قضت محكمة جنائية في ولاية كنساس الأميركية أمس الأول على السفاح دينيس ريدر بعشرة أحكام بالجسن المؤبد تزيد مددها مجتمعة على 175 عاماً، وذلك بعد إدانته بقتل عشرة أشخاص من بينهم ثلاثة أطفال.
وعلى رغم أن ولاية كنساس تطبق عقوبة الإعدام، فإنها لم تطبقها على دينيس لارتكابه جرائمه خلال الفترة التي لم يكن بدأت العمل فيها بهذا الحكم، ولذلك لم يجد القاضي أشد من هذا الحكم لينزله بريدر بعد أن اعترف باقترافه هذه الجرائم في قضية شغلت الرأي العام الأميركي لفترة طويلة.
واعتادت وسائل الإعلام الأميركية الإشارة إلى ريدر بالحروف الثلاثة (بي تي كي) والتي تعنى (أوثق وعذب ثم اقتل) وقالت إن هذا هو الأسلوب الذي اتبعه ريدر في جميع جرائمه.
واستمرت جلسات الاستماع لمدة يومين عرض فيها الادعاء ومحامو الادعاء تفاصيل الجرائم العشر وسط نحيب وذهول أسر الضحايا.
وكان ريدر اعترف في يونيو/ حزيران الماضي بارتكابه هذه الجرائم في الفترة من 1974 وحتى 1991 لإشباع رغبات جنسية مريضة لديه، وكان من بين ضحاياه فتاة عمرها 11 عاماً وطفلاً عمره 9 سنوات.
وأقر ريدر ببرود أمام القاضي بذنبه وأبدى تنازله عن حقه في المحاكمة من خلال هيئة محلفين فيما راح يصف بالتفصيل كيف نفذ كل واحدة من جرائمه بدم بارد.
ووقعت الجرائم جميعها في منطقة ويتشيتا بولاية كنساس إذ كان ريدر يقوم بتحديد أهدافه التي يطلق عليها «مشروعات» ثم يتتبعهم حتى يوقع بهم، وكان يحمل قائمة بهذه الأهداف فإذا أخفق في صيد واحد منها انتقل لمن يليه، كما كان يحمل معدات العمل وهي عبارة عن حقيبة بها حبل وقيود وقفازات وأشياء أخرى وكان يرتدي ملابس خاصة في كل رحلة «صيد»
العدد 1079 - الجمعة 19 أغسطس 2005م الموافق 14 رجب 1426هـ