العدد 2420 - الثلثاء 21 أبريل 2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430هـ

«كابيفست»: البنوك الإسلامية ستلعب دورا مهما في العام 2009

قال «كابيفست»، وهو بنك استثماري مقره مملكة البحرين، إن المستثمرين بدأوا يتطلعون بشكل متزايد إلى فرص استثمارية مطابقة لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك مع ظهور أولى علامات التحسن على وضع الأسواق الاقتصادية والمالية، وعليه ستلعب البنوك الإسلامية دورا مهما في العام 2009.

وذكر البنك في بيان أمس «لاحظت البنوك مؤخرا دلائل تشير إلى عودة الثقة في مجال الأعمال على المستويين الإقليمي والعالمي بالتزامن مع تطلع المستثمرين إلى منتجات استثمارية تتميز بالشفافية وبتصميمها بحسب مبادئ أخلاقية رفيعة، ما يعني أن العديد منهم سيفضل المنتجات الاستثمارية الإسلامية».

وأوضح أن «التمويل الإسلامي شهد خلال السنوات القليلة الأخيرة نموا ملحوظا حيث بلغت قيمة الأصول التي يديرها 660 مليار دولار في العام 2007 مقارنة بـ200 مليار دولار فقط في 2003. وتشير التوقعات إلى ارتفاع هذا الرقم مجددا ليصل إلى 1200 مليار دولار في العام 2012. وهذا النمو مرتبط أيضا بحقيقة أن البنوك تقوم بتنويع أنشطتها بعيدا عن تسهيلات الإقراض المباشر وتطور مجموعة كاملة من منتجات الخزانة».

ونقل البيان قول المدير التنفيذي للخزانة والمؤسسات المالية في كابيفست حسن حبيب حسن: «إن المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع المبادئ الإسلامية تقدم للمستثمر في وقتنا الراهن بعض المنافع الواضحة، إذ إن تحريم الفائدة، والاستثمار في أصول تتميز بنسبة عالية من التمويل الاقتراضي، والمضاربة في البورصة، والمتاجرة في الديون والمنتجات ذات الهياكل المعقدة، يبعد العديد من المخاطر التي أدت إلى انهيار أو تدهور أوضاع بعض البنوك الكبرى».

وأضاف حيسن أن «مخاطر الأعمال هي أمر مصاحب للعوائد وليس من الممكن بناء محفظة استثمارية مكونة من أصول مسمومة. كما أن معظم الاستثمارات لا توفر عوائد مضمونة، في حين أن المستثمرين يسعون إلى التعامل مع المؤسسات الاستثمارية بهدف الحصول على مشاركتها في المخاطر معهم ودعم منتجاتهم الخاصة».

وأشار إلى أن «قطاع التمويل الإسلامي قد يرتكب خطأ جسيما إذا اعتقد بأن بإمكانه الآن أن يستلقي ويستريح، وأن يكتفي بتعزيز موقعه وينتظر كيفية تطور الأمور في الأسواق العالمية. فعلى العكس من ذلك، تشكل الفترة الحالية الوقت المناسب من أجل قيام العاملين في هذه الصناعة بتطوير طرق وأساليب جديدة ومبتكرة لخدمة المستثمرين الذين بدأوا يسترجعون ثقتهم في الأسواق، وذلك من خلال منتجات واستثمارات مطابقة للشريعة الإسلامية. وفي الواقع، فإن الوقت الملائم أيضا من أجل البحث عن الفرص الاستثمارية المتضائلة حاليا».

وذكر البنك أن عدم الوضوح في الرؤية فيما يخص المنتجات الاستثمارية الإسلامية وعوائدها المحتملة قد شكل عائقا أمام نمو هذه المنتجات في السابق، غير أن التطوير الذي جرى مؤخرا لمؤشرات جديدة وذات سمعة جيدة قد عالج هذا الشأن وأدى إلى خلق نسبة أكبر من الشفافية، ما أنتج بدوره اهتماما عالميا متناميا بالمنتجات الإسلامية.

وفي السياق نفسه، قال حسن: «في العام 2009، سيتطلب المستثمرون من منطقة الخليج العربي وعلى المستوى العالمي ممن يتطلعون إلى تحقيق عوائد مناسبة مع ضمان رأس المال ورؤية طويلة الأمد للتطورات في السوق، فرصا استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك لأنها تتلاءم مع حاجاتهم الاستثمارية. ومع تنامي مكانتها كمركز لصناعة التمويل الإسلامي، يجب أن تلعب البحرين دورا رياديا وقياديا في تطوير جيل جديد من المنتجات والخدمات، وخصوصا أنها تملك سوقا مستقرة وجيدة التنظيم، وهو أمر أساسي بينما تتم إعادة بناء الثقة في مجال الأعمال».

وختم حسن حديثه قائلا «إذا كنا نشهد اليوم الدلائل الأولية على التعافي، فإن البحرين وصناعة التمويل الإسلامي يجب أن يكونا متأكدين من استعدادهما للاستفادة من ذلك».

العدد 2420 - الثلثاء 21 أبريل 2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً