العدد 2420 - الثلثاء 21 أبريل 2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430هـ

أوباما يقترح تقديم قرض بـ 100 مليار دولار لصندوق النقد

الأسواق المالية العالمية تشهد أقصى انخفاض في أسبوعين

اقترح الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الأول (الاثنين)، أن تقدم الولايات المتحدة قرضا قيمته 100 مليار دولار إلى صندوق النقد الدولي لدعم موارده وحث على حصة أكبر في الصندوق للاقتصادات الصاعدة الرئيسية مثل الصين والهند. يأتي ذلك في وقت شهدت الأسواق المالية العالمية أقصى انخفاض في أسبوعين.

وفي رسالة إلى زعماء الكونغرس، قال أوباما إن التمويل الأميركي لا يمثل إنفاقا في الموازنة أو أي زيادة في العجز، لأنه يمثل فعليا مبادلة للأصول.

و100 مليار دولار جزء من تعهدات قدمتها مجموعة العشرين أثناء قمة في لندن في الثاني من أبريل/ نيسان عندما وافقت على مضاعفة موارد صندوق النقد ثلاث مرات لتصل في مجملها إلى 750 مليار دولار لمساعدة الصندوق في الرد على الأزمات في الاقتصادات الصاعدة التي تطبق آليات السوق والناتجة عن الأزمة المالية العالمية والتباطؤ الاقتصادي.

وسيدعم التمويل الأميركي ما يعرف بالترتيبات الجديدة للإقراض في صندوق النقد الدولي، وهو برنامج يسمح للدول الأعضاء بتقديم ائتمانات إلى الصندوق للتصدي للأزمات التي قد تهدد استقرار النظام المالي العالمي.

وقال أوباما إن البرنامج غير كافٍ بشكل يبعث على الأسى للتصدي للأزمة الاقتصادية والمالية الخطيرة.

وكتب أوباما في رسالته يقول إن الأوضاع المتدهورة تهدد بتفاقم الركود في هذه الدول وقد تتسبب في انهيار عملاتها.

وأضاف قائلا إن «هذه العوامل مجتمعة، وخصوصا إذا أصبحت أكثر حدة، ستؤدي إلى المزيد من التراجع في النمو العالمي وستتسبب، كما شهدنا في الأزمة المالية الآسيوية، في هبوط النمو والوظائف والصادرات الأميركية ربما بشكل أكثر حدة».

وقال إن زيادة موارد برنامج الترتيبات الجديدة للإقراض لتصل إلى 500 مليار دولار سيسمح بزيادة مشاركة الاقتصادات الصاعدة التي تطبق آليات السوق وخصوصا الصين والهند.

وأشار مسئولون صينيون بالفعل إلى أن بكين تعتزم تقديم 40 مليار دولار لصندوق النقد الدولي من خلال سندات يصدرها الصندوق إلى مصرفها المركزي.

وقال أوباما إن الدول تتطلع إلى الولايات المتحدة للوفاء بتعهداتها في إطار مجموعة العشرين، مشيرا إلى أن حكومات أخرى قد تحذو حذو أميركا في المساهمة في دعم موارد الصندوق.


... ويدعو لخفض الإنفاق في أول اجتماع لحكومته

ودعا الرئيس الأميركي كذلك في أول اجتماع لحكومة إدارته أمس الأول إلى خفض الإنفاق وتوفير 100 مليون دولار من الموازنات الوزارية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

وبذل أوباما جهدا من أجل تشكيل حكومته الكاملة منذ توليه السلطة في يناير/ كانون الثاني وسط انسحابات من عدد من الأعضاء البارزين من بينهم اثنان اختارهما أوباما لتولي وزارة التجارة وترشيحه الأول لتولي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

ولم يتبق سوى كاتلين سيبيليوس، التي اختيرت لمنصب وزيرة الصحة بعد أن انسحب توماس داشيل بسبب قضايا ضريبية، العضوة الوحيدة في الحكومة التي لم يصدق مجلس الشيوخ على تعيينها بعد.

وقال البيت الأبيض، إن أوباما سيطلب من حكومته توفير 100 مليون دولار من موازنة الوزارات خلال 90 يوما من بينها التحرك باتجاه أنظمة التسجيل الإلكترونية والحد من كلفة توسعة المكاتب والسفر.

ومن المتوقع أن تتجاوز الموازنة الاتحادية 1,8 تريليون دولار هذا العام أي بزيادة أكثر من 13 في المئة عن الناتج الاقتصادي الأميركي، وفقا لإحصاءات مكتب الموازنة بالكونغرس، إذ تواجه الولايات المتحدة أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.


كولومبيا تسعى لاقتراض 10,4 مليارات دولار من «صندوق النقد»

وذكر صندوق النقد الدولي في واشنطن مساء أمس الأول، إنه سيسعى إلى إصدار تفويض سريع لتقديم خط ائتمان بقيمة 10,4 مليارات دولار تسعى كولومبيا إلى الحصول عليه.

وبعد تلقي طلب رسمي من المسئولين الكولومبيين للحصول على ترتيب وقائي ومرن لمدة عام واحد، أصدر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستراوس كان بيانا عن اعتزامه «التحرك سريعا إلى الحصول على موافقة اللجنة التنفيذية لصندوق النقد الدولي على طلب كولومبيا».

وقال إن «كولومبيا حافظت على سجل من السياسات الاقتصادية السليمة ولديها أسس ومؤسسات اقتصادية قوية للغاية... لقد استجابت السلطات الكولومبية بشكل مناسب للأزمة المالية العالمية وأظهرت التزما للحفاظ على هذا السجل القوي».

وجرى العمل بآلية الإقراض الجديدة التي يطلق عليها <>خط الائتمان المرن>> الشهر الماضي لمساعدة الدول التي يعتقد صندوق النقد الدولي أنها تتمتع بأساسيات قوية وسياسات حكومية سليمة وسجلات متابعة لتنفيذ هذه السياسات.


استقرار مكاسب «آي بي إم» بفضل خفض الكلفة

من جانب آخر، قالت شركة انترناشيونال بيزنيس مشينز (آي بي إم)، إن المكاسب التي حققتها في الفصل الأول من العام الجاري تراجعت بنسبة واحد في المئة فقط، إذ ساعدت عملية خفض الكلفة على استقرار المكاسب في ظل الانخفاض الحاد في الإيرادات.

وأعلنت شركة التكنولوجيا التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إنها حققت مكاسب بلغت 2,3 مليار دولار في الفصل الأول مقارنة بـ2,32 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وانخفضت الإيرادات العالمية بنسبة 11 في المئة إلى 21,7 مليار دولار، كما انخفضت المبيعات بنسبة 7 في المئة فقط في أميركا الشمالية و12 في المئة في الأسواق الناشئة و18 في المئة في أوروبا، والشرق الأوسط وإفريقيا.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، صامويل بالميسانو، إن: «(آي بي إم) واصلت الأداء الجيد في بيئة اقتصادية صعبة للغاية... كان هذا نتيجة تركيز استراتيجيتنا طويلة الأجل على التحول إلى صناعة البرمجيات والخدمات... وإيجاد الحلول التي تساعد الزبائن على خفض الكلفة والمحافظة على رأس المال».

وكانت الشركة قد أعلنت شطب نحو 9 آلاف وظيفة هذا العام.


توقعات بارتفاع ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني

وفي أكبر اقتصاد أوروبي، يتوقع الخبراء أن يسجل مؤشر ثقة المستثمرين في الاقتصاد الألماني المقرر صدوره أمس ارتفاعا جديدا للشهر السادس على التوالي في ظل آمال متزايدة في خروج الاقتصاد الألماني من دائرة الأزمة التي أصابت النظام المالي العالمي.

ويتوقع المحللون ارتفاع المؤشر الذي يصدره مركز الأبحاث الاقتصادية الأوروبية (زد. إي. دبليو) خلال أبريل/ نيسان الجاري بمقدار نقطتين مقابل سالب 3,5 نقاط خلال مارس/ آذار الماضي.

كما تعزز توقعات استمرار تخفيض أسعار الفائدة الأوروبية مشاعر التفاؤل لدى المحللين.

ويعتمد مؤشر «زد. إي. دبليو» على استطلاع رأي نحو 300 من المحللين ومسئولي المؤسسات الاستثمارية.

وتأتي توقعات ارتفاع مؤشر الثقة على رغم البيانات الاقتصادية السلبية التي صدرت خلال الأيام الماضية في ظل استمرار تراجع الطلب على الشركات والمصانع في ألمانيا سواء في الداخل أو في الخارج.

في المقابل، تعزز النتائج ربع السنوية لقطاع البنوك الأميركي التي جاءت أفضل من التوقعات مشاعر الثقة لدى المحللين والمستثمرين في ألمانيا.

في الوقت نفسه، هناك مؤشرات إيجابية من اثنين من أكبر القوى الاقتصادية في العالم، هما: الولايات المتحدة والصين.

فعلى رغم التحذير من استمرار حالة الركود في الاقتصاد الأميركي فإن الرئيس باراك أوباما قال إنه لاحظ مؤشرات تحسن في أكبر اقتصاد في العالم.


«التنمية الآسيوي» يؤكد استقرار أسواق المال بآسيا

وفي آسيا، أكد تقرير لبنك التنمية الآسيوي أمس، بدء عودة الاستقرار إلى أسواق دول آسيا الصاعدة، لكنه أشار إلى أن تعافي هذه الأسواق قد يحتاج إلى وقت أطول في ظل حالة الغموض التي مازالت تحيط باقتصادات المنطقة نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية.

وحث البنك، الذي يوجد مقره في العاصمة الفلبينية (مانيلا)، اقتصادات المنطقة المرنة نسبيا على المساعدة في إنعاش أسواق الأسهم والسندات والعملات نظرا إلى أن الأزمة العالمية مازالت تمنع المستثمرين من العودة النشطة إلى الأسواق من خلال تحسين القواعد المنظمة للأسواق والرقابة عليها.

وذكر التقرير الصادر تحت عنوان «مراقبة أسواق المال في آسيا»، أن إقامة «أسواق مال مرنة وحيوية في المنطقة سيحتاج إلى وجود سلطات تضمن الثقة وتوافر السيولة النقدية والاستقرار للأسواق مع استمرار تحديث أنظمة المراقبة والبيئة التشريعية» لعمل هذه الأسواق.

وأضاف التقرير أن أسواق المال في المنطقة أظهرت مؤشرات على «تعافٍ طفيف، إذ بدأت مؤشرات القيمة تبدو جذابة».

وأشار التقرير إلى أن آفاق أسواق المال في دول آسيا الصاعدة تبدو أفضل من المناطق الأخرى من العالم، لكن التحسن الدائم للأسواق سيحتاج إلى وقت أطول في ضوء حدة وطول الأزمة المالية العالمية والركود الذي بدد ثقة المستثمرين في أسواق المال.

ويغطي تقرير بنك التنمية الآسيوي أسواق الصين وهونغ كونغ والهند وإندونيسيا وكوريا الجنوبية وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايوان وتايلند وفيتنام.

وأشار التقرير إلى أن معدل خروج رؤوس الأموال من الأسواق الآسيوية تراجع بدرجة ملحوظة خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالنصف الثاني من العام الماضي وهو ما يشير إلى أن المستثمرين الأجانب في المنطقة أصبحوا أقل تشاؤما بشأن آفاق الأوضاع الاقتصادية فيها.

العدد 2420 - الثلثاء 21 أبريل 2009م الموافق 25 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً