العدد 1068 - الإثنين 08 أغسطس 2005م الموافق 03 رجب 1426هـ

قانون جديد لتنظيم الوساطة العقارية

أكد عقاريون أن قانونا جديدا لتسجيل الطبقات "الشقق" في المرحلة النهائية من صدوره، وتوقعوا صدوره نهاية العام الجاري لتنظيم مهنة الوساطة العقارية ويحل محل قانون تنظيم مهنة الدلالة في العقارات. وأضاف العقاريون أن هذا القانون جاء على خلفية اتصالهم بالمسئولين وبلورة الفكرة بعد بحث أوضاع السوق العقارية والمشكلات التي تعترض مزاولي مهنة الوساطة العقارية وإعداد دراسة تحليلية عن واقع السوق في المملكة. وذكروا أن هناك دراسات يقوم بها رجال أعمال وتجار لإنشاء بنك عقاري.


قانون تسجيل نظام الطبقات في المرحلة النهائية

توقعات بصدور قانون حديث لتنظيم مهنة الوساطة العقارية نهاية العام الجاري

الوسط - عباس المغني

قال رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية سعد السهلي: "هناك إعداد لقانون حديث لتنظيم مهنة الوساطة العقارية ليحل محل قانون تنظيم مهنة الدلالة في العقارات، ونتوقع أن يصدر نهاية العام الجاري بعد بلورة الفكرة وصورة القانون من خلال الاتصال بالمسئولين وخصوصا الوزراء".

وأكد السهلي أنه تم التوصل إلى قانون لتسجيل الشقق وهو في المرحلة النهاية لصدوره.

وأضاف السهلي أن العقاريين سواء المتمثلين في لجنة العقار في الغرفة أو الجمعية سعوا إلى إعداد تصور بشأن القانون، وقاموا بالاتصال بالجهات المسئولة التي أبدت استعدادها واعترفت بحاجة القطاع العقاري إلى قوانين وتشريعات جديدة تتناسب مع متطلبات الزمن. وقال: "حصلنا على تشجيع من كل الذين قابلناهم من وزراء ومسئولين".

وذكر السهلي أن النشاط العقاري طرح نفسه بقوة في الخليج خصوصا بعد ارتفاع أسعار النفط، وعبر عن حاجة القطاع إلى تشريعات وقوانين تتناسب مع حجمه والأهمية الاقتصادية في المنطقة، إذ إن القانون القديم غامض وغير واضح ظهر العام 1976 في فترة كان فيها النشاط العقاري ضعيفا مع قلة التداول بينما في الوقت الحاضر أصبح التداول بمئات الملايين ويتوسطون فيه الوسطاء بالملايين ما يفرض أن يكون الوسطاء بالمستوى نفسه الذي وصل إليه الاستثمار وبذلك يحتاجون إلى تشريعات وتنظيمات جديدة لضبط المهنة وسير العمل فيها.

وأشار رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية إلى أنهم اجتمعوا بأكثر من مسئول بينهم وزراء وتم إخبارهم بوجود ثغرات كبيرة في السوق العقارية وخصوصا من ناحية الوساطة العقارية إذ إن هناك وسطاء غير نزيهين يسببون الكثير من المشكلات ووسطاء نزيهين لكن يظلمون من المستثمرين ما يستوجب وجود قانون وتشريع واضح ينسق العملية ويساعد في ضبطها ويعطي دفعة للنشاط العقاري.

وأوضح السهلي أنهم حصلوا على تجاوب من المسئولين بعد تقديم لهم رؤية حول الثغرات الموجودة وإمكان علاجها لصدور قانون ينظم المهنة العقارية، ووجوب مكتب عقاري معترف فيه لمن يزاول المهنة وأن يكون شخصا معروفا وله اسم نظيف في السوق وعدم التوثيق ألا برخصة وبيان السجل واثبات الوسيط أنه الوسيط الحقيقي ومرخص، إذ إن هناك كثيرا من الناس يعملون من دون رخصة ويسببون الكثير من المشكلات. ودعا إلى أن تكون طريقة العمولة ونسبتها وكيفية دفعها من قبل البائع والمشتري واضحة في القانون.

ورأى رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية أن الثغرات لا توجد في مهنة الوساطة فقط إذ إن هناك ثغرات ونقصا في الناحية الاستثمارية والتقسيط لا يلبي متطلبات الاستثمار العقاري ونشاطه إلى جانب رخص البناء والماء والكهرباء والطرق تعتبر كلها في قصور بالنسبة إلى حجم ونشاط وقوة الأموال المستثمرة في القطاع ما يعطي فكرة واضحة للمعنيين بوجود قصور في هذه النواحي.

وعن قانون نظام الطبقات "الشقق" ذكر السهلي أنه تمت مناقشة نظام الطبقات والشقق وإعداد تنسيق بين جهاز المساحة والتسجيل العقاري والبلدية، لتخطي العوائق والمشكلات الناجمة، وتم التوصل إلى قانون ونحن ننتظر موافقة البلدية ليخرج إلى حيز الوجود والإجابة على كل الأسئلة المتعلقة بقانون نظام الطبقات.

وقال: "اجتمعنا مع التسجيل العقاري لتسجيل نظام الشقق، وحصلنا على وعود لتدليل الصعوبات التي تعوق عملية التسجيل العقاري من خلال التنسيق مع وزارة البلدية". مشيرا إلى عدم وجود توافق بين السجل العقاري والبلدية وان اجتماعهم يهدف إلى التنسيق وتنظيم التسجيل العقاري لنظام الطبقات.

وأكد السهلي أن وجود قانون يسهل عملية تسجيل الشقق سيساعد على عملية الإنشاء والاستثمار العقاري وزيادة نشاطه إضافة إلى حل جزء من الأزمة الإسكانية التي تعاني منها المملكة. وقال: "إن المواطن يستطيع أن يشتري شقة تناسب حجم عائلته بينما ليس بمقدور كل مواطن شراء أرض وبناء فلة عليها".

وأضاف رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية أن قانون تسجيل نظام الطبقات على وشك الانتهاء منه وهو في المرحلة النهائية.

وفي رده على سؤال عن قانون يجيز للأجانب التملك في الأماكن السياحية مثل جزر أمواج، قال السهلي: "سيكون له تأثير إيجابي على اعتبار أنه نمط استثماري مختلف بالنسبة إلى المواطن الخليجي الذي اعتاد على تملك المنازل الخاصة بدل الشقق، ما يثير نمطا جديدا على السوق العقارية ويشجع البناء ويحل جزءا من الأزمة الإسكانية التي تزداد بتقلص الأراضي بسبب الكثافة السكانية العالية، وبالتالي فإن الشقق هي أحد الحلول المطروحة كإقامة أبراج وعمارات سكنية، كما ستكون لها تأثيرات على السوق عامة مثل مواد البناء والمقاولين وتحريك الأيدي العاملة وتحريك الاقتصاد المحلي".

وعن الشركات والبنوك التمويلية أشار السهلي إلى وجود مشاورات بين العقاريين والجهات التمويلية. واعتبرهم جزءا من النشاط العقاري.

وتوقع السهلي ظهور شركات تمويل للنشاط العقاري وظهور بنك عقاري. وقال: "هناك فكرة مطروحة من قبل رجال أعمال وتجار لإنشاء بنك عقاري". ودعا الشركات التمويلية إلى توفير التسهيلات اللازمة مع اخذ ربحية معقولة.

وعن تعامل القطاع مع أكثر من جهة رسمية قال السهلي: "إن القطاع العقاري يتعامل مع أكثر من جهة رسمية، ولهذا وجب التنسيق بين الوزارات لتنظيم القطاع العقاري بالطريقة الرسمية السلسة والشفافة والوصول تدريجيا إلى آلية معينة تخلص المعاملات العقارية من الألف إلى الياء، إضافة إلى أن يكون لدى المزاول للمهنة ترخيص يقدمه للجهات المختصة وأن يكون الوحيد المخول للعمل من أجل تنظيم مهنة القطاع العقاري".

وأوضح رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية أن الجهود القائمة حاليا تصب في دراسة سوق العقارات والأشياء التي يحتاج إليها، والبحث عن العيوب وتقديم الحلول لها مع المسئولين وأصحاب الشأن لاتخاذ قرارات تخدم السوق العقارية وتحول دون وقوع الأخطاء والتجاوزات التي تضر بالسوق للمحافظة على المهنة وسمعتها إضافة إلى التنظيم الصحيح للتعاملات العقارية.

وأشار السهلي إلى أن تصحيح الأوضاع المخلة بالمهنة يحتاج إلى تعاون بين المسئولين والمشتغلين بالقطاع العقاري ولم شمل أصحاب الشئون العقارية وتوحيد أهدافهم وتنظيف السوق من الدخلاء الذين يسيئون إلى السوق والتركيز على أهم نقطة وهي أن يكون التسجيل والتوثيق عن طريق مكتب عقاري معترف به ولا يكون عن طريق آخر.

ورأى رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية أن كثيرا من الناس يشتكون من عدم وضوح النظام المتبع في تنظيم مهنة الوساطة العقارية، ووجود ازدواجية في الرقابة من الجهات الرسمية، إذ إن هناك من يستخرجون السجلات وهم يعملون في قطاعات أخرى، وآخرون يستخدمون الأجانب في المهنة، ما يسبب إرباكا في السوق العقارية مضافا إلى حدوث السلوكيات غير الشرعية كالتدليس والغش لأن هؤلاء ليس لديهم رخصة أو غير مواطنين وبالتالي الإساءة إلى سمعة الوطن.

ودعا السهلي إلى تنظيم مهنة الوساطة العقارية وتحريك الجهات المعنية لإيجاد حل لهذه المشكلة، مؤكدا أن الجمعية مستعدة للتعاون مع الجهات الرسمية في تقديم الدراسات والمشورة بشأن التجاوزات وتقديم الحلول المجدية للتغلب على العوائق والمخالفات التي تحدث بسبب تدخل الذين ليس لهم حق مزاولة المهنة سوى التطفل.

وقال السهلي: "نحن باعتبارنا جمعية لا نصدر قرارات وإنما نقدم استشارات ودراسات تتعلق بالسوق العقارية ودراسة العيوب والسلبيات والإيجابيات ومن ثم تقديم استشارات وحلول عن الخلل الموجود في السوق إلى المسئولين لاتخاذ قرارات رسمية مدروسة قادرة على حل الكثير من المشكلات، إضافة إلى دعم الايجابيات وتعزيز نقاط القوة في السوق".

وذكر رئيس مجلس إدارة جمعية البحرين العقارية أن هناك مشكلات مع البلدية لوجود نوع من البطء والتضارب في تحديد المناطق التجارية، إذ توجد منطقة غير تجارية تفتح بها محلات تجارية، ومناطق تجارية لا تفتح فيها محلات تجارية، وهذه المخالفات لتصنيف أو سوء التصنيف للمناطق التجارية وغير التجارية تسبب تدمرا للناس وإرباكا شديدا، إضافة إلى تعطيل آليات رخص البلدية.

وأضاف السهلي "أنه تم فتح الموضوعات المتعلقة بالبلدية في القطاع العقاري مع وزير البلديات بخصوص المشكلات، إذ أبدى الوزير استعداده لحل القضايا، ووضع الوزير نظرة مستقبلية سيكون لها دور كبير في السوق العقارية بتطوير كل أجهزة البلدية وتوفير الخدمات بسهولة ويسر وتقديم كل المعاملات بشفافية ووضوح". واعتبر السهلي مشكلة تخطيط الأراضي والمناطق وتصنيفها مشكلة كبيرة يواجهها القطاع العقاري وتثير تدمر الكثيرين من المستثمرين الذين لديهم رؤوس أموال كبيرة يريدون توظيفها في الأراضي والمنشآت العمرانية. واعتبر تأخير أعمالهم في إدارة التخطيط تأخيرا غير مبرر، وقال: "بصراحة هناك أناس تنجز أعمالهم بسرعة وآخرون لا، ولا نعرف السبب". وأوضح أن المستثمر صاحب رأس المال 5 أو 10 ملايين دينار عندما يتأخر مشروعه في التخطيط أو البلدية فإن رأس المال يتأثر وتعتبر خسارة بالنسبة إلى المستثمر".

وتفاءل السهلي بالتوجه الحكومي قائلا: "إن التوجه الرسمي لدى المسئولين حاليا يبشر بالخير، إذ إنهم ينظرون إلى السوق العقارية نظرة الجمعية نفسها، وسيكون لهذا التوجه دور كبير على السوق والمتعاملين ولصالح السوق والمستثمرين وصالح البلد"

العدد 1068 - الإثنين 08 أغسطس 2005م الموافق 03 رجب 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً