وفي تقديمه للكتاب يقول الشيخ عبدالهادي الفضلي: "يهتم المسلمون اهتماما كبيرا بتحديد وتعيين أوائل الشهور القمرية، وذلك لما يترتب عليه من آثار وأعمال شرعية، ويزداد اهتمامهم أكبر وأكثر بتحديد أوائل شهر رمضان وشهر شوال وشهر ذي الحجة ليأتي أداء الواجب الشرعي من صوم وفطر وحج في زمانه المحدد له".
ويضيف الفضلي "وكانوا - منذ أن فرضت هذه الواجبات المذكورة وسواها من أحكام شرعية أخرى - يعتمدون على الرؤية استنادا إلى الأحاديث الواردة في تعيين الرؤية طريقا لإثبات الهلال".
وأردف "وسار الوضع على هذا حتى عصرنا هذا حين شاع علم الفلك الحديث وانتشرت نتائج استخداماته من حسابات تحدد وتعين أوائل الشهور القمرية، واتسمت بالدقة والضبط".
موضحا "أثيرت مسألة الاعتماد على الحسابات الفلكية طريقا آخر لإثبات الهلال، وكثرت الفتاوى الفقهية دائرة بين الإيجاب والسلب، وانبرى غير واحد من الفقهاء والباحثين في مجال الدرس الفقهي لدراسة المسألة وبحثها فقهيا مما راح يزود الفكر الفقهي بمختلف ظواهرها فيثريه بما هو مطلوب في هذا المضمار".
وفي حديثه عن عمل الشيخ العمير، قال الفضلي إنه "عالج المسألة في كتابه هذا من خلال مصادر أساسية، معتمدا أدوات البحث وملتزما خطواته المنهية إلى نتائج علمية مفيدة".
أما الشيخ العمير فيخبرنا بأن دراسته هذه لم تأت لتدعي لنفسها مستوى اجتهاديا معينا، بل للمشاركة في البحوث الفقهية بغاية تعميق وتكثيف الجهود العلمية التي من شأنها بلورة الرأي الفقهي في نتائج الفلكي وشهاداته في "الهلال".
يذكر أن خلاصة بحث الشيخ العمير يختزل في السطور الآتية:
قول الفلكي:
- القبول بقول الفلكي الخبير المختص لتوريثه القطع في المسائل الرياضية الرقمية القطعية، ومنها كسوف الشمس وخسوف القمر وخروج القمر من المحاق وتولده، ومواقيت الصلاة.
- القبول بشهادته في إمكان الرؤية من عدمها إذا أورثت الاطمئنان، لمكان خبرويته واختصاصه. لكن لا تعني هذه النتيجة بساطة الحصول على الاطمئنان وعدم دقة المسألة.
الرؤية:
- الرؤية إحدى الطرق العقلائية في تحصيل العلم بدخول الشهر.
- يمكن تحصيل الاطمئنان بدخول الشهر بشهادة الفلكي الخبير بإمكان رؤية الهلال، وخصوصا بعد أن تزيد نسبة ذلك الإمكان.
العين المسلحة:
هي كالعين المجردة في انطباق عنوان الرؤية عليها إذا اعتمدت على الأدوات الفلكية البصرية
العدد 1071 - الخميس 11 أغسطس 2005م الموافق 06 رجب 1426هـ