صعوبة إذ لا يوجد الأفق المفتوح الذي تستطيع من خلاله توظيف المدنيين بعدد كبير، ففي كل عام يتم توظيف المئات في السلك العسكري، أي أن مجال التوظيف العسكري أرحب من المجال المدني.
بن دينه: لابد للمتقدمين للتوظيف في الوزارة أن يعوا بأنهم مقدمون على العمل في السلك العسكري وبالتالي فإن الأولوية في التوظيف ستكون في القطاع العسكري فنتمنى من جميع المتقدمين أن ينظروا إلى الوظيفة من هذا المنظور، وفي حال وجود شواغر في الوظائف المدنية في الوزارة فإنها ستكون وفق حاجة الوزارة وننظر بعدها إلى المؤهل المطلوب وما إذا كان المتقدم يمتلك مؤهلا جامعيا ومدى توافر الاشتراطات فيه.
آل الشيخ: للإنصاف والحق أتفق في أن وزارة الداخلية بحاجة إلى وقت لتنفذ الاستراتيجية والتوجه الجديد لها، وهو ما شعرنا به من خلال عملنا في مجلس النواب، إذ إن البحرنة في القطاع الأمني بحاجة إلى وقت وبحاجة إلى أن يكون هناك استقرار لحين أن يتبدل صاحب الوظيفة الأجنبي إلى أن يكون بحرينيا، من دون المساس بما هو متعلق بالوضع الأمني وبالاستقرار في الوطن، الأمر الآخر فيما يتعلق بالبحرنة كمبدأ اعتقد أن وزارة الداخلية تسير في هذا النهج والدليل على ذلك أن كتاب وزير الداخلية للرد على الاقتراح برغبة ببحرنة الحراسات تمت الموافقة عليه وذكر الوزير في كتابه بأن ذلك أحد التوجهات التي تسير عليها الوزارة في الوقت الحاضر، وهو ما يدعم التوجه الإيجابي لدى الوزارة ويفعل ما تقوله الوزارة في استراتيجيتها، خصوصا أننا كمواطنين نلاحظ أن الحراس الموجودين عند المصارف والسفارات والوزارات هم من العسكريين ومن غير البحرينيين فكان هذا المشروع للتأكيد على بحرنة هذه القطاعات على اعتبار أنها ليست بحاجة إلى تدريب وتأهيل بشكل كبير، بل هي بحاجة إلى الحد الأدنى من عمليات التدريب والتأهيل، لذلك كانت هناك مبادرة كبيرة جدا في وزارة العمل ووزارة التربية والتعليم إذ تم استبدال الحراس العسكريين بآخرين مدنيين، وأعتقد بان ما جاء في الاقتراح برغبة سيلقى التنفيذ والقبول في المستقبل القريب.
بن دينه: بحرنة الحراسات سيخلق مجالا كبيرا لتوظيف البحرينيين، لأن الوزارة ستعمد إلى خصخصة هذا المجال بأن يسند إلى شركات محلية وستكون الأولوية في التوظيف إلى البحرينيين، لأن الشركة التي سيرخص لها ستكون من الشروط أن يكون العاملون فيها من البحرينيين بنسبة 100 في المئة ويتم الاستثناء في الحالات القصوى بإذن من وزارة الداخلية، وبالتالي سيكون ذلك رافدا جديدا من روافد التوظيف.
الكثيرون ينتقدون السلك العسكري لعدم مساهمته في حل مشكلة البطالة التي تشكو منها مملكة البحرين.
- بن دينه: الوزارة تساهم في حل مشكلة البطالة في البحرين ولكن نحن نعيش في مجتمع متكامل لا ننظر فقط للمجال العسكري ونغفل دور بقية المجالات، ونحن نتساءل أين دور القطاع الخاص وبقية القطاعات الحكومية في حل هذه المشكلة، فوزارة الداخلية قطاع في مجتمع متكامل وليس الحل الأمثل أن يكون جميع المواطنين عسكريين، لابد أن نكون واقعيين ودقيقين فالوزارة تساهم في حل جزء من المشكلة، ووزير الداخلية أعطى توجيهاته بالمساهمة في حل هذه المشكلة فقد بادر إلى استقبال العاطلين الذين راجعوا الوزارة ووعدهم بالتوظيف في حال استيفائهم لشروط التوظيف، ولكن لا بد من النظر بعين الاعتبار إلى القدرة الاستيعابية للوزارة، وإلى أن وزارة الداخلية ليست المعنية الوحيدة بحل مشكلة البطالة التي هي مشكلة اجتماعية في الأساس تهم كل طرف في المجتمع، ولابد أن نؤمن بأنها مسألة عالمية لا تختص بها البحرين فقط، بل إن جميع دول العالم بها نسبة بطالة، وقال وزير الداخلية أنه يؤلمه أن يرى بحرينيا من دون وظيفة، فالوزارة ستسعى بقدر المستطاع للمساهمة في حل هذه المشكلة.
آل الشيخ: البطالة هي قضية وطنية وهي تهم كل المجتمع البحريني، وأعتقد أن حلها لا يكمن في التوظيف في السلك العسكري، البطالة لكي ننظر إليها بمنظار عملي تتطلب عدالة في التوظيف، ولو كانت العدالة موجودة والتكافؤ في الفرص والمساواة مفعلة على الواقع بحيث يشعر المواطن بأنه عندما لا يحصل على عمل فإن ذلك جزء من العدالة الاجتماعية، إذا كان هذا الشعور وصل إلى المواطن نكون قد تخلصنا من جانب كبير من مشكلة البطالة، فلكي تحل هذه المشكلة لابد أن تكون هناك عدالة ومساواة ولا يكفي أن أطالب وزارة الداخلية فقط ولو أنها تتحمل جزءا كبيرا في ذلك لأن 52 في المئة من العاملين فيها هم غير بحرينيين، لذلك من الواجب أن تكون هناك عمليات إحلال، كذلك فإن وزارة الدفاع حصن حصين للعمالة غير الوطنية والحرس الوطني كذلك أحد صوامع العمالة الأجنبية، ونحن نتساءل لماذا لا تكون هناك إجراءات عملية بقرار سياسي بأن هناك يكون توظيف لجميع البحرينيين وبالتالي لن يجد صاحب طلب الوظيفة أو المتعطل ملامة على جهة أو أخرى إذا شعر بوجود عدالة ومقاييس متكافئة ومتساوية لجميع المواطنين.
الأمر الآخر مكفول بوجود غطاء تأميني لمن لا يجد عملا لأن ليس من المعقول أن يعيش المواطن من دون مردود مالي يوفر له حياة كريمة ومستقرة على اعتبار أن ذلك أحد الحقوق الدستورية والقانونية، وهي مسئولية وزارة الدفاع والداخلية وباقي وزارات الدولة وهي بحاجة على قرار سياسي لحلها ولا يمكن أن نخلي طرف وزارة الداخلية في هذا الأمر، الآن بما أنها تقاوم مسيرات العاطلين وهذا أمر آخر، كيف يكون شعور المواطن الذي يتظاهر من أجل طلب الوظيفة ربما في وزارة الداخلية لأنه يعلم بوجود عدد كبير من الأجانب وعدد كبير ممن اكتسبوا الجنسية ونحن نقدرهم ونحترمهم ولكن لا نقبل بمن يكتسب الجنسية خلاف القانون، المواطن العاطل عن العمل يشعر بمرارة بأن قوات الأمن تقاومه لأنه يطالب بوظيفة في الوزارة وهي مفارقة عجيبة وغريبة ويجب أن نضع لها حلا جذريا ولا يجب أن ننتظر أكثر لأن الجميع يشعر أن شظى هذه المشكلة ربما يتوسع أكثر ويحصل ما لا تحمد عقباه.
بن دينه: لابد أن نعرف أن ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين كفل حرية التعبير، ودور وزارة الداخلية حفظ الأمن واحترام الحريات، ولكن الحديث بأن مفارقة عجيبة أن غير البحريني يمنع البحريني من التظاهر فنقول أن الوزارة لا تمنع أحدا من التظاهر إذا كانت التظاهرة وفق القانون ومستوفية الشروط وحصلت على ترخيص بالتظاهر وفق القانون، ولكن إذا كان الخروج من دون تصريح وبمخالفة القانون فإن من واجب الوزارة أن تتصدى لذلك.
آل الشيخ: ولكن ربما كان من المفترض أن تتصدى الوزارة وفق الضوابط القانونية مع مراعاة حقوق الإنسان.
بن دينه: من دون شك، نحن نؤكد من خلال الميثاق والدستور على ضرورة احترام الحريات والحفاظ على حقوق الإنسان عند التصدي لأي اعتصام أو تجمهر إذا كان غير قانوني.
كم هي قدرة وزارة الداخلية على المساهمة في حل مشكلة البطالة؟
- بن دينه: حل مشكلة البطالة مسئولية مشتركة، وليست مسئولية وزارة الداخلية وحدها، الوزارة تعمل على إحلال البحرنة ونحاول المساهمة في حل المشكلة بما هو متاح.
آل سعد: خلال النصف الأول من هذا العام وظفت الوزارة 479 موظفا بحرينيا، وهي تساهم بشكل فعال في القضاء على البطالة ولكن لا نستطيع حلها لوحدنا.
بن دينه: هل يعقل أن جميع البحرينيين يعملون؟ لا يمكن ذلك، لا يمكن أن تكون نسبة البطالة في البحرين صفرا في المئة، حتى الدول المتقدمة توجد بها مشكلة بطالة.
ولكن يوجد في البحرين 192 ألف عامل أجنبي وفي المقابل 20 ألف عاطل بحريني.
- بن دينه: في ألمانيا على سبيل المثال يوجد عدد كبير من العمالة الأجنبية فنسبة العمال الأتراك في مصانع السيارات الألمانية يفوق نسبة 75 في المئة، ولابد أن ننظر إلى المستقبل فالعالم سيصبح كتلة واحدة ولا يوجد أجنبي وبحريني شئنا أو أبينا فالانخراط في منظومة التجارة العالمية تشترط ذلك فمن يرفض لن يكون عضوا فيها ولا يستفيد من مزاياها الاقتصادية التي تركض ورائها دول كبرى كالصين وغيرها. وقد توجد خصوصية في التوظيف في بعض المجالات ولكن لن يكون بالمقدور منع أي شخص من دخول البلد والعمل فيها، كذلك لابد من النظر إلى المخرجات الكبيرة للتعليم والتدريب في كل عام.
آل الشيخ: البطالة مسئولة عنها جميع القطاعات ولا يمكن أن نخلي طرف وزارة الداخلية، ولكن المسألة الأساسية هي أن تكون هناك عدالة في التوظيف وتكافؤ الفرص في جميع القطاعات.
بن دينه: أسألك سؤالا: هل تلمست وجود عدالة في وزارة الداخلية أم لا؟
آل الشيخ: وزارة الداخلية تتجه اتجاها طيبا في الوقت الحالي ونحن نثمن لها كل ما تقوم بها ونأمل من بقية القطاعات العسكرية أن تحذو حذوها، وشخصيا أعتبر وزارة الداخلية مثالا طيبا يحتذى به كبداية لمشروع جلالة الملك الإصلاحي، وهذه حقيقة لا يمكن لأي أحد إنكارها، والدليل على ذلك المئات الذين تم توظيفهم خلال الفترة الماضية ومنهم من وظفوا ضمن مشروع شرطة المجتمع وكلها خطوات جيدة ومطمئنة نأمل أن تتواصل وتستمر. ولكن المبدأ الأساسي الذي نسير عليه هو دستور مملكة البحرين الذي يؤكد في مادته الثانية على أن المواطنين سواء وأن تكون بينهم عدالة اجتماعية ومساواة ولحل مشكلة البطالة لا بد أن تسير جميع القطاعات على هذه المبادئ الدستورية ولا يمكن الإخلال بها، إذ إن الإخلال بها هو الذي ورث 20 ألف عاطل عن العمل والنتيجة الأكثر هي المطالبات في الشوارع من أجل التوظيف، ولذلك كلما كانت هناك استجابة لمطالب الناس وبالتالي عدالة في التوظيف انتهت المسيرات والمطالبات. نثمن دور الوزارة وتحية تقدير لكل كوادرها الوطنية ونؤكد أن جميع المواطنين البحرينيين هم رجال أمن يحمون تراب هذا الوطن وأعتقد أن الخطوات التي قامت بها الوزارة سيكون لها صدى كبير على الصعيد المجتمعي ونحن على ثقة من ثبات الاستراتيجية التي تنتهجها الوزارة
العدد 1061 - الإثنين 01 أغسطس 2005م الموافق 25 جمادى الآخرة 1426هـ