دعا وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس الاتحاد الأوروبي إلى التركيز على الرفع من مشاركة القارة الإفريقية واستفادتها من حركة تحرير التجارة الدولية وولوج الأسواق من خلال التخفيف من الحواجز الجمركية وغير الجمركية.
واعتبر الوزير أن ذلك البديل الأكثر نجاعة، إذ يرى أن سياسة المساعدات التقليدية أبانت عن فشلها، وأن الأموال التي حولت لإفريقيا لم تساعد على الإقلاع بالمشروع التنموي القاري.
وطالب موراتينوس ببلورة سياسة إفريقية أكثر انسجاما وتحمل مسئولياته إزاء المشكلات التنموية التي تعيشها القارة، من خلال إعادة النظر في سياسة المساعدة من أجل التنمية. وأكد موراتينوس في مداخلة له مساء يوم أول أمس السبت في إطار ندوة "غدا إفريقيا: أي غد، وأية إفريقيا؟"، التي تنظم ضمن فعاليات موسم أصيلة الثقافي الدولي على ضرورة تجاوز الاختلاف القائم بين سياسات الدول الأوروبية نحو بلورة مقاربة أوروبية مندمجة للعلاقات مع القارة السمراء.
وبخصوص تعاطي المجموعة الدولية مع إشكال التنمية بإفريقيا، شدد رئيس الدبلوماسية الإسبانية على احترام الالتزامات الدولية إزاء القارة التي قال عنها "إنها ليست قارة فقيرة، بل تعرضت للتفقير"، في إشارة منه إلى الماضي الاستعماري الأوروبي. ورأى وزير الخارجية الإسباني أن ترسيخ أسس شراكة إيجابية بين أوروبا وإفريقيا كفيل بتجاوز جوانب عدم الثقة بين الطرفين، داعيا إلى التخلص من سياسة تبادل الاتهامات لطرح السؤال المباشر: "ماذا يريد الأوروبيون من إفريقيا، وماذا يريد الأفارقة من الأوروبيين؟".
وكشف بالمناسبة أن مدريد ستعلن قريبا مبادرة لتحويل جزء من ديونها المستحقة على إفريقيا إلى صناديق خاصة لدعم التنمية بالقارة.
من جهة أخرى، ذكر موراتينوس بمبادرة "الحلف الحضاري" التي أطلقتها بلاده، من أجل تثمين الروابط والتراث المشترك بين المجموعات المختلفة، موضحا أن إفريقيا ستكون شريكا أساسيا في هذا المشروع
العدد 1067 - الأحد 07 أغسطس 2005م الموافق 02 رجب 1426هـ