ولاحظت "هآرتس" في افتتاحيتها أن عملية الانسحاب من غزة تسير ببطء غير مقبول. فأكثر من نصف المستوطنين مازالوا في مساكنهم، ومئات الفتيان يهزأون من عناصر الشرطة والجيش فيحرقون حاويات النفايات ويثقبون عجلات الشاحنات التي من المفترض أن تنقل أثاث منازل المستوطنين، حتى أن عدد المعتقلين في صفوف المستوطنين حتى الآن لا يساوي عدد الآليات التي ثقب عجلاتها، فضلا عن أن المستوطنين الذين احتجزوا خلال محاولاتهم التسلل إلى غزة أفرج عنهم بعد ساعات قليلة.
وأكدت الصحيفة انه من غير المسموح للجيش الإسرائيلي خلال تنفيذ عملية الإخلاء أن يلجأ إلى سياسة التساهل نفسها التي كان يستخدمها في السنوات الماضية. كما من غير المنطقي أن يأتي 17 أغسطس/ آب ونصف سكان تجمع مستوطنات "غوش قطيف" لايزالون داخلها. معتبرة أن ما يجري في هذا التجمع يعكس ما كان يجري في المستوطنات خلال الأعوام الماضية أي التفهم الكبير الذي كان يلمسه المستوطنون لدى المسئولين الإسرائيليين الذين كانوا يتغاضون عن أية انتهاكات للقانون تقوم بها هذه الفئة من الإسرائيليين.
وأشارت الصحيفة إلى أن المستوطنين لا ينتظرون أعجوبة إلهية تخلصهم من الإخلاءات بل يترقبون أية مؤشرات ضعف تظهرها الحكومة وتسمح لهم بأن يكونوا في موقع القوة. وحذرت مجددا في ختام افتتاحيتها من أن أية مظاهر ضعف جديدة تبدو على عناصر الشرطة والجيش في مواجهة المستوطنين ستؤدي إلى انهيار عملية الانسحاب برمتها
العدد 1080 - السبت 20 أغسطس 2005م الموافق 15 رجب 1426هـ