العدد 1064 - الخميس 04 أغسطس 2005م الموافق 28 جمادى الآخرة 1426هـ

15 جمعية تدرس لقاء وزير العدل بشأن القرارات التنفيذية

صاحب مجلس "ندوة عراد" : لا أعلم الجهة التي جاءت بالصبية !

قال عضو مجلس إدارة جمعية الميثاق محمد البوعينين، إن جمعيته ستستضيف يوم غد السبت 15 جمعية سياسية هي: الوفاق، الميثاق، العمل الوطني، العمل الإسلامي، الوسط العربي الإسلامي، المنبر الإسلامي، الشورى الإسلامية، المنبر التقدمي، التجمع القومي، التجمع الدستوري، الرابطة، المنتدى، الإخاء الوطني، الفكر الحر، العدالة والتنمية، لمناقشة الموقف من قانون الجمعيات السياسية الصادر حديثا، وعلمت "الوسط" أن بعض الجمعيات ستقترح خلال اللقاء تشكيل وفد لزيارة وزير العدل، للتباحث معه بشأن القرارات التنفيذية التي يعتزم إصدارها، خصوصا بشأن القواعد المنظمة لاتصال الجمعيات بالمنظمات والأحزاب الخارجية، واعتذرت عن حضور الاجتماع جمعيتا الاصالة، والتجمع الوطني.

إلى ذلك استنكر أحمد جناحي، صاحب المجلس الذي استضاف رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان، مساء أمس الأول في منطقة عراد، من توجيه الخبر الذي نشرته إحدى الصحف المحلية، بشأن ندوة رئيس الوفاق في مجلسه، إذ قالت الصحيفة إنه تم رفع شعارات مناهضة للطائفية في وجه سلمان، من قبل بعض الصبية الصغار، الذين قال جناحي إنه لا يعلم عن الجهة التي دفعتهم إلى ذلك.


رئيس "الوفاق" في مجلس أحمد جناحي بعراد:

مجلس الشورى لا فائدة منه ولن نعود إلى العمل السري

عراد - حسين خلف

استعرض رئيس جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان مساء أمس الأول في مجلس أحمد جناحي بعراد أهم تطورات الساحة السياسية، مؤكدا ضرورة وجود حوار سياسي اقتصادي حقوقي بين الدولة والجهات المختصة بتلك الجوانب، وهي: غرفة تجارة وصناعة البحرين، والجمعيات السياسية، والجمعيات الحقوقية، وشن سلمان هجوما على مجلس الشورى، ووصفه بأنه "لا فائدة منه".

وتطرق سلمان في بداية حديثه إلى التعديل الدستوري الذي جرى في 14 فبراير/ شباط ،2002 مؤكدا أن المعارضة قالت بوضوح إنه لا يجوز للحكم إجراء تعديلات على الدستور بصورة منفردة.

وأوضح سلمان أن "ميثاق العمل الوطني بشر بأن الإرباك الاقتصادي وعدم التخطيط سينتهيان، وستكون هناك أرضية للاستثمار، فلننظر الآن إلى أين وصل هذا الكلام الذي هو أحد معالم المشروع الإصلاحي، فإلى الآن نحن نفشل في استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، وكذلك نرى أن رؤوس الأموال المحلية تستثمر في الخارج، وفي إحدى جلساتنا مع أحد كبار رجال الأعمال، قال لنا: أدخلوا الانتخابات في المرة المقبلة، وإلا فلن تجدوا أرضا ولا ساحلا، وسنخرج نحن أيضا".

اقتصاد النفط علامة فشل

وتابع سلمان "الاقتصاد البحريني مكبل بالنفوذ السياسي، ومحاولة إصلاح سوق العمل من قبل سمو ولي العهد هي محاولة جيدة ولكن أمامها عشر سنوات لكي يتم لمس نتائجها، كما أن ضريبة هذه المحاولة هي ضريبة عالية ونتائجها غير مضمونة، ونحن لا يمكننا أن ندخل مغامرة باقتصادنا السيئ أصلا، لهذا فإن هذا المشروع هو بحاجة للتشاور، ولا يمكن أن نجامل، فالمجاملة هي التي قادتنا إلى التخلف، هناك دول أخرى لا تمتلك موارد طبيعية مثلنا، بدأت من الصفر ووصلت إلى مستويات اقتصادية عالية، وإن استمرارنا في الاعتماد على اقتصاد النفط هو من أكبر علامات الفشل، ويجب أن نعلم أننا نخدع الحكم إذا جاملناه على الخطأ".

وأضاف رئيس جمعية الوفاق "نحن نريد اقتصادا قادرا على خلق حياة كريمة للمواطنين، وأن يكون هناك تخطيط للمستقبل، وذلك قبل أن تنفد مواردنا الاقتصادية، وللأسف نحن لم نتقدم في الجانب الاقتصادي، إذ الأجور لدينا ثابتة لم تتغير، وأصبح الحصول على الأساسيات كالسكن مثلا شيئا شبيها بالحلم، لقد ازدادت أسعار الأراضي في بعض المناطق بنسبة 200 في المئة، فهل فتح بلد صغير كالبحرين للمضاربات العقارية الخليجية قرار صحيح؟ أضف إلى ذلك ما يحدث من بطالة، وتجنيس سياسي، والفساد المالي والإداري، والتمييز بين المواطنين، هناك أكثر من 83 ألف طلب للإسكان مضى عليها نحو 12 عاما، والدولة وعدت سابقا بناء أربع مدن، ولكن نرى أن الغرفة التي وضع فيها حجر الأساس للمدينة الشمالية أصبحت خربة ولم يتم بناء شيء إلى الآن".

وتطرق سلمان إلى محور التعليم، إذ أشار إلى "أننا دخلنا مرحلة خصخصة التعليم خلال الأربع سنوات الماضية، ولكن يجب ألا يكون هناك انخفاض في مستوى التعليم النظامي في المدارس والجامعات، بحيث يضطر المواطنون بعدها إلى أخذ أولادهم إلى المدارس والجامعات الخاصة، ويتحملون نفقات إضافية".

الخدمات والعسكر

وانتقد سلمان "تخصيص نحو 37 أو 40 في المئة من الموازنة العامة للدولة لوزارتي الدفاع والداخلية، ويتم بذلك خفض نفقات القطاع الخدمي، إن الدول الإسكندنافية استطاعت أن تتطور كثيرا، عبر خفض النفقات العسكرية وتوجيه الإنفاق إلى القطاع الخدمي، وبهذا الخيار استطاعت كل من اليابان وألمانيا، الصعود اقتصاديا بعد هزيمتهما عسكريا".

الحريات تراجعت

وعن محور الحريات العامة، أكد سلمان أن هذا المحور "هو أهم منجزات التجربة البحرينية على رغم كل الملاحظات، إذ إن الجانب السياسي في المشروع ولد معاقا، ولكن للأسف فإن الحريات العامة شهدت هذا العام أكبر التراجعات، إذ تم حل مركز البحرين لحقوق الإنسان، واعتقل الناشطون في العريضة الدستورية، وتم إغلاق جمعية العمل الإسلامي لمدة 45 يوما، ووصلنا إلى صدور قانون الجمعيات السياسية، الذي يقول للجمعيات اجلسوا في مقاركم، فالمؤسسات الرسمية ممنوعة عليكم، ولا تذهبوا للخارج، ولا تأخذوا تمويلا من أحد، إن طموحنا كان أكبر من هذا القانون".

وأشار سلمان إلى أن "الحريات وممارستها تحتاج إلى التوازن بين عدة أمور، هي: الأمن إذ لا يجب أن تعم الفوضى، والاقتصاد لا يجب الإضرار به، كما يجب أن تكون هناك حريات، لكن للأسف فإن القوانين الصادرة تنظر إلى الجانب الأمني فقط".

حلول ضد التصعيد

وطرح سلمان حلولا لتجنب التصعيد بقوله "على الجميع أولا تجنب التصعيد اللفظي، أو البرامج التي لا داعي لها، وعلى المعارضة ألا تصعد بحيث تفقد النظام صوابه، وعلى الحكومة ألا تفقد الجمعيات كياناتها وتضيق عليها، ونحن نعتقد أنه لابد من دخول الدولة في حوار شامل، في الجوانب الاقتصادية والسياسية والحقوقية، مع كل من: غرفة تجارة وصناعة البحرين، والجمعيات السياسية، والجمعيات الحقوقية، كما لا بد من التأكيد هنا على الثوابت الوطنية لدينا وهي: أن نظام الحكم هو ملكي دستوري، الحكم فيه لآل خليفة، ومبدأ فصل السلطات، وعدم استخدام العنف من أي طرف".

"الشورى" لا يفيد

واسترسل سلمان في شرح مبدأي فصل السلطات، وعدم استخدام العنف من أي طرف، بقوله "لابد لنا لتحقيق مبدأ الفصل بين السلطات، أن تكون لدينا سلطة تشريعية منتخبة، وإلا فإن المشكلات ستظل كما هي، إذ لا يمكن حل المشكلات من غير وجود صناعة قرار، من قبل برلمان منتخب من الناس، يا إخوة لن يفيدنا مجلس الشورى في شيء، وهذا كلام قلناه منذ العام 1992م، عندما ذهب الشيخ عبداللطيف المحمود، والشيخ عبدالأمير الجمري، والمرحوم المحامي حميد صنقور إلى سمو الأمير الراحل، مجلس الشورى ليس منه فائدة، وتجربتنا التشريعية بهذا الإيقاع مجلس معين مقابل مجلس منتخب، تعني وجود الداء الذي تعاني منه الدول العربية، إذ تهيمن السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، أما بالنسبة لاستخدام العنف من أي طرف، فإن على الدولة وعلى الجانب الشعبي أن لا يستخدما العنف، نعم هناك مشكلات موجودة، ولكن من الغباء أن نجعلها تتطور عبر استخدامنا للعنف، ويجب أن نبعد فكرة الإقصاء من قبل التيارات السياسية، ومن قبل الحكم، ويجب أن نؤكد الحفاظ على السلم الأهلي، وعلى الوحدة الوطنية".

نقاشات وأسئلة

وبعد انتهاء سلمان من قراءته للوضع السياسي، وجه جمهور الحاضرين الذين امتلأت بهم قاعة مجلس أحمد جناحي أسئلة لرئيس جمعية الوفاق، إذ سأل الصحافي أحمد زمان قائلا: "قانون الجمعيات صدر ووقع الفأس في الرأس، فلو كنتم داخل المجلس هل سيمرر هذا القانون؟ كما أن تعطيل صلوات الجمعة وتسييس الصلوات هو أمر غير شرعي".

فرد سلمان "قانون الجمعيات لا نستطيع الحديث عنه بشكل نهائي، إلا بعد عقد جمعيتنا العمومية، فقرار الانضمام أو الحل هو بيد الجمعية العمومية، أما بالنسبة للقول إننا لو كنا مشاركين في البرلمان لما مر قانون الجمعيات، هذه هي قراءة، ولكن أعتقد أنه لو حتى كنا داخل المجلس لمر هذا القانون، إذ سنرفضه نحن، وسيوافق عليه مجلس الشورى، وبعدها سيجتمع المجلسان لاختلافهما بشأن القانون، وستكون الغالبية لمجلس الشورى وسيمر القانون، اتركوا عنكم المجاملة، فمجلس الشورى طوال 12 عاما مرر كل ما تريده الدولة، فحتى محكمة أمن الدولة التي يقول الجميع الآن انها سيئة، مررها مجلس الشورى خلال خمس دقائق، فهل هذه سلطة تشريعية، نعم المقاطعة لها سلبيات وكذلك المشاركة، أما بالنسبة إلى الأمر الثاني أي تعطيل الجمعة والجماعة فهي مسألة اجتهادات، ففي العراق مثلا قرر السنة تعطيل الصلوات في المساجد لمدة ثلاثة أيام. لا يجب علينا أن نصادر الاجتهادات، أما ما أثير في جدحفص، فكان اختلافا داخليا في تلك المنطقة، ليست له علاقة بقانون الجمعيات، إذ توجد هناك صلاة جمعة في جامع المشرف، وقد سافر إمام المسجد هناك، وحاول آخرون إقامة الصلاة في مسجد آخر، فحدث خلاف على إقامتها في المسجد الثاني، هذا الأمر لا علاقة له بقانون الجمعيات أبدا".

لماذا الإصرار على التمويل؟

وسأل أحد المواطنين عن سبب إصرار الجمعيات على فتح المجال لحصولها على التمويل الخارجي، متسائلا عما إذا كانت جمعية الوفاق تتلقى تمويلا من الخارج، فأجاب سلمان "لدينا موقف مبدئي بعدم قبول أي تعاط مالي مع الخارج، ونحن لم نتعاط ماليا مع أية مؤسسة دولية لتمويل الجمعية، لا يوجد لدينا تمويل خارجي بتاتا، هذا موقفنا المبدئي، نحن لا نصادر على الآخرين، فجمعية المنبر الإسلامي وجمعيات أخرى نظمت مشروعات مشتركة مع الـ NDI، وهناك تمويل خارجي لأنشطة عدة تقوم بها جمعيات في البلد، ولا يمكن للدولة في ظل العولمة أن تمنع من حصول ذلك، ولكننا نشدد على اننا لا نقبل بوجود تمويل يخلق عملاء في البلد ويمس بالثوابت الوطنية".

استغلال أزمة الثقة

ومن جانبه قدم الرئيس السابق لجمعية الوسط العربي الإسلامي عبدالله الحويحي مداخلة تحدث فيها عن أزمة الثقة في المملكة، وقال إنه يجب على بعض القيادات أن تعي أن ما تصرح به يصل للجميع، ويثير بعض الاستياء، وان التصعيد لم يثمر عن أية نتيجة طوال الأربع سنين الماضية، وقال إن قانون الجمعيات السياسية كان مأساة للعمل السياسي، والحكومة تخطط عبر هذه القوانين الجديدة لجر المعارضة إلى المقاطعة مرة أخرى.

فرد سلمان على المداخلة، بقوله "نعم هناك أزمة ثقة، ولكن هناك استغلال لهذا الشعار لإثارة الأطراف على بعضها، لا توجد لدينا لا ثورات بيضاء ولا حمراء، ونحن نعمل على بناء الثقة".

ومن جهته، علق رئيس الهيئة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي عبد الرحمن النعيمي الذي كان حاضرا على المداخلات، قائلا: "الحكومة لا تريد أن تكون هناك حريات حقيقية، فقانون الجمعيات لم يستشر فيه أحد، ويبدو أن الحكومة متناسقة مع الأميركيين في عدم مشاركة الجمعيات السياسية البحرينية، في القضايا القومية والعربية، فقد تم منعنا من استضافة مؤتمر الأحزاب العربية، كما ألغت الحكومة مؤتمر أمناء القدس".

وعن إمكان عودة الوفاق والجمعيات الأخرى للعمل السري، أوضح سلمان أنه "لا يوجد لدينا طرح العودة إلى العمل السري، المطروح هو التحرك خارج إطار قانون الجمعيات".

أحد الحاضرين سأل عن دور إيران وتأثيره على الطائفة الشيعية في البحرين، فرد سلمان "الشيعة أدركوا أن مشروعهم يجب أن يكون مشروعا وطنيا، وأن إيران ليس مطروحا لديها مسألة تصدير الثورة، إيران دولة لها نظامها الخاص، ونحن لدينا رؤيتنا الوطنية ومشروعنا الوطني".

ووجهت أسئلة كثيرة لرئيس الوفاق عن تصريحات نائبه حسن مشيمع، والناشط عبدالهادي الخواجة، فأكد سلمان في معرض إجابته أنه لا يستطيع منع الأفراد من إبداء وجهات نظرهم، حتى لو لم يكن يتفق معها، وأن الجمعية يعبر عن رأيها الرسمي الناطق الرسمي باسمها

العدد 1064 - الخميس 04 أغسطس 2005م الموافق 28 جمادى الآخرة 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً